المريخ اختبار لطموح الصين في عالم الفضاء

المريخ اختبار لطموح الصين في عالم الفضاء
تهدف الصين إلى استكشاف بيئة المريخ والبحث عن علامات على وجود حياة.

أطلقت الصين صباح أمس، مركبة الفضاء "تيانوين -1"، في أول مهمة مستقلة لها إلى كوكب المريخ، وفي محاولة محفوفة بالمخاطر، تأمل البلاد من خلالها في أن يكون لها نصيب في استكشاف الفضاء، بالقدر نفسه مثل الولايات المتحدة وروسيا.
ويشار إلى أن "تيانوين - 1"، التي يعني اسمها "أسئلة إلى السماء"، هي مركبة فضائية ومركبة إنزال ومتجولة فضائية، تهدف إلى استكشاف بيئة المريخ والبحث عن علامات على وجود حياة.
وتم أمس إطلاق الصاروخ "لونج مارش 5"، الذي كان يحمل المركبة الفضائية، من موقع "ونتشانج" للإطلاق الفضائي، الواقع في إقليم هاينان الاستوائي في جنوب الصين.
وستسافر المركبة الفضائية فيما بعد لسبعة أشهر حتى تصل إلى المريخ، وستدور حول الكوكب الأحمر لشهرين إلى ثلاثة أشهر قبل محاولتها الهبوط، وعندئذ يبدأ الجزء الأكثر صعوبة.
وقال خبير الفضاء الأسترالي موريس جونز بحسب "الألمانية"، "أعتقد أن الصين قادرة على القيام بذلك مثل غيرها، لكن كوكب المريخ يمثل تحديا".
وكانت المهمات الفضائية السابقة إلى المريخ حققت نسب نجاح قدرت بنحو 50 في المائة، حتى عندما كانت تقوم بها دول لديها خبرة أكبر في استكشاف الفضاء. وكانت مركبة إنزال تابعة لوكالة الفضاء الأوروبية، تحطمت على سطح المريخ في 2016، وذلك على الرغم من تمكن مركبة فضائية أمريكية من الهبوط بنجاح بعد مرور عامين على الواقعة.
من جانبه، يقول خبير الفضاء الألماني نوربرت فريشاوف، إن "الهبوط على المريخ يعد مقامرة. نسبة النجاح والفشل متساوية".
ويشار إلى أن المريخ يوجد فيه قدر أكبر من الجاذبية عن القمر وغلاف جوي رقيق، ما يجعل من الصعب السيطرة على المكابح أثناء الهبوط. وبينما ستبقى مركبة الفضاء "متوقفة" في مدار المريخ - حيث ستقوم بنقل المعلومات إلى كوكب الأرض - فإن المسبار سيندفع إلى أسفل في الغلاف الجوي بسرعة 48 ألف كيلومتر في الثانية، في ظل درجات حرارة تبلغ آلاف الدرجات المئوية، بحسب ما قاله تشانج رونجياو، أحد كبار مصممي المسبار الفضائي، لتلفزيون الصين المركزي.

الأكثر قراءة