«الجامعة الريادية».. مشروع جديد لتحويل البحث إلى ابتكارات اقتصادية
في خطوة جديدة لتعزيز دور الجامعات السعودية للإسهام في التنمية الاقتصادية، من خلال إطلاق المشاريع الابتكارية، تتجه وزارة التعليم إلى الانتهاء من المراحل الأخيرة لمشروع التحول نحو الجامعة الريادية.
وتهدف الوزارة من المشروع إلى تحويل البحث والمعرفة إلى ابتكارات اقتصادية تخدم الوطن، وتعزيز التشاركية وتبادل التقنية والمعرفة والخبرات بين الجامعات والصناعة المتخصصة، وتعزيز التعلم القائم على التفكير والإبداع والابتكار، ودعم دور الجامعة في التأثير الاقتصادي للبيئة المجتمعية المحيطة، إضافة إلى تشجيع التبادل المعرفي الدولي والتعاون الخارجي مع الجهات العالمية المتخصصة.
وتتضمن أهداف المشروع الإسهام في تعزيز الموارد المالية، وفتح فرص الاستثمار لإمكانات ومقدرات الجامعات توافقا مع نظام الجامعات الجديد.
ويرتكز مشروع الجامعة الريادية على سبعة مرتكزات رئيسة، تتضمن دعم الابتكار وتشجيع الجامعات للبحوث العلمية القابلة للتطبيق، وتدريب المشاركين على صقل أفكارهم ومساعدتهم على تصميم نماذج أولية، وتحويلها إلى مشاريع تجارية قابلة للنمو والتطوير.
وتشتمل الركائز على تطوير طرق التدريس الريادية، بحيث تتمحور مناهج وطرق التدريس حول استثمار الأبحاث والأفكار والمخترعات لتمكن الجامعة من أن تسهم في التنافسية العالمية للدولة.
ويسعى مشروع الجامعة الريادية إلى الشراكة الحقيقية المتوازنة مع أصحاب المصلحة من القطاعات العامة والخاصة، والتفاعل مع الشرائح المختلفة في المجتمع المحلي، والتدويل، وذلك بنقل التقنية والمعرفة والتواصل الوثيق مع الجامعات الغربية والشرقية المتقدمة في مجالات الابتكار وريادة الأعمال.
وتتضمن الركائز الجديدة للمشروع تطوير المناهج، وبناء القيادات الجامعية القادرة على توفير الإمكانات المادية والمعنوية لرواد الأعمال، والمقتنعة بآليات بناء جيل المعرفة والتحول نحو الاقتصاد المعرفي.
وتعمل الوزارة من خلال المشروع على قياس المردود الإيجابي على الجامعة والمجتمع المحلي، والإسهام في التنمية المستدامة في الوطن بما يتوافق مع خطط وتوجهات الدولة.
ويتكامل مشروع الجامعة الريادية مع المشاريع التحولية التي تقودها الوزارة، ممثلة بوكالة البحث والابتكار التي تسعى إلى تمكين الجامعات من الإسهام في التنمية الاقتصادية، من خلال إطلاق المشاريع الابتكارية المنتجة، واستثمار الأبحاث والأفكار والمخترعات، كذلك دعم إنشاء الأودية العلمية، ومراكز الابتكار، وتنمية القدرات الإبداعية، ودعم الوعي الريادي وثقافة ريادة الأعمال الذي يزيد من فرص وخيارات الخريجين لدخول سوق العمل، وذلك من خلال تزويدهم بالمهارات اللازمة لتأسيس عمل حر ناجح يسهم في تنمية الاقتصاد ويتوافق مع رؤية المملكة لتنويع مصادر الدخل، وتعزيز جاهزيتها لدخول عالم ريادة الأعمال.