الأسهم الخليجية تحافظ على حركاتها الارتدادية بدعم من إجراءات حكومية للمصارف وشركات الاستثمار

الأسهم الخليجية تحافظ على حركاتها الارتدادية بدعم من إجراءات حكومية للمصارف وشركات الاستثمار

دعمت الإجراءات الحكومية في عدد من الدول الخليجية للمصارف والبنوك الحركات الارتدادية الصعودية التي أنهت بها أسواق الأسهم الخليجية تعاملات الأسبوع الماضي حيث استهلت الأسواق أسبوعها الجديد أمس بارتفاعات قوية راوحت بين 2 إلى 5 في المائة وإن قلصتها موجات جني الأرباح التي تخللت الجلسة.
وللجلسة الثانية على التوالي، تتواصل الارتفاعات القياسية في الأسواق بعد أسبوع ثالث من الخسائر، وسجلت سوق مسقط أقوى الارتفاعات بنسبة 5.2 في المائة تليها سوق أبو ظبي 2.4 في المائة وسوق الدوحة 2 في المائة بعد أن تجاوزت ارتفاعاتها 4 في المائة وسوق دبي 1 في المائة والبحرين 0.50 في المائة وبورصة الكويت أقل من 0.25 في المائة.
وقال محللون ووسطاء إن إعلان الفريق الذي شكلته الحكومة الكويتية برئاسة محافظ المصرف المركزي عن إقرار خطة لدعم المصارف وشركات الاستثمار دعم مؤشر بورصة الكويت لمواصلة الارتفاع بعد أسبوع قاس من الهبوط المؤلم كما أدى إعلان عديد من البنوك والمصارف القطرية تسلمها مبالغ اكتتاب جهاز قطر للاستثمار نظير شراء حصص بنسب تراوح بين 5 و 10 في المائة من رؤوس أموالها إلى ارتفاعات قوية في سوق الدوحة ، كما دعمت أيضا الأنباء عن قرب تفعيل صندوق صانع السوق الذي أعلنته الحكومة العمانية بقيمة 150 مليون ريال ارتفاعات أكثر قوة في سوق مسقط .
وبدأ عديد من الشركات الخليجية في الإعلان نتائج العام الماضي وتباين أداؤها بين الارتفاع والهبوط وإن تشابهت في تكبد خسائر فادحة في الربع الأخير من العام كما حدث مع مصرف السلام البحرين الذي تراجعت أرباحه للربع الأخير بنسبة 50 في المائة رغم أنه سجل ارتفاعا في العام ككل بنسبة 10 في المائة إلى 25.5 مليون دينار، ومع ذلك سجل السهم أكبر نسبة ارتفاع في سوق البحرين أمس قريبا من الحد الأعلى 10 في المائة.
وبعد طول انتظار وترقب أعلنت شركة أسمنت رأس الخيمة رابع شركة إماراتية نتائج عام 2008 حيث لا تزال الشركات والبنوك رغم مرور أكثر من ثلاثة أسابيع مترددة في الإعلان عن بياناتها المالية، ونمت أرباح الشركة بنسبة 45.7 في المائة إلى 80 مليون درهم وسجل السهم ثاني أكبر ارتفاع في سوق أبو ظبي أمس بنسبة 9 في المائة إلى 97 فلسا.
ومن الواضح أن الأسواق تتفاعل فقط مع النتائج التي تفوق توقعات الأسواق والمحللين، وتسجل هبوطا قياسيا مع الشركات التي تكشف عن تكبد خسائر كما لوحظ مع نتائج عديد من الشركات ففي سوق مسقط ورغم أنها سجلت أقوى الارتفاعات مني سهم الكابلات العمانية بأكبر الخسائر متراجعا بالحد الأقصى 10 في المائة إلى 0.578 ريال متأثرا بإعلان الشركة عن تراجع أرباحها للعام الماضي بنسبة 60 في المائة إلى 6.1 مليون درهم من 15.1 مليون درهم، ولم تفلح التوزيعات النقدية التي أقرها مجلس الإدارة بنسبة 20 في المائة في وقف الهبوط الحاد للسهم.
وعلى الرغم من موجة جني الأرباح السريعة التي قللت من ارتفاعات سوق دبي إلا أن المؤشر تمكن من الحفاظ على صعوده للجلسة الثانية بدعم من أثقل سهمين "الإمارات دبي الوطني" بنسبة 2.6 في المائة إلى 3.47 درهم و"دبي الإسلامي" بنسبة 5 في المائة إلى 1.67 درهم وذلك بعد فشل سهم "إعمار" في الحفاظ على صعوده الذي بلغ 6 في المائة حيث بدد السهم كامل مكاسبه بضغط من عمليات جني الأرباح وأغلق دون تغير عند سعر 1.87 درهم بعد أن وصل إلى 1.99 درهم.
ورفض محمد العبار في حواره مع "الاقتصادية" الإفصاح عن نتائج الشركة قائلا إن الشركة ستعلن ذلك بشكل رسمي إلى سوق دبي المالي وإن كانت توقعات المحللين تشير إلى أن أرباح الشركة ستسجل تراجعا ربما يصل إلى 10 في المائة في ضوء تراجع أرباح الشهور التسعة الأولى من العام الماضي بنسبة 4 في المائة.
وتباين أداء بقية الأسهم القيادية بين ارتفاع لأسهم "أرابتك" بأقل من 1 في المائة إلى 1.087 درهم و"العربية للطيران" 1.2 في المائة إلى 85 فلس و"شعاع" 5.2 في المائة إلى 1.01 درهم و"دبي للاستثمار" 2.1 في المائة إلى 94 فلسا وبين انخفاض حاد وقوي وبالحد الأقصى 10 في المائة لسهمي "دار التكافل" و"تكافل الإمارات" على الرغم من أن السهمين سجلا ارتفاعا تجاوز 10 في المائة كما تراجع سهم "دبي المالي" بنسبة 8 في المائة إلى 81 فلسا رغم أنه أيضا ارتفع بأكثر من 10 في المائة إلى 91 فلسا ما يشير إلى عمليات مضاربة قوية تعرضت لها الأسهم الثلاثة.
وجاء الارتفاع أقوى في سوق العاصمة أبو ظبي بدعم من أسهم البنوك، العقارات، والطاقة وسط تداولات متوسطة الحجم بقيمة 156.3 مليون درهم، وسجل سهم "أسمنت رأس الخيمة" ارتفاعا قياسيا بنسبة 9 في المائة إلى 97 فلسا بدعم من ارتفاع أرباح الشركة بنسبة 45 في المائة وإقرار مجلس الإدارة توزيعات أرباح نقدية بنسبة 11 في المائة.
وسجل سهم "البنك التجاري الدولي" أكبر نسبة صعود قريبا من الحد الأعلى 9.8 في المائة إلى 1.89 درهم كما ارتفع سهم "طاقة" 8 في المائة إلى 93 فلسا و"صروح" 7.6 في المائة إلى 2.60 درهم و"الخليج الأول" 6.7 في المائة إلى 7.40 درهم و"الدار العقارية" 2 في المائة إلى 2.30 درهم، وعلى العكس انخفض سهما "طيران أبو ظبي" و"ميثاق للتأمين" بالحد الأقصى 10 في المائة.
ووفقا لوسطاء في السوق العمانية فإن قرب تفعيل صندوق صانع السوق الذي أعلنته الحكومة العمانية بقيمة 150 مليون ريال أسهم في تحفيز كبار اللاعبين على الدخول وهو ما دعم مؤشر سوق مسقط للمحافظة على ارتداده القوي الذي بدأه نهاية الأسبوع الماضي وجاء الدعم للمؤشر من جميع الأسهم القيادية ووسط تداولات قيمتها 3.6 مليون ريال من تداول 10.4 مليون سهم.
وارتفعت أسعار ثلاثة أسهم من بين 22 سهما سجلت صعودا بنسب تجاوزت 9 في المائة وهي أسهم "الأنوار للسيراميك"، "صناعة مواد البناء"، و"البنك الوطني"، واستحوذ سهما "عمانتل" و"النهضة" للخدمات معا على 45 في المائة من تداولات السوق ككل، وارتفع الأول بنسبة 8.7 في المائة إلى 1.586 ريال والثاني 6.6 في المائة إلى 0.404 ريال و كما ارتفع سهم بنك مسقط 7.7 في المائة إلى 0.640 ريال.
وانخفض سهم شركة الكابلات العمانية بالحد الأقصى 10 في المائة إلى 0.578 ريال بضغط من إعلان الشركة عن تراجع أرباحها للعام الماضي بنسبة 60 في المائة إلى 6.1 مليون ريال من 15.1 مليون ريال عام 2007.
كما دعم قيام جهاز قطر لاستثمار بتسليم البنوك القطرية قيمة اكتتابه في 5 في المائة من رؤوس أموالها ضمن خطة الحكومة القطرية لدعم المصارف لمواجهة مشكلة شح السيولة في ارتفاع مؤشر سوق الدوحة بقوة وإن قللت عمليات جني الأرباح من ارتفاعات السوق التي كانت قد تجاوزت ارتفاعاتها 4 في المائة.
وقال مصرف قطر الإسلامي إنه تسلم 956 مليون ريال من جهاز قطر للاستثمار نظير اكتتابه في 5 في المائة من رأسماله وارتفع سعر السهم في تعاملات أمس 3.1 في المائة إلى 64.40 ريال كما تسلم بنك قطر التجاري كذلك 807 ملايين ريال من الاكتتاب في 5 في المائة وارتفع سهمه 5 في المائة إلى 56.30 ريال وكذلك الحال للبنك الأهلي والمصرف الدولي الإسلامي.
واستحوذت أربعة أسهم هي "الريان"، "ناقلات"، "الخليجي"، و"بروة" على 70 في المائة من إجمالي عدد الأسهم المتداولة في السوق والبالغة 15.4 مليون سهم قيمتها 325 مليون ريال، وارتفع الأول والثالث بنسبتي 5.7 و2.8 في المائة على التوالي في حين استقر الثاني والرابع دون تغير.
وعلى غرار مسقط والدوحة دعم إعلان الفريق الذي شكلته حكومة الكويت برئاسة محافظ المصرف المركزي عن تقدمه بخطة إلى الحكومة لدعم البنوك وشركات الاستثمار التي تعاني عجزا في سداد ديونها كما في شركتي دار الاستثمار وجلوبل استمرار بورصة الكويت في الصعود للجلسة الثانية.
ودعمت هذه الأخبار الإيجابية من عمليات دخول طالت جميع القطاعات تقريبا التي سجلت ارتفاعا باستثناء قطاعي الاستثمار والصناعة ووسط تداولات لا تزال ضعيفة بأقل من 50 مليون دينار من تداول 257.8 مليون سهم.
وأعلنت شركة الدار للاستثمار تعيين بنك كريدي سويس مستشارا لها لإعادة هيكلة أصولها ودراسة الفرص الاستثمارية المستقبلية للشركة التي قالت إنها ستقترض مليار دولار لتمويل ديونها وكذلك بيع 20 في المائة من حصتها البالغة 50 في المائة في شركة أستون مارتن، وانخفض سعر السهم 6.5 في المائة إلى 0.036 دينار كما تراجع أيضا سهم شركة جلوبل التي تعاني نفس مصير الديون بنسبة 5.8 في المائة إلى 0.081 دينار.
وارتفعت غالبية أسهم البنوك بواقع 6.1 في المائة لسهم "بنك الكويت الوطني" إلى 0.870 دينار و"بيتك" 5.6 في المائة إلى 0.930 دينار و"البنك التجاري" 4 في المائة إلى 1.040 دينار كما ارتفع سهم "زين" 7.5 في المائة إلى 0.710 دينار وسهم "الاتصالات" الوطنية بالحد الأعلى 100 فلس بنسبة 7 في المائة إلى 1.540 دينار بدعم من إعلان الشركة عن شراء 99 في المائة من أسهم شركة فونو بقيمة 1.6 مليون دينار.
ودعمت ارتفاعات قوية لأسهم البنوك والاستثمار صعود مؤشر سوق البحرين حيث استحوذ السهمان على 83 في المائة من إجمالي عدد الأسهم المتداولة البالغة 2.3 مليون سهم بقيمة 428.2 ألف دينار.
وسجل مصرف السلام أكبر ارتفاع قريبا من الحد الأعلى 10 في المائة إلى 0.093 دينار وأعلن المصرف نمو أرباحه العام الماضي 10 في المائة إلى 25.5 مليون دينار من 23.1 مليون دينار غير أن أرباح الربع الأخير تراجعت 50 في المائة وأوصى مجلس الإدارة بتوزيع أرباح نقدية بنسبة 10 في المائة كما ارتفع سهم "بيت التمويل الخليجي" 7.5 في المائة إلى 0.710 دولار و"المصرف الخليجي" 4.1 في المائة إلى 0.177 دينار و"بنك البحرين الوطني" 3.2 في المائة إلى 0.640 دينار و"مصرف الإثمار" 2.8 في المائة إلى 0.180 دولار.

الأكثر قراءة