مخاطر الشركات في 2009: الأزمة المالية والتشريعات والركود المتزايد

مخاطر الشركات في 2009: الأزمة المالية والتشريعات والركود المتزايد

أكدت الدراسة العالمية لمخاطر الأعمال لعام 2009، تزايد اهتمام الشركات حول العالم بعديد من المخاطر مع استمرار ظروف الاقتصاد العالمي في التراجع متأثرة بتبعات الأزمة المالية العالمية. وأوضحت الدراسة السنوية لـ "إرنست ويونغ" التي تصنف أهم عشرة مخاطر، الصادرة بالتعاون مع شركة أكسفورد أناليتيكا للاستشارات، أن أهم المخاطر الاستراتيجية التي تواجه الشركات حول العالم في عام 2009 هي تبعات الصدمات الناتجة عن الأزمة المالية والتشريعات وقوانين الالتزام والركود المتزايد.
وتظهر الدراسة ازدياد أهمية مخاطر السمعة قافزة 12 رتبة لتحتل المرتبة العاشرة، كما دخلت مخاطرة تكرار نموذج الأعمال إلى قائمة المخاطر الاستراتيجية محتلة المرتبة التاسعة بين التحديات التي تواجهها الشركات في عام 2009 بينما احتلت مخاطر تبعات الصدمات الناتجة عن الأزمة المالية والركود العالمي مخاطر التشريعات وقوانين الالتزام التي كانت تحتل قمة هذه التحديات والمخاطر في العام الماضي.
وبحسب الأشخاص الذين استطلعت الدراسة آراءهم، وهم أكثر من 100 محلل عالمي، فإن ترتيب أهم عشرة مخاطر في عام 2009 شمل الأزمة المالية المرتبة الثانية. التشريعات وقوانين الالتزام المرتبة الأولى. الركود المتزايد (فئة حديثة الإدراج) وتتضمن هذه الفئة عوامل الاقتصاد الكلي بما فيها المصاعب التي تواجهها الشركات في سياق توفير الدخل وتقليل النفقات. الاتجاه نحو الاهتمام بالبيئة ومشاريع التخضير بشكل كبير احتلت المرتبة التاسعة. مدخلات غير تقليدية احتلت المرتبة 16 وتتضمن هذه الفئة الشركات التي تدخل قطاعاً ما من سوق قريبة أو القادمة من مناطق جغرافية بعيدة. تقليل التكاليف المرتبة السابعة. المهارات الإدارية المرتبة 11. إقامة التحالفات والصفقات المرتبة السابعة. تكرار نموذج الأعمال (جديد). مخاطر السمعة المرتبة 22.
وفي هذا السياق، قال مايكل غرين، الشريك ورئيس قسم إدارة المخاطر في إرنست ويونغ الشرق الأوسط: "مع أن معظم فئات المخاطر هذه تتعلق بالشرق الأوسط، إلا أن أول ثلاث فئات قد يكون لها الأثر الأكبر على صعيد الشركات الإقليمية في عام 2009، هي الركود العالمي المتزايد، وتأثيرات الأزمة المالية ومخاطر السمعة". ويؤثر الركود العالمي المتزايد، وتداعيات الأزمة المالية في المنطقة من خلال احتمال تراجع الطلب على النفط وتراجع القدرة على الاستثمار في قطاع العقارات، لما لهذين القطاعين من دور كبير في تحقيق النمو.
وأضاف غرين قائلاً: "لقد بينت لنا هذه الأوقات الصعبة بشكل جلي مدى ارتباط الاقتصادات العالمية مع بعضها بعضا". كما أشار إلى أن معظم المديرين التنفيذيين في الشرق الأوسط يعتبرون ومنذ عدة سنوات أن مخاطر السمعة هي من بين أهم عشر مخاطر تواجهها الشركات.
وينبغي للشركات أن تعرف بدقة جوانب المخاطر لديها لتقوم بوضع استراتيجيات من شأنها السيطرة على هذه المخاطر وتقليلها إلى مستوى مقبول. كما ينبغي لقادة الشركات أن يضمنوا حصولهم على معلومات كافية تفيد بأن الاستراتيجيات المعتمدة لتقليل المخاطر والتحكم بها مطبقة ضمن المؤسسة بشكل صارم لتجنب المفاجآت الخطيرة.
ونظراً لنسب التذبذب المرتفعة فإن الشركات بحاجة لأن تكون متحفزة وجاهزة لتحديث أو تغيير خططها واستراتيجياتها لتتمكن من الاستجابة للتطورات الشاملة الجديدة.

الأكثر قراءة