رحيل مشالي الطبيب الإنسان .. رفض الشهرة فجاءته
توفي الدكتور المصري محمد مشالي الملقب بـ"طبيب الغلابة" بعد رحلة عطاء استمرت أعواما طويلة لخدمه الفقراء والأطفال، واهبا نفسه ومهارته الطبية لخدمتهم، مستشعرا سمو المهنة التي يعمل بها.
وشارك السعوديون والمصريون على منصات التواصل الاجتماعي في وداع الطبيب الإنسان الذي وافته المنية عن عمر ناهز 76 عاما أمس، داعين له بالرحمة والمغفرة.
وأكد المغردون عبر وسم "طبيب الغلابة"، أن الدكتور مشالي سخر حياته للفقراء والمحتاجين حتى الرمق الأخير، حيث كان إنسانا عظيما الكل أحبه وشهدوا له بالخير.
واسترجع المغردون ذكريات وأحاديث للدكتور الإنسان محمد مشالي، وافتخاره بمعالجة الفقراء، حيث قال في أحد الأحاديث، "اكتشفت بعد تخرجي أن أبي ضحى بتكاليف علاجه ليجعل مني طبيبا، فعاهدت الله ألا آخذ قرشا واحدا من فقير أو معدوم".
وعلى الرغم من رفضه الشهرة طيلة أيام حياته، إلا أن أعماله العظيمة في خدمة المحتاجين، ووفاءه لهم خلدا اسمه ضمن الرجال العظماء الذين خدموا الإنسانية.
كان لقب "طبيب الغلابة" من الألقاب التي يفخر بها دوما، وذلك بعد مشوار طويل من خدمة الفقراء في مجال الطب، وظل أعواما طويلة يتقاضى خمسة جنيهات فقط قيمة للكشف، قبل أن يرفعها أخيرا لتصبح عشرة جنيهات، وفق وسائل إعلام مصرية.
وتخرج مشالي في كلية طب قصر العيني في القاهرة عام 1967، وتخصص في الأمراض الباطنية وأمراض الأطفال، ليعمل في عدد من المراكز والوحدات الطبية بالأرياف التابعة لوزارة الصحة في محافظات مختلفة.
ورحل "طبيب الغلابة" بعد أعوام طويلة قضاها في خدمة الفقراء وفحصهم وعلاجهم في عيادة شعبية مع رفضه الانتقال منها أو الحصول على مساعدة مادية من أحد.