بكين: علاقتنا بإفريقيا تتجاوز الموارد والطاقة

بكين: علاقتنا بإفريقيا تتجاوز الموارد والطاقة

أكد دبلوماسي كبير أمس, أن الصين تتمنى أن تظهر زيارة يجريها الرئيس الصيني هو جينتاو إلى إفريقيا الأسبوع المقبل أن التزام بكين بالقارة يتجاوز النفط والمناجم والصفقات.
ويزور هو مالي والسنغال وتنزانيا وموريشيوس في الفترة بين 10 و17 شباط (فبراير)، ولا تمثل أي من هذه الدول مصادر رئيسية للسلع للصين لكنه سيزور قبلها السعودية أكبر مصدر لواردات النفط الخام العام الماضي بالنسبة للصين ثالث أكبر اقتصاد في العالم.
وقال زاي جون مساعد وزير الخارجية الصيني في مؤتمر صحافي "ربما يعتقد الجميع أن الرئيس هو سيوقع خلال زيارته إلى إفريقيا هذا الاتفاق أو ذاك العقد حول الطاقة أو التعدين"، وأضاف "من بين الدول الخمس التي تتضمنها رحلة الرئيس هو هذه المرة وباستثناء السعودية فإن هناك أربع دول إفريقية ليست غنية بالطاقة ولا الموارد، ولذا فإن العلاقات الإفريقية - الصينية لا تستند فقط إلى الطاقة أو الموارد خاصة في هذه الرحلة".
وقال زاي "لدينا علاقة صداقة عميقة وتقليدية مع الدول الأربع وتعاون متبادل طيب ولا يعني هذا تعاونا في مجال الطاقة والموارد"، وأثارت علاقات بكين المتنامية مع إفريقيا حفيظة بعض المانحين الغربيين الذين أعربوا عن قلقهم لتجاهل بكين انتهاكات حقوق الإنسان خاصة في السودان في سبيل إبرام صفقات.
وضخت بكين مليارات الدولارات في إفريقيا في السنوات القليلة الماضية بحثا عن الموارد الطبيعية لاقتصادها المنتعش وأصبحت مانحا كبيرا للمساعدات للدول الأفقر هناك، وتقول الصين إن المساعدات تأتي دون شروط وإن تجارتها مع القارة الإفريقية تسهم في التنمية الاقتصادية المحلية، ووقعت الصين وإفريقيا 16 اتفاقية خلال قمة بين الجانبين عام 2006، وبلغت قيمة هذه الاتفاقيات 1.9 مليار دولار.
جاءت الاتفاقيات بين 12 شركة صينية و11 حكومة وشركة إفريقية بعد تعهد هو بتقديم مبلغ خمسة مليارات دولار في صورة قروض وأرصدة وتقديم ضعفها قبل نهاية العام الحالي.
ووصل حجم, التجارة بين الصين والدول الإفريقية إلى 106 مليارات دولار العام الماضي أي بارتفاع بلغت نسبته 45 في المائة عن عام 2007 وفقا
لأرقام صادرة عن الجمارك الصينية، وتأتي رحلة هو في أعقاب جولة لوزير التجارة الصيني تشين ديمينج زار خلالها كينيا وزامبيا وأنجولا الشهر الماضي.
وقال زاي إن هو سيعلن تقديم مساعدات جديدة إلى إفريقيا لكنه لم يعلن تفاصيل، وتوخى زاي أيضا الحذر من الحديث عن اتفاقيات الطاقة التي قد تبرم مع السعودية وقال إنه على حد علمه لن يسافر مع هو مديرون تنفيذيون في مجال الطاقة.
وأضاف "التعاون في مجال الطاقة جزء مهم في علاقتنا، أعتقد أنه سيكون جزءا مهما من المحادثات بين الرئيس هو والملك عبد الله بن عبد العزيز، أما بالنسبة للوثائق التي قد يتم توقيعها فلا تزال المحادثات جارية، إذا مرت المحادثات على ما يرام فسيتم توقيعها".

الأكثر قراءة