حفلات موسيقية في ألمانيا لاختبار مخاطر الإصابة بكورونا
نظمت جامعة ألمانية أمس سلسلة حفلات لموسيقى البوب في ظل تفشي فيروس كورونا المستجد، آملة في أن تتمكن التجربة الجماعية التي تشمل أربعة آلاف شخص من تحديد ما إذا أصبح بالإمكان استئناف الأحداث الكبيرة.
ووافق المغني الشهير تيم بيندزكو على إقامة ثلاث حفلات منفصلة في يوم واحد في مدينة لايبزيج الشرقية، ما سمح لباحثين في جامعة هاله المجاورة باختبار وضعيات مختلفة للحفلات.
وسمح فقط لمتطوعين شباب وبصحة جيدة بالحضور في محاولة للحد من أخطار العدوى.
ولدى وصول المشاهدين إلى قاعة لايبزيج أرينا للحفلات، يجري قياس درجة حرارة أجسامهم.
ووضع جميع المشاركين كمامات من نوع "إف إف بي 2" ذات مستوى الحماية المرتفع، إضافة إلى جهاز إلكتروني يسمح برصد تحركاتهم في المكان.
ويستخدم الباحثون مواد معقمة مضيئة لمعرفة أي الأسطح يلمسها بشكل أكبر رواد الحفلات بأيديهم.
وعمل العلماء أيضا على رصد مسارات جزيئات الهباء الجوي الصغيرة التي يتنفسها الحاضرون، ويعتقد الخبراء أنها تلعب دورا في تفشي الفيروس.
وهدفت هذه التجارب إلى معرفة إذا ما كان بالإمكان السماح باستئناف حفلات وأحداث كبيرة أخرى مع تجنب أخطار الإصابة بالفيروس.
وستدخل المعطيات التي ستجمع، في نموذج رياضي للمساعدة على تقييم أخطار انتشار المرض في مكان إقامة حفلات كبيرة، مع توقع صدور النتائج في الخريف.
وتعلق آمال كبيرة على التقرير النهائي، إذ إن معظم المنظمين والعاملين في قطاع الترفيه والثقافة عاطلون عن العمل منذ أشهر عدة.
لكن حتى الساعة لا تزال التجمعات الكبيرة محظورة في ألمانيا حتى تشرين الثاني (نوفمبر) على الأقل.
وحذرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أخيرا من أنها لا ترى مجالا لتخفيف القيود المفروضة لاحتواء الوباء، نظرا إلى الارتفاع في عدد الإصابات أخيرا في البلاد.
وسجلت ألمانيا أمس الأول ألفي إصابة بالمرض، وهو مستوى غير مسبوق منذ نهاية نيسان (أبريل) خلال ذروة تفشي الوباء.