مسرحية باللغة العربية تسلط الضوء على تحديات المهاجرين في السويد
داخل مسرح صغير في إحدى ضواحي ستوكهولم، تروي الفرقة المسرحية المحترفة الأولى الناطقة بالعربية في السويد تحديات الهجرة التي يواجهها عشرات الآلاف من العرب الذين استقروا في الدولة الاسكندينافية خلال الأعوام الأخيرة.
وتستند مسرحيتهم "شفق قطبي" على شهادات عشرات المهاجرين الشباب الذين وصلوا إلى السويد منذ 2015 مع تدفق نحو مليون لاجئ إلى أوروبا، خصوصا من سورية والعراق وأفغانستان.
وقد كانت السويد، نسبة لعدد السكان، أكثر دول الاتحاد الأوروبي استقبالا للاجئين "مع نحو 160 ألفا عام 2015 وحدها". ويشكل ذلك تحديا لدولة الرفاه السويدية في ظل تنامي المواقف الرافضة لاستضافة المهاجرين، وأيضا للوافدين الجدد الذين اضطروا للتكيف مع مجتمع جديد بتقاليد وعادات مختلفة.
وتروي المسرحية قصة زوجين شابين من اللاجئين يواجهان صعوبة في التكيف مع نمط الحياة السويدي. وتؤدي هذا العمل فرقة أسستها الممثلة السورية - العراقية هيلين الجنابي التي شاركت في أدوار تمثيلية على التلفزيون والمسرح في دمشق.
وراودتها فكرة هذا العمل بحسب "الفرنسية" عام 2015 مع زوجها السويدي أوسكار روسن بمواجهة النقص في الأنشطة الثقافية المتاحة للشباب الناطقين بالعربية.
وهي تقول لوكالة "فرانس برس"، "الأجيال الجديدة تفقد صلتها مع ثقافتها الأصلية بسبب النقص الكبير في الأنشطة الثقافية باللغة العربية".
هذه الفرقة التي تضم نحو 30 شخصا، تقوم بجولات في المسارح الصغيرة والقاعات البلدية، في أحياء استقبلت أخيرا أعدادا كبيرة من المهاجرين.
وقدمت الفرقة نحو 400 عرض من أربع مسرحيات منذ 2016، مستقطبة نحو 200 ألف متفرج.
ورغم أن العروض تقدم بالعربية، لكن الفرقة تحرص على إبقاء التواصل مع الجمهور السويدي إذ ترفق العرض بترجمة إلى السويدية للحوارات المسرحية على شاشة كبيرة.
وتروي مسرحية "شفق قطبي" قصة زوجين هما عراقي وسورية، يواجهان صعوبة في الاندماج داخل المجتمع السويدي. وتسرد قصصا عن التعقيدات المرتبطة بتقديم طلب اللجوء ومشكلات العنصرية والوحدة، في ظل تنامي مشاعر الرفض للمهاجرين خلال العقد الأخير.