السعودية وقطر الأفضل لقدرة أنظمتهما الاقتصادية على مواكبة الأزمة المالية
أبدى تقرير تفاؤله الحذر لمستقبل أسواق دول مجلس التعاون عام 2009 وربطت سيكو للأوراق المالية البحرينية تقييمها بمدى قدرة الأسواق في المنطقة الاستجابة بشكلٍ إيجابي للوضع الاقتصادي العالمي مما سيضفي وضوحاً بدوره على اتجاهات أسعار النفط ومداها. وتتوقع "سيكو" أن تتعرض أسعار النفط إلى ضغط شديد خلال الربع الأول من 2009 وأن تخف وتيرة هذا الضغط في غضون هذا العام ليستقر متوسط الأسعار عند 40 إلى 50 دولارا للبرميل (النفط الخام الأمريكي الخفيف) لعام 2009.
وترى "سيكو" كثيرا من الإيجابيات ولكن مخاوفها أيضاً تزداد من قطاعات معينة في الأسواق في عام 2009، حيث تشير إلى أن اقتصادات السعودية وقطر في موقفٍ هو الأفضل لدعم أنظمتهما الاقتصادية وسط الأزمة الاقتصادية العالمية. وستستفيد عمان من هذه الأزمة لكونها نظاماً اقتصادياً منغلق نسبياً، بينما ستتضرر الكويت بسبب مخاوف بشأن قطاعاتها المالية. ومن المتوقع أن تنمو البحرين بمسار معتدل مستفيدةً من هيكلها الاقتصادي المتزن، على الرغم من تأثر القطاع المصرفي وقطاع النفط وكذلك قطاع الصناعة بالانكماش الاقتصادي. أما مستقبل الاقتصاد الإماراتي فقد تم تقييمه على أنه سيشهد انخفاضاَ بسبب مشاكل سوق العقارات ومستويات ديون دبي. وينصح التقرير المستثمرين بالتركيز على القطاعات بدلاً من التركيز على الدول ككل، لأن ذلك سيمنحهم رؤية أوضح فيما يخص العوائد والأرباح.
وقال التقرير إن العوامل الرئيسية التي ستتحكم في مسار وأداء أسواق دول مجلس التعاون الخليجي خلال 2009 ترتكز على الوضوح بشأن أسعار العقارات في دبي وتأثير التراجع في سوق العقارات الإقليمية على القطاع المالي في أسواق مجلس التعاون الخليجي. حيث من غير المرجح أن يتكرر في 2009 ما حدث في عام 2008 من تأثير سلبي لخروج الاستثمارات الأجنبية من أسواق مجلس التعاون الخليجي وذلك لانخفاض نسبة تملك الأجانب إلى أدنى مستوياتها، حيث توقعت "سيكو" بأن القوة الشرائية الكبيرة التي يمتلكها مديرو الصناديق (10 إلى 15 مليار دولار نقدي) سوف تحفز عملية انتعاش الأسواق حيث تمثل هذه الصناديق 6 إلى 10 في المائة من الأسهم المتاحة للتداول في سوق مجلس التعاون الخليجي.
وتتوقع "سيكو" أن يمثل عام 2009 تحدياً للشركات العقارية مع توقع حدوث دمج للعمليات خلال هذا العام. وإن الشركات التي ستغير استراتيجياتها وطموحها وهياكل التكلفة الخاصة بها بشكل كبير لمواكبة البيئة الانكماشية ستستمر في البقاء داخل السوق. وما زالت "سيكو" تشعر بأن الطلب على الإسكان في معظم دول مجلس التعاون الخليجي سيظل قوياً على المدى البعيد، على الرغم من ذلك فإننا لا نرى على المدى القصير مستثمرين حقيقيين يقومون بالشراء في ظل ظروف السوق الراكدة. وهذا يرجع إلى المتطلبات المتزايدة بالدفع المقدم وعوائق السيولة والبطالة والنزوع المتزايد للادخار إضافة إلى تخفيضات التكلفة الثابتة من قبل الأشخاص.