«الرصد الجغرافي» .. وسيلة الموسيقيين لكسب المال عبر حفلات الإنترنت
مع جائحة كوفيد - 19 انتشرت الحفلات عبر الإنترنت، فيما ينشط الفنانون لاعتلاء المسرح الافتراضي لتحقيق إيرادات.
خلال إجازة نهاية الأسبوع، يختبر منسق الأسطوانات الهايتي مايكل بران نموذجا موسيقيا جديدا يسمى "الرصد الجغرافي"، الذي يقوم على أشخاص يتابعون الحفلة من منطقة جغرافية معينة وجعلهم يدفعون بدل "دخول"، في مسعى لتوفير أجواء شبيهة بتلك السائدة في الجولات الموسيقية، بحسب "الفرنسية".
وستكون الحفلات الثلاث المدفوعة التي سينظمها مع بيع بطاقة الدخول الافتراضية بخمسة دولارات، مخصصة لسكان لوس أنجلوس وميامي وشيكاغو.
وعلى غرار كثير من الفنانين، كان منسق الأسطوانات الذي شارك في أكبر المهرجانات ويستمع إلى أعماله ملايين المرات عبر البث التدفقي، يقيم حفلات مجانية من شقته عند بداية الجائحة.
وخلال إجازة نهاية الأسبوع الجاري، سينسق الأسطوانات من ناد شهير للجاز في مانهاتن مع معدات صوتية وإنتاج أفضل بكثير من الحفلات الافتراضية الأخرى.
وهو يأمل من خلال هذا النموذج الجديد بتوفير تجربة انغماسية أكبر محددة بمشاركة 500 شخص في كل أمسية.
ويقول، "هي ليست حفلة من بين حفلات أخرى كثيرة. فمعها ثمة انطباع بالانغماس أكثر باللحظة الراهنة".
وأوضح أن الحفلات المجانية التي سمحت بالترفيه ومؤازرة الأشخاص خلال الجائحة "كانت ضرورية" للإبقاء على التواصل مع الجمهور، مضيفا "لا أحد يعرف متى ستعود الموسيقى المباشرة؟ لذا لا نريد أن نختفي".
ومنذ الأزمة التي يعانيها قطاع الأسطوانات، يستمد أغلبية الفنانين الجزء الأكبر من إيراداتهم من الحفلات والجولات، إلا أن هذا النموذج الاقتصادي تأثر كثيرا بالأزمة الصحية العالمية الراهنة. ومن هنا، تبرز أهمية إيجاد طريقة لجعل الحفلات الافتراضية تدر المال.
وفي كل حفلة ستكون السينوغرافيا والموسيقى التي سيلعبها مختلفة كما هي الحال في حفلة فعلية. ويمكن للمتابعين أن يشتروا بطاقتهم عبر الإنترنت ومتابعة الحفلة عبر تطبيق "زووم".
ويقول توماس فيس مسؤول التسويق في شركة مايكل بران للإنتاج، "الآن وقد أدركنا أن الأمور لن تعود إلى طبيعتها قبل فترة يجب على أوساط الموسيقى أن تتمتع بحس الابتكار".
ويضيف "يريد المعجبون أن يتواصلوا مجددا" مع الفنانين، مؤكدا أن الرصد الجغرافي "ليس الحل المثالي، إلا إنه خطوة في الاتجاه الصحيح".
ويرى مايكل بران أن هذا النظام قد يكون مفيدا "في عالم ما بعد كورونا"، خصوصا لإيجاد جمهور خارج وجهات الحفلات الاعتيادية مثل بلده الأم هايتي.