الذكاء الاصطناعي أكثر تشددا من البشر في حذف فيديوهات

الذكاء الاصطناعي أكثر تشددا من البشر في حذف فيديوهات
أغلبية الفيديوهات حذفت لأسباب تتعلق بحماية الطفولة.

أدى الاتكال المتزايد لشبكة "يوتيوب" على تقنيات الذكاء الاصطناعي بدلا من العنصر البشري خلال مرحلة جائحة كوفيد - 19 إلى مضاعفة عدد مقاطع الفيديو المحذوفة في الربع الثاني من العام الحالي، مقارنة بالفصل الأول.
وأوضحت الشركة التابعة لـ"جوجل" في بيان أنها حذفت 11.4 مليون مقطع فيديو بين نيسان (أبريل) وحزيران (يونيو) 2020، في حين كان عدد الفيديوهات، التي حذفتها في الربع الأول من العام 6.1 مليون.
وأوضحت "يوتيوب" أنها كانت مع بدء الأزمة الصحية أمام خيار اعتماد تطبيق أوسع لقواعد نظامها، أو الاكتفاء بتطبيق ضيق.
فوفق الآلية المعتمدة خلال الأوقات الطبيعية، ترصد الخوارزميات المحتويات الإشكالية، وتتولى الفرق البشرية بعد ذلك تقييمها. وفي حال قررت حذفها من الموقع، يمكن لأصحاب الفيديوهات المحذوفة أن يستأنفوا القرار.
وأدركت "يوتيوب" بحسب "الفرنسية" أن مراقبيها البشريين لن يتمكنوا من تأمين حجم العمل نفسه في الظروف الجديدة الناشئة عن الجائحة، فارتأت خيار التشدد في تطبيق المعايير.
وشرحت الشركة أنها تستخدم "النظام الآلي لإطلاق فلتر أوسع نطاقا يتيح الحذف السريع لمعظم المحتوى، الذي يمكن أن يشكل خطرا على المجتمع، رغم علمها أن بعض الفيديوهات قد تحذف" دون مبرر.
وأظهرت الإحصاءات أن أغلبية الفيديوهات حذفت لأسباب تتعلق بحماية الطفولة (نحو 34 في المائة) تليها تلك التي حذفت لأسباب تتعلق بالاحتيال (28 في المائة).
وأشارت "يوتيوب" إلى أن الفلتر الأكبر الذي أطلقته "من باب التحوط"، يرصد خصوصا المواضيع الحساسة كالمواد الإباحية المتعلقة بالأطفال والعنف الأصولي. وأدى ذلك إلى زيادة الفيديوهات المحذوفة من هذا النوع إلى ثلاثة أضعاف.
وتضاعف كذلك عدد طلبات الاستئناف المقدمة من أصحاب الفيديوهات، لكنها لا تتعلق سوى بـ3 في المائة من الفيديوهات المحذوفة. وفي نصف الحالات، في الفصل الثاني، أدت الاعتراضات إلى إعادة السماح بنشر الفيديوهات، بينما كانت نسبة الاعتراضات المقبولة 25 في المائة بين كانون الثاني (يناير) وآذار (مارس).

الأكثر قراءة