مجلس الشيوخ الأمريكي يوقف مناقشة خطة أوباما لتحفيز الاقتصاد

مجلس الشيوخ الأمريكي يوقف مناقشة خطة أوباما لتحفيز الاقتصاد

أوقف زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ الأمريكي هاري ريد فجأة, البارحة الأولى, مناقشة مشروع قانون لخطة تحفيز اقتصادي تكلف 920 مليار دولار، لكنه قال إن المشرعين سيستأنفون المناقشة لاحقا في سعيهم للوصول إلى اتفاق يحظى بتأييد الحزبين.
وكان ريد قد قال البارحة الأولى إنه يعتقد أن لديه الأصوات الكافية لإجازة مشروع القانون, ويأمل أن ينجز ذلك خلال ساعات، وقال إنه سيحاول ثانية ومازال يحدوه الأمل.
وحث الرئيس الأمريكي باراك أوباما الكونجرس البارحة الأولى, على إقرار مشروع قانون لخطة تحفيز مالي, قائلا إن الاقتصاد سيواجه كارثة دونها. وقال أوباما خلال اجتماع مع الديمقراطيين في مجلس النواب الذين يحضرون اجتماعا في وليامسبرج في فرجينيا "إذا لم نسارع إلى توقيع مشروع الإنعاش وإعادة الاستثمار الأمريكي ليصبح قانونا فإن الاقتصاد, الذي يمر بالفعل بأزمة, سيواجه كارثة".
وأدخل مجلس الشيوخ الأمريكي البارحة الأولى, تعديلاً على بند في خطة الرئيس باراك أوباما لإنعاش اقتصاد البلاد، يقضي بأن تكون متوافقة - أي الخطة - مع اتفاقيات التجارة العالمية مع كندا والاتحاد الأوروبي.
وكان البند المعني يقضي بألا يتم استخدام أي حديد أو صلب أو مواد غير أمريكية الصنع في المشاريع التي تمولها الخطة، وذلك لإنعاش الاقتصاد الأمريكي، لكن أوباما رفض في وقت سابق هذا البند الذي أدخله الديمقراطيون، الأمر الذي رحب به الاتحاد الأوروبي.
وقال وزير الخزانة الأمريكي تيموثي جيثنر البارحة الأولى, إن من المهم للولايات المتحدة أن تعمل مع الدول الأخرى لتعزيز فرص إحياء النمو الاقتصادي، ومتحدثا أثناء اجتماع لمجموعة عمل بشأن الأسواق المالية شكلها الرئيس الأمريكي باراك أوباما, قال جيثنر إن أوباما يقدر أهمية المجموعة في تنسيق الجهود الرامية لإنعاش الاقتصادي.
وأضاف قائلا "الرئيس يعتقد أن هذه المجموعة مهمة جدا. إننا سنعمل لتحقيق هذا معا .. بالعمل بشكل وثيق معا ليس فقط الولايات المتحدة بل أيضا مع الدول حول العالم".
في شأن الخطة، يقول تقرير جديد إن مقترحات كفاءة وترشيد استهلاك الطاقة ضمن خطة التحفيز الاقتصادي لأوباما ستخفض انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون المتسبب في ارتفاع درجة حرارة الأرض 61 مليون طن سنويا، وخلص تحليل بصمة الكربون لخطة التعافي إلى أن ذلك سيعادل القضاء على انبعاثات الغاز المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري الناجمة عن استهلاك الكهرباء في 7.9 مليون منزل أمريكي أو حجب 13 مليون سيارة عن الشوارع.
ومولت التقرير منظمة السلام الأخضر "جرينبيس" وأصدرته شركة إي.سي.إف إنترناشونال لاستشارات المناخ والطاقة. وقال كيرت ديفيز من منظمة السلام الأخضر بالهاتف, إن التقرير أقتصر على تحليل بعض الجوانب التي يمكن قياس حجم انخفاض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون فيها ضمن مخطط أوباما الأصلي للتعافي الاقتصادي الذي قدمه في 20 كانون الثاني (يناير).
وأدرجت أجزاء كثيرة من ذلك المخطط في الإجراء الأول الذي اقترحه الكونجرس الأمريكي وتجري مناقشته حاليا وتتجاوز القيمة الإجمالية للحزمة 800 مليار دولار.
وقال ديفيز "حقيقة أن الحكومة الاتحادية تستطيع إنفاق كل هذا المال وتساعد فعليا على كبح ارتفاع درجة حرارة الأرض وذلك يعني أننا بحق دخلنا منعطفا مهما كدولة، هذه إشارة حقيقية إلى أننا بدأنا نتجاوز حقبة الوقود الأحفوري".
ويشدد أوباما على أن أي خطة للتعافي الاقتصادي يجب أن تتضمن استثمارات في مصادر الوقود البديلة وسبلا للحد من انبعاث الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري ولاسيما ثاني أكسيد الكربون الذي تنفثه محطات الكهرباء التي تعمل بالفحم والسيارات التي تعمل بالوقود البترولي ومصادر أخرى.
وينسجم هذا مع مجموعة من المبادئ التي أعلنتها هذا الأسبوع السناتور باربره بوكسر"ديمقراطية-كاليفورنيا" فقد دعت إلى نظام مقايضة للحد من انبعاثات الكربون من المتوقع أن تساعد عائداته المستهلكين على إنجاز التحول إلى مصادر للطاقة النظيفة وتقنيات جديدة.
ومن أصل 52 مليار دولار تخصصها خطة التحفيز الأصلية للإنفاق على الطاقة استطاع التقرير حساب بصمة الكربون لأوجه إنفاق نحو 24 مليار دولار ليستنتج خفض الانبعاثات 61 مليون طن سنويا.
وبالنسبة لمبلغ 30 مليار دولار مخصص لقطاع النقل فسيتوقف الأمر على كيفية انفاقه، فاذا أنفق كله على بناء طرق سريعة جديدة تجتذب مزيدا من السيارات, قال التقرير إن هذا سيسفر عن عشرة أمثال إلى 50 مثل التلوث الناجم عن ظاهرة الاحتباس الحراري مقارنة بإنفاق المال على إصلاحات للطرق وشبكات للترام.
وأشار ديفيز إلى أن خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون 61 مليون طن سنويا لا يتجاوز 1 في المائة من اجمالي الانبعاثات الأمريكية، لكنه يعد مردودا كبيرا لاستثمارات خطة التحفيز.
من ناحية أخرى انتقد موقع ناشونال رفيو أونلاين المحافظ على الإنترنت مقترحات خطة التحفيز بشأن الطاقة المتجددة قائلا إنه "في حين أن بعض البرامج ستنفق بسخاء على تقنيات ثبت فشلها فان "برامج" أخرى ستنفق مبالغ أقل من أن تحدث أثرا".

الأكثر قراءة