توزيعات الأرباح تعيد مجددا مؤشرات الأسهم الخليجية فوق مستويات الدعم رغم التقلبات
حافظت جميع أسواق الأسهم الخليجية وللجلسة الثالثة على التوالي أمس على حركاتها الارتدادية الصعودية ما مكن غالبيتها من العودة من جديد فوق مستويات الدعم التي كانت قد كسرتها على مدار الأسابيع الثلاثة الماضية ومنذ مطلع العام الجديد.
وعادت سوق مسقط أكبر الرابحين للجلسة الثانية على التوالي وبنسبة فاقت الـ 5 في المائة كما في تعاملات أمس الأول إلى مستوى تجاوز 4.500 نقطة وباتت تقترب من مستوى 5000 نقطة بعدما أغلق مؤشرها عند 4.880 نقطة، وعادت سوق دبي فوق مستوى الـ 1.500 نقطة مرتفعة بنسبة 1 في المائة.
كما عاد مؤشر سوق الكويت فوق 6.500 نقطة بارتفاع 0.94 في المائة ومؤشر سوق البحرين فوق الـ 1.600 نقطة بارتفاع 1.1 في المائة، وتقترب سوق أبو ظبي من العودة إلى مستوى 3000 نقطة بعدما سجلت أقل ارتفاع بين أسواق الخليج في تعاملات أمس بأقل من 0.50 في المائة.
وعلى الرغم من تراجع أرباح غالبية الشركات القيادية خصوصا في الربع الأخير من العام الماضي إلا أن توزيعات الأرباح النقدية وأسهم المنحة التي تقررها الشركات إضافة إلى الأثر الإيجابي لعدد من الإجراءات الحكومية لدعم الأسواق يسهم في إبقاء الأسواق على حالة من التحسن النسبي وإن بقيت حالة التقلبات المدعوم بتحركات المضاربين تغلب على الأسواق وتجبر مؤشراتها على تقليص كثير من مكاسبها قرب الإغلاق كما حدث مع سوقي دبي والكويت اللتين قلصتا كثير من مكاسبهما بسبب نشاط عمليات البيع.
ورغم تباين الآراء حيال قرار المركزي الإماراتي بشأن إرجاء إعلان البنوك لنتائجها قبل التأكد من نسب الإقراض إلى الودائع والمخصصات التي ستتخذها مقابل قروضها المتعثرة أنهت أسواق الإمارات جلسة ثالثة من الصعود، وشهدت سوق دبي كعادتها حالة من التقلب بين الارتفاع والهبوط على وقع تباين أداء عدد من أسهمها القيادية خصوصا سهم "إعمار" الذي عاد إلى التراجع من جديد إلى 1.84 درهم أدنى سعر قبل أن يعاود الصعود مرتفعا بنسبة 2.1 في المائة إلى 1.91 درهم.
وسجلت أحجام التداولات أدنى مستوى لها لعام 2009 حيث بلغت قيمتها 111.6 مليون درهم فقط منها 25 مليونا لسهم "إعمار" وهو ما يعكس الرغبة في عدم الدخول إلى الأسواق التي لا تزال رهينة تأخر الشركات في الإعلان عن نتائجها المالية رغم مرور أكثر من ثلاثة أسابيع على الافصاحات، وعكس سهم "أرابتك" مساره من الهبوط إلى الارتفاع بنسبة 2.7 في المائة إلى 1.11 درهم من 1.03 درهم أدنى سعر، وسجل سهم ديار ارتفاعا قويا بنسبة 6.2 في المائة إلى 51 فلسا بدعم من إعلان الشركة عن ارتفاع أرباحها العام الماضي بأكثر من 100 في المائة إلى 1.1 مليار درهم.
وقللت عمليات بيع مكثفة تركزت على الأسهم القيادية في قطاع العقارات من ارتفاعات سوق العاصمة أبو ظبي التي شهد تداولات ضعيفة شبيهة بتعاملات سوق دبي بقيمة 114 مليون درهم، وارتفعت أسعار 17 شركة مقابل انخفاض أسعار 10 شركات.
واستحوذت أسهم إمارة رأس الخيمة على تعاملات المستثمرين، وسجلت أسعار ثلاثة أسهم من أربعة أسهم هي "رأس الخيمة للأسمنت الأبيض" و"رأس الخيمة للدواجن" و"أسمنت رأس الخيمة" ارتفاعات قياسية تجاوزت 9 في المائة، وعلى العكس انخفض سهم "بنك رأس الخيمة" بالحد الأقصى 10 في المائة إلى 3.64 درهم كما تراجع بشدة سهما "الدار العقارية" بنسبة 5.2 في المائة إلى 2.33 درهم و"صروح العقارية" 4.1 في المائة إلى 2.56 درهم.
وأعلنت شركة الإمارات للتأمين عن تراجع أرباحها للعام الماضي بنسبة 16.6 في المائة إلى 113.4 مليون درهم مقارنة بـ 136 مليون درهم عام 2007، ولم يشهد السهم أية تعاملات وبقى عند سعر 6.50 درهم.
وواصلت سوق مسقط وللجلسة الثالثة على التوالي قفزاتها القياسية بدعم من جميع أسهمها القيادية خصوصا أسهم البنوك والاستثمار والخدمات، وأقترب المؤشر من جديد من مستوى الـ 5000 نقطة وسط تعاملات يغلب عليها النشاط الملحوظ بقيمة 5.4 مليون ريال من تداول 14.1 مليون سهم.
واستحوذ سهما "عمانتل" و"ريسوت للأسمنت" على 40 في المائة من إجمالي تداولات السوق، وارتفع الأول بنسبة 4.4 في المائة إلى 1.657 ريال والثاني 5 في المائة إلى 0.835 ريال كما ارتفع سهم "بنك مسقط" بنسبة 8.1 في المائة إلى 0.6921 درهم بدعم من إعلان البنك نمو أرباحه للعام الماضي بنسبة 11.2 في المائة إلى 93.7 مليون ريال من 84.5 مليون وإقرار توزيعات نقدية بنسبة 20 في المائة على الرغم من أن أرباح الربع الأخير سجلت تراجعا قويا.
وارتفع سهم "الخليج للكيماويات" قريبا من الحد الأعلى 10 في المائة إلى 0.147 ريال بدعم من إعلان الشركة ارتفاع أرباحها للعام الماضي بنسبة 47.2 في المائة إلى 450.5 ألف ريال من 306 آلاف ريال كما ارتفع سهم "خدمات الموانئ" 4.7 في المائة إلى 0.423 ريال بدعم من إعلان الشركة نمو أرباح العام بنسبة 23.5 في المائة إلى 8.3 مليون ريال من 6.7 مليون ريال.
ودعمت الأخبار الإيجابية المتعلقة بإقرار خطة حكومية لدعم القطاعين المصرفي والمالي إستمرار الصعود في بورصة الكويت التي لاقت الدعم من صعود جماعي لجميع قطاعاتها خصوصا أثقل قطاعين البنوك والاستثمار وإن بقيت التداولات على ضعفها بأقل من 50 مليون دينار من تداول 261.7 مليون سهم.
وأشاع إعلان تغطية كامل الاكتتاب في مضاعفة رأسمال بنك الخليج الذي عانى خسائر فادحة بقيمة 375 مليون دينار من المتاجرة في المشتقات المالية العام الماضي أجواء من التفاؤل في الأسواق الكويتية حيث اكتتب المساهمون الرئيسيون بنسبة 68 في المائة وهيئة الاستثمار الكويتية 32 في المائة.
وسجلت جميع أسهم البنوك ارتفاعات قوية بواقع 6.8 في المائة لسهم "برقان" إلى 0.390 دينار و5.7 في المائة لسهم بنك الكويت الوطني إلى 0.920 دينار و5.3 في المائة إلى 0.980 دينار كما عاد سهم "جلوبل" بعد تراجعات حادة إلى الارتفاع بنسبة 2.4 في المائة إلى 83 فلسا وصعد سهم "دار الاستثمار" بفلسين إلى 38 فلسا بعد أكثر من شهر من الهبوط المتواصل الذي أفقده أكثر من 80 في المائة من قيمته.
واستمرت سوق الدوحة في صعودها تحت وقع مواصلة جهاز قطر للاستثمار شراء حصص في رؤوس أموال البنوك وشركات التمويل ويقترب المؤشر من مستوى الـ 5000 نقطة وسط تداولات لا تزال ضعيفة من حيث القيمة 226.2 مليون ريال غير أنها نشطة من حيث الحجم 10.5 مليون سهم منها 6.5 مليون لثلاثة أسهم هي "الريان" و"ناقلات" و"الخليجي" وارتفعت أسعار الأسهم الثلاثة بنسب طفيفة 0.55 و0.68 و2.7 في المائة على التوالي.
وسجل سهم الأولى للتمويل ثاني أكبر ارتفاع 4 في المائة إلى 20.40 ريال مع إعلان الشركة موافقة جهاز قطر للاستثمار على طلبها بشراء 20 في المائة من رأسمالها بقيمة 256.6 مليون ريال عند سعر 25.10 ريال حسب إغلاق يوم 12 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي.
وسجلت جميع الأسهم القيادية ارتفاعا خصوصا أسهم البنوك بواقع 2.1 في المائة إلى 59.10 ريال والمصرف الإسلامي 1.7 في المائة إلى 67.70 ريال كما ارتفع سهم "صناعات" الأثقل في المؤشر 1.8 في المائة إلى 68.10 ريال و"كيوتل" 1.8 في المائة إلى 94 ريالا في حين انخفض سهم "البنك الأهلي" بالحد الأقصى تقريبا 10 في المائة إلى 38.90 ريال.
ودعمت أسهم البنوك والاستثمار والخدمات للجلسة الثالثة على التوالي ارتفاعات قوية لمؤشر سوق البحرين التي شهدت تحسنا نسبيا في أحجام وقيم تداولاتها التي تجاوزت النصف مليون دينار من تداول 2.2 مليون سهم منها 1.7 مليون لثلاثة أسهم هي "مصرف السلام"، "بيت التمويل الخليجي"، و"بتلكو" بما يعادل 77 في المائة من إجمالي عدد الأسهم المتداولة.
وفي حين أستقر سهم "مصرف السلام" الأنشط من حيث عدد الأسهم المتداولة عند سعر 0.093 دينار دون تغير ارتفع سهم بيت التمويل الخليجي ثاني الأسهم النشطة بالحد الأعلى 10 في المائة إلى 0.780 دولار ومجموعة البركة 9.6 في المائة إلى 2.380 دينار و"بتلكو" 0.79 في المائة إلى 0.635 دينار و"المصرف الخليجي" 0.56 في المائة إلى 0.178 دينار.