العلا تطلق مهرجان التمور وتخصص الفترة الصباحية للمزادات
انطلقت صباح أمس، فعاليات مهرجان العلا للتمور في منطقة "الفرسان" المقابلة لصخرة الفيل، وتم عرض عديد من المنتجات في أول مزاد تجاري شارك فيه نخبة من المزارعين والمنتجين، راعت فيه اللجنة المنظمة المواصفات والمقاييس الخاصة بالمنتج المعروض في المزاد.
وبدأت الهيئة الملكية لمحافظة العلا بالتعاون مع وزارة البيئة والمياه والزراعة، ومحافظة العلا، والمركز الوطني للنخيل والتمور، وبلدية العلا، الإعداد مبكرا لمهرجان العلا للتمور، الذي شارك فيه البريد السعودي، وهيئة تنمية الصادرات السعودية، وهيئة الغذاء والدواء.
ويمتد المهرجان لثلاثة أسابيع، حيث سيقام أيام الجمعة والسبت من كل أسبوع، وستخصص الفترة الصباحية للمزاد التجاري، من الساعة السادسة صباحا حتى التاسعة صباحا، وستخصص الفترة المسائية لسوق التمور، وذلك من الخامسة عصرا حتى التاسعة مساء، حيث سيضم السوق فعاليات متعددة من ضمنها الأسر المنتجة للحرف اليدوية ذات العلاقة بالنخيل، والطهاة الذين سيقدمون وجبات يدخل التمر ضمن مقاديرها، كما ستعلن عدة فعاليات مصاحبة لاحقا.
ويمثل المهرجان فرصة لجميع مزارعي النخيل في العلا، الذين يملكون رخصة زراعية سارية المفعول، وذلك لتسويق منتجات التمور المميزة والمتنوعة التي تحظى بها المحافظة، كما يشكل النخيل جزءا مهما من تراث العلا في مملكتي دادان ولحيان منذ الألفية الأولى قبل الميلاد، كما كشفت الحفريات الأخيرة في المدافن النبطية (الحجر) عن قلادات مصنوعة من التمر، ما يؤكد أهمية دور النخيل عبر الحضارات.
وتحتوي العلا على أكثر من مليوني نخلة في المحافظة، يتجاوز إنتاجها 90.000 طن من التمور سنويا، ويعد البرني أكثر أنواع التمور شيوعا، ويشكل أكثر من 80 في المائة من تمور العلا، ويمتلك البرني ميزة فريدة حيث يمكن العثور على ثلاثة أنواع من تمور البرني في النخلة نفسها مثل المبروم والمشروك والعادي، وتعد زراعة وبيع التمور رافدا مهما لاقتصاد العلا. كما أن العلا تحتضن أنواع التمور المعروفة كافة حول المملكة، وهناك أنواع مميزة مثل: الحلوة، التي تتميز بلونيها الأسود والأحمر، ومن الطرق التقليدية لتخزين تمر الحلوة لدى أهالي العلا، وضعها في قرب مصنوعة من جلود الحيوانات، وتضغط حتى يتم التأكد من خلوها من الهواء، وهذا الأسلوب يسمى "الشنة"، وتعد تمور العلا من أكثر التمور طلبا في الأسواق العالمية، وشهدت الأعوام الماضية تزايدا مطردا في الطلب على أغلب أنواع تمور المحافظة.
وأكد محمد بن سند الشمري، رئيس قطاع التنمية الاقتصادية والمجتمعية، أن المهرجان يعد فرصة للمستثمرين في مجال التمور وفي المجال الزراعي بشكل عام، لما تحمله العلا من تنوع في المنتجات الزراعية فائقة الجودة مثل: المانجا، الحمضيات، والمورينجا (البان العربي)، ويمتلك القطاع الزراعي فرصا واعدة للنمو والتطور، ويأتي مهرجان التمور ضمن الحزم الاقتصادية والمجتمعية، التي أعلنها صاحب السمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان محافظ الهيئة الملكية لمحافظة العلا، التي تولي القطاع الزراعي أهمية كبيرة كرافد اقتصادي مهم للمحافظة، ويسهم في دعم اقتصاد متنوع وثري في العلا.