منتدى دافوس يفتتح أعماله وسط مخاوف من انكماش عالمي

منتدى دافوس يفتتح أعماله وسط مخاوف من انكماش عالمي

افتتح منتدى دافوس الـ 39 أمس، في جبال الألب السويسرية في ظل أزمة اقتصادية حادة تعهدت نخب أوساط الأعمال والسياسة في العالم العمل على معالجتها.
وبسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة، بقيت الشخصيات المالية الأمريكية بعيدة عن الأضواء وكان رئيسا الوزراء الصيني وين جيباو والروسي فلاديمير بوتين نجمي اليوم الأول من منتدى دافوس.
ولم تعد الأجواء في المنتجع السويسري على ما كانت عليه في السنوات السابقة، فقد قلص برنامج الحفلات والسهرات شأنها في ذلك شأن رحلات سيارات الليموزين. وكانت الأزمة المالية العالمية العام الماضي في دافوس محصورة في المصارف الغربية. وكان يفترض أن تنقذ الصين والهند العالم من الانكماش.
لكن هذه السنة كل مجالات الاقتصاد وكل المناطق في العالم معنية بهذه الأزمة. وإذا كان منتجع دافوس المكان الذي تجتمع فيه الأوساط المالية لعقد صفقات في الكواليس والالتقاء في الفنادق الفخمة، فإن الحاجة إلى فهم ما يحصل في العالم ملموسة هذه السنة.
والأمر غير المعهود هو أن عشرات المشاركين في المنتدى لم يجدوا مكانا صباح أمس لحضور جلستي نقاش حول الاقتصاد.
وإضافة إلى الانكماش يعود موضوع آخر باستمرار إلى الواجهة في دافوس هو تدخل الدولة مجددا في الشؤون المالية.
وبعد إنفاق مليارات الدولارت لإنقاذ المصارف ودعم الاقتصاد، ما هو هامش المناورة الذي ستتركه الحكومات للمؤسسات؟
وقال الأمين العام لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية انجيل جوريا "لإعادة الثقة التي تعد عاملا أساسيا في حسن سير الأسواق إننا بحاجة إلى تنظيم أفضل وإشراف أفضل ودراية أكبر من المؤسسات".
والموضوع الآخر الذي سيسيطر على أعمال المنتدى هو العودة إلى مبدأ الحمائية الذي يتعرض لانتقادات إذ يعد عقبة أمام النمو العالمي في حين يرى فيه عدد من القادة السياسيين عاملا إيجابيا.
ويتوقع أن يصل نحو 40 رئيس دولة وحكومة السبت إلى دافوس، ضعف عدد القادة الذي حضروا العام الماضي لكن التغيب الأمريكي ظاهر للعيان.
واكتفت إدارة أوباما، التي تركز جهودها على تبني خطة الإنعاش الاقتصادي، بإرسال مستشارة للرئيس الجديد.
وفي الأيام المقبلة سيلقي كل من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء البريطاني جوردن براون خطابا في المنتدى.
وسيحل نجوم آسيويون مكان "مشاهير" غربيين في الدورة الـ 39 لمنتدى دافوس بحضور الممثل جيت لي المشهور باتقانه الفنون القتالية ولأدواره في أفلام الحركة والممثل الهندي الشهير اميتاب باششان.
وهذه السنة لن يشارك المغني الأيرلندي بونو الذي أعلنه حائزون سابقون على جائزة نوبل السلام في كانون الأول (ديسمبر) "رجل السلام للعام 2008" لجهوده لمحاربة الفقر والأمراض والديون في إفريقيا، في أعمال المنتدى.

الأكثر قراءة