مدينة يابانية تبدأ حظر استخدام الهواتف الذكية أثناء السير
في محطة مدينة ياماتو، التي تقع على مشارف العاصمة اليابانية طوكيو، يسترعي انتباه الركاب عند النزول من القطار بضع لافتات من القماش الأبيض ترفرف أمام المحطة. ووضعت هذه اللافتات للتنبيه بسياسة جديدة تطبقها المدينة باتت محط أنظار العالم. وتقضي هذه السياسة بمنع المشاة من استخدام هواتفهم الذكية أثناء السير.
وأعلن مسؤولو المدينة أن هذه المبادرة أصبحت ضرورة ملحة، ويتوقعون أن تنجح في القضاء على ظاهرة استخدام الهواتف أثناء السير على الأقدام، رغم عدم وجود تدابير فعلية تكفل التزام السكان بها.
وانتشرت في اليابان ظاهرة استخدام الهواتف أثناء المشي، إلى درجة أن اليابانيين صاغوا مصطلحا جديدا يترجم إلى "التحديق في الهواتف الذكية أثناء السير"، لوصف أولئك المارة الذين يسيرون بخطوات متثاقلة وبرؤوس محنية وعيون شاخصة نحو شاشات هواتفهم، ولعل هذا المصطلح يعني ضمنيا "زومبي الهواتف المحمولة".
وفي كانون الثاني (يناير) الماضي، أجرت المدينة بحسب "بي بي سي" دراسة في موقعين وخلصت إلى أن 12 في المائة من سكان المدينة البالغ عددهم ستة آلاف نسمة، يستخدمون هواتفهم أثناء سيرهم على الأقدام. ويصف ساتورو أوخي عمدة المدينة هذا السلوك بأنه "خطير".
واقترح أوخي الفكرة على المشرعين في المدينة، وبعد إجراء استفتاء عام، أيد ثمانية من كل عشرة من السكان الفكرة.
وفي الأيام الأولى للحظر، كلفت المدينة بضعة عمال يرتدون سترات لافتة للأنظار، بحمل لافتات أمام محطة ياماتو بينما تشرح رسالة صوتية مسجلة القانون الجديد. لكن تفشي فيروس كورونا المستجد دفع السلطات للاكتفاء في الوقت الراهن بهذه اللافتات القليلة أمام المحطة لتنبيه الناس بالقانون الجديد. ويقول أوخي إنه لا يريد تكليف مزيد من مطبقي القانون بمراقبة الالتزام بالقرارات الجديدة إضافة إلى التدابير الخاصة بوباء كورونا.
ويرى أوخي أن حظر استخدام الهاتف أثناء السير قد ينبه سكان المدينة إلى أن هذا السلوك يزعج الآخرين، ومن ثم قد يحفزهم على تغيير سلوكياتهم لمسايرة الأعراف الاجتماعية المتغيرة.