خبراء: الأزمة المالية ترجئ مشاريع عملاقة في الخليج عام 2009
قال مديرو تمويل مشاريع إن من المتوقع تأجيل أو إلغاء المزيد من المشاريع في منطقة الخليج هذا العام مع تأثر البنوك بتبعات الأزمة المالية العالمية.
وقال ديريك روزيكي مدير تمويل المشاريع والمؤسسات في شركة مبادلة للاستثمار في أبو ظبي "الكيانات التي ستتمكن من إبرام صفقات هي شركات التنمية العقارية الكبرى والممولون الذين تربطهم علاقات قوية بالبنوك".
وكان يتحدث على هامش مؤتمر تمويل المشاريع لعام 2009 الذي تنظمه نشرة ميدل إيست إيكونوميك دايجست "ميد" في المنامة.
وجعلت الطفرة النفطية التي استمرت ستة أعوام تمويل المشاريع أهم نشاط للبنوك في منطقة الخليج التي شهدت سيلا من مشاريع الطاقة والبنية التحتية.
وتلاشت الطفرة في أواخر 2008 نتيجة الأزمة المالية التي أدت بدورها لإلغاء مشاريع وتأجيلها في أكبر منطقة مصدرة للنفط في العالم.
وفي البحرين تأجل مشروع الدور لإنتاج الكهرباء والمياه الذي يتكلف 2.2 مليار دولار وتملك مؤسسة الخليج للاستثمار 50 في المائة من المشروع وتملك النصف الثاني شركة جي دي إف سويز الفرنسية نتيجة لتشدد معايير الحصول على قروض من بنوك عالمية.
وقال مصرفيون إن الصفقات التي ستبرم هذا العام ستكون لفترات أقصر مما كانت عليه قبل أزمة الائتمان وقيمتها أقل.
ويعود هذا أيضا إلى التراجع الحالي في التكلفة الرأسمالية للمشاريع وانخفاض أسعار السلع بينما يواجه المتعاقدون منافسة أشد على مشاريع أقل بأسعار أرخص. وقدر دارين ديفيز الرئيس الإقليمي لتمويل المشاريع في بنك إتش إس بي سي، أن التكلفة الرأسمالية ستنخفض بين 40 إلى 50 في المائة من مستوياتها القياسية في العام الماضي مما يدفع ممولي المشاريع الضخمة للانتظار إلى النصف الثاني من العام للاستفادة من انخفاض التكلفة.
وقال "إذا أخرت البدء في مشروعك قليلا ستحصل على سعر أفضل بكثير".
وقال مصرفيون إن تمويل المشاريع في المنطقة يتطلب اجتذاب مستثمرين لعمليات طرح السندات والاستعانة بأموال محلية كي تنتعش السوق.
وأحد القيود التي تعوق سوق تمويل المشاريع في المنطقة الافتقار لعمليات طرح سندات للمشاريع. وتشتري البنوك معظم السندات التي تصدر في منطقة الخليج مما يجعلها فعليا أداة اقتراض لا أداة دخل ثابت.
ولا تزال البنوك الغربية التي خفضت استثماراتها في الأسواق الصاعدة مع بداية أزمة الائتمان تهيمن على سوق تمويل المشاريع في الخليج.
وقال ديفيز "اتضح أن السوق هناك لا تتسم بالعمق اللازم لتمويل طويل الأجل وهي مشكلة حرجة في السوق".
وقال مصرفيون إن إعادة تمويل مشروع الدور في البحرين ستكون الاختبار الأكبر لحالة سوق تمويل المشاريع.
وقال روزيكي من شركة مبادلة إن الشركة ستسعى لتمويل مشروع جامعة زايد خلال النصف الأول من العام ولكن لفترة أقصر كثيرا من مدة 20 عاما في اتفاق تمويل فرع السوربون الفرنسية في أبو ظبي.
وكان القرض المشترك البالغة قيمته 323 مليون دولار والذي قام بترتيبه بنك الخليج الأول أحد الصفقات القليلة التي أبرمت في الربع الأخير من 2008.