الأسهم الخليجية تلتقط "أنفاسها" بعد ماراثون صعودي لـ 4 جلسات وأسواق الإمارات تواصل الارتفاع

الأسهم الخليجية تلتقط "أنفاسها" بعد ماراثون صعودي لـ 4 جلسات وأسواق الإمارات تواصل الارتفاع

التقطت أسواق الأسهم الخليجية "أنفاسها" بعد ماراثون صعودي استمر أربع جلسات متتالية حيث تعرضت جميع الأسواق في تعاملات الأمس لعمليات جني أرباح أفلتت منها أسواق الإمارات التي واصلت صعودها للجلسة الخامسة، وكما كانت سوق مسقط أكبر الرابحين طيلة الأسبوع كانت أيضا أكبر الخاسرين أمس بانخفاض 5.6 في المائة وفشلت في التمسك بمستوى 5000 نقطة الذي عادت إليه بعد مكاسب فاقت 20 في المائة في الجلسات الأربع الماضية.
وتراجعت سوق البحرين 1 في المائة، وتمكنت سوقا الدوحة والكويت من مقاومة موجة جني بميل نحو الانخفاض بنسبة 0.04 في المائة للأولى و0.06 في المائة للثانية في حين تمكنت سوق أبو ظبي من مواصلة الصعود بنسبة 1.5 في المائة بدعم من ارتفاعات قوية لسهمي "الدار" و"صروح" العقاريتين على وقع ترقب إفصاح الشركتين عن نتائجهما عقب جلسة التداول واكتفت سوق دبي بارتفاع بربع في المائة بعدما قلصت مكاسبها تحت ضغط جني الأرباح.
واستمرت الشركات في الإعلان عن نتائجها المالية ولعل أبرزها تراجع أرباح بيت التمويل الكويتي "بيتك" بنسبة 43 في المائة إلى 157 مليون دينار مقارنة بـ 257.2 مليون دينار عام 2007 وأوصى مجلس الإدارة بتوزيع أرباح نقدية بنسبة 40 في المائة وأسهم منحة بنسبة 12 في المائة، وجاءت النتائج عقب انتهاء جلسة سوق الكويت حيث سجل سهم "بيتك" ارتفاعا بنسبة 5.6 في المائة إلى 1.120 دينار.
ووفقا لوسطاء فإن موجة جني الأرباح تعد "طبيعية" بعد ارتفاعات قوية لغالبية الأسواق مكنتها من استرداد كثير من خسائر الأسابيع الثلاثة الماضية، وشجعت هذه المكاسب مديري المحافظ المحلية والأجنبية على تسييل جزء من محافظهم خصوصا مع تفضيل عديد منهم إغلاق دفاتر الشهر الأول من العام على أداء جيد نسبيا.
ويرتبط أداء غالبية الأسهم بنتائج شركاتها حيث لوحظ أن الشركات التي تكشف عن نتائج غير متوقعة ونسب توزيعات أرباح مرضية تسجل أسهمها ارتفاعات قوية بعكس الأسهم التي تكشف شركاتها عن تراجع في أرباحها أو إقرار توزيعات غير مرضية حيث تتعرض لعمليات بيع قوية كما حدث لسهم قطر للتأمين مع إعلان الشركة نموا بنسبة 8 في المائة فقط في أرباحها وتوزيعات نقدية بنسبة 30 في المائة.
وكعادتها شهدت سوق دبي جلسة جديدة أتسمت بالتقلبات الحادة التي جعلت المؤشر العام يتأرجح بين الصعود والارتفاع نتيجة لتغير مسار الأسهم القيادية خصوصا سهم "إعمار" أكثر من مرة دون وفوق الدرهمين في الوقت الذي لم يدعم سهم "بنك الإمارات دبي الوطني" الأثقل في المؤشر السوق حيث ظل مستقرا دون تغيير.
وحول سهم "إعمار" مساره من الهبوط عند أدنى سعر 1.96 درهم إلى الارتفاع مجددا فوق الدرهمين وأغلق مرتفعا بنسبة 1 في المائة إلى 2.03 درهم بعد أن وصل إلى أعلى سعر 2.10 درهم، وبتداولات ضعيفة بقيمة 75 مليون درهم من إجمالي 325 مليون درهم للسوق ككل.
وعلى غرار "إعمار" تحول عديد من الأسهم القيادية من الارتفاع إلى الهبوط أو قللت من مكاسبها كما في سهم "أرابتك" الذي كان مرتفعا عند سعر 1.27 درهم وأجبرته عمليات البيع على تبديد مكاسبه والتحول إلى الهبوط بنسبة 1.6 في المائة عند سعر 1.21 درهم، وكذلك سهم "دبي الإسلامي" ثالث الأسهم الثقيلة منخفضا بنسبة 0.56 في المائة إلى 1.77 درهم بعد أن كان مرتفعا عند سعر 1.81 درهم وكذلك سهم "دبي المالي" 1.1 في المائة عند سعر 88 فلس بعد أن كان مرتفعا عند 93 فلساً وقلل بنك "إتش إس بي سي" من السعر المستهدف للسهم إلى 80 فلساً على خلفية الانخفاض الكبير في تداولات سوق دبي التي بلغ متوسطها 300 مليون درهم يوميا مقارنة بـ 1.3 مليار درهم.
في حين تمكنت أسهم قيادية أخرى من الاحتفاظ بارتفاعاتها من بينها سهم "العربية للطيران" 3.2 في المائة إلى 95 فلساً وسهم "دبي للاستثمار" 2 في المائة إلى درهم واحد.
غير أن الارتفاع جاء قويا في سوق العاصمة أبو ظبي بدعم من أسهم العقارات بالتحديد التي استقطبت طلبات شراء قوية على وقع الأنباء التي ترددت عن إفصاح شركتي الدار وصروح عن البيانات المالية عقب الجلسة.
وارتفع سهم "الدار" بنسبة 4.1 في المائة إلى 2.64 درهم واحتل المرتبة الأولى في قائمة الأسهم النشطة بتداولات قيمتها 150 مليون درهم تشكل أكثر من نصف إجمالي تداولات السوق البالغة 298 مليون درهم في حين قفز سهم "صروح" بنسبة 8 في المائة عائدا من جديد فوق ثلاثة دراهم إلى 3.04 درهم.
وخسرت سوق مسقط جلسة بعد أربع جلسات صعود بنسب قياسية تجاوزت الـ 20 في المائة بددت منها السوق في تعاملات الأمس 5.6 في المائة حيث شهدت جميع أسهمها القيادية عمليات بيع مكثفة تراجعت معها قيم وأحجام التداولات إلى 3.9 مليون ريال من تداول عشرة ملايين سهم منها 2.3 مليون ريال من تداول 3.9 مليون سهم لسهمي "جلفار" و"بنك مسقط" الأنشط من حيث حجم وقيم التداولات.
وفي حين ارتفع الأول بنسبة 7.6 في المائة إلى 0.358 ريال مع سهمين آخرين فقط هما "الشرقية للاستثمار" و"الباطنة للاستثمار" هبط سهم "بنك مسقط" بنسبة 9 في المائة إلى 0.678 ريال مع 27 شركة أخرى سجلت انخفاضا أكبره لسهم "المطاحن العمانية" بنسبة 9 في المائة إلى 0.230 ريال، كما تراجعت جميع أسهم البنوك بنسب متفاوتة ومني سهم "بنك صحار" بأكبر الخسائر بنسبة 8.8 في المائة إلى 0.113 ريال مع إعلان البنك خسارته العام الماضي بقيمة 2.2 مليون ريال مقارنة بخسائر في عام 2007 بقيمة 2.4 مليون ريال وقال البنك إنه احتسب مخصصات بقيمة 5.1 مليون ريال.
وبحدة أقل تعرضت سوق البحرين هي الأخرى لعمليات جني أرباح تركزت على أسهم البنوك والاستثمار وبقيت التداولات على حالتها الضعيفة بقيمة 237.2 ألف دينار من تداول 1.1 مليون سهم منها 900 ألف لثلاثة أسهم هي "مصرف السلام"، "بيت التمويل الخليجي"، و"المصرف الخليجي".
ولم تشهد السوق سوى ارتفاع سهمين فقط هما "مصرف الإثمار" بنسبة 5.2 في المائة إلى 0.200 دولار و"مصرف البحرين الإسلامي" 0.35 في المائة إلى 0.289 دينار .
وانخفض سهم شركة الاستيراد الاستثمارية بالحد الأقصى 10 في المائة إلى 0.269 دينار عقب إعلان الشركة عن تكبدها خسائر العام الماضي بقيمة 11 مليون دينار من ربح بقيمة 13.5 مليون دينار عام 2007. وأوصى مجلس إدارة الشركة بتوزيع أرباح نقدية بنسبة 15 في المائة، كما انخفض بالحد الأقصى أيضا سهم "ناس" إلى 0.18 دينار و"البركة" 7.9 في المائة إلى 2.19 دينار و"مصرف السلام" 5.3 في المائة إلى 0.088 دينار و"بيت التمويل الخليجي" 3.6 في المائة إلى 0.79 دولار.
وقاومت سوق الدوحة عمليات جني الأرباح التي تعرضت لها بعدما افتتحت الجلسة على ارتفاع كسبت معه أكثر من 100 نقطة تعرضت بعدها لعمليات بيع مكثفة طالت 22 شركة غير أن عديداً من الأسهم القيادية والثقيلة تمكنت من الاحتفاظ بصعود طفيف وهو ما دعم المؤشر للإغلاق بميل طفيف نحو الهبوط والبقاء فوق مستوى 5200 نقطة.
وانخفضت أحجام وقيم التداولات بالنصف إلى 283 مليون ريال من تداول 14.3 مليون سهم منها 8.5 مليون لثلاثة أسهم هي "الريان"، "ناقلات"، و"الخليجي"، وارتفع الأول والثاني بنسبتي 2 و2.5 في المائة على التوالي في حين انخفض الثالث 2.7 في المائة إلى 5.3 ريال.
ودعمت ارتفاعات طفيفة لأسعار أسهم البنوك مؤشر السوق حيث ارتفع سهم "البنك الأهلي" قريبا من الحد الأعلى 9.7 في المائة إلى 42.7 ريال و"مصرف قطر الإسلامي" 1.5 في المائة إلى 71.5 ريال و"قطر التجاري" 0.16 في المائة إلى 63.1 ريال في حين انخفض سهم "بنك قطر الوطني" الأثقل في قطاع البنوك بنسبة 2.1 في المائة إلى 111.2 ريال، وارتفع سهم "صناعات قطر" الأثقل في المؤشر بنسبة 0.41 في المائة إلى 72.2 ريال.
وانخفض سهم "قطر للتأمين" 1 في المائة إلى 74.8 ريال مع إعلان الشركة نمو أرباحها بنسبة 8 في المائة إلى 510.8 مليون ريال من 472.7 مليونا وإقرار توزيعات نقدية بنسبة 30 في المائة.
وبالهبوط الطفيف نفسه أغلقت بورصة الكويت التي كعادتها تعيش حالة من الضبابية على خلفية تأسيس صندوق لإنقاذ الشركات المتعثرة من عدمه ففي حين ترددت أنباء تداولتها الأسواق عن خطة تقدمت بها اللجنة المشكلة برئاسة محافظ المصرف المركزي للحكومة بتأسيس صندوق للإنقاذ بخمسة مليارات دينار، نفى وزير المالية ذلك.
وفي ظل هذه الأجواء تمكنت السوق من احتواء موجة جني الأرباح التي تركزت على أسهم الاستثمار والخدمات فيما قللت ارتفاعات أسهم البنوك والعقارات من خسائر السوق التي سجلت تداولات بقيمة 80 مليون دينار من تداول 285 مليون سهم.

وسجلت جميع أسهم البنوك التي جرى تداولها ارتفاعا بقيادة سهم، بيت التمويل الكويتي "بيتك" أكبر الرابحين في قطاع البنوك بنسبة 5.6 في المائة إلى 1.12 دينار، وعقب انتهاء الجلسة أعلن البنك تراجع أرباحه للعام الماضي بنسبة 43 في المائة إلى 157 مليون دينار وإقرار توزيعات نقدية بنسبة 40 في المائة وأسهم منحة بنسبة 12 في المائة.
كما ارتفع سهم "بنك بوبيان" 4.8 في المائة إلى 0.325 دينار و"بنك الكويت الوطني" 3 في المائة إلى دينار واحد رغم تراجع أرباحه العام الماضي بنسبة طفيفة ونحو 78 في المائة في الربع الأخير في حين انخفض سهم "زين للاتصالات" 3.7 في المائة إلى 0.78 دينار وأعلنت الشركة إجراءها مفاوضات للدخول كشريك استراتيجي في "الاتصالات الفلسطينية"، كما تراجع سهم "جلوبل" بنسبة 5.6 في المائة إلى 83 فلساً ومشاريع الكويت 3.2 في المائة إلى 0.445 دينار.

الأكثر قراءة