الحزن يخيم على رفحاء بعد وفاة عباس العراقي
خيم الحزن على محافظة رفحاء إثر وفاة عباس الدوش، العراقي الجنسية، الذي عمل في تجارة العطارة في سوق رفحاء القديم أكثر من 50 عاما، نتيجة إصابته بفيروس كورونا المستجد.
خبرة عباس في مجال العطارة جعلته معروفا لدى أهالي المحافظة، كبارا وصغارا، كونهم يتفقون جميعا على جودة بضاعته، فضلا عن صبره على البيع بالأجل.
وجاء عباس إلى رفحاء منذ كان عمره عشرة أعوام ليعمل مع أبيه في تجارة العطارة في "سوق العراقيين"، وتعود تسمية السوق بهذا الاسم إلى قبل 60 عاما، حيث كان أغلب تجار السوق في بداياته من العراقيين.
علاقة عباس المميزة بأعيان رفحاء وتجارها السعوديين، الذين يملكون محال تجارية في "سوق العراقيين"، جعلته المفضل لدى كثير منهم في طلب استشارته أو الرجوع إليه في حالة نشوب أي خلاف بينهم، ليكون بذلك حكما وحارسا أمينا، يمنحهم رأيه بكل صدق وأمانة.
عباس متزوج ولديه عدد من الأبناء والبنات، حيث يعمل معه ابناه خضير وعلي في ممارسة البيع والشراء في السوق التي تعج يوميا بالزبائن.
ويقول أبناؤه، إن محافظة رفحاء، والسعودية عموما، بلدهم، ولدوا وتربوا فيها، ولم يشعروا يوما بالغربة، بسبب التعامل الراقي من قبل أبناء الشعب السعودي.
ويضيف ابنه علي، أنه مدين بالفضل لحكومة المملكة على كل ما قدمته لهم من تسهيلات ورعاية. ويقول، "لم نشعر يوما واحدا أننا غرباء، بل الكل يعاملنا كسعوديين".