الصين تتحدى الوباء وتعيد فتح مئات دور السينما
أعادت مئات من دور السينما في عدة مدن صينية فتح أبوابها أمس بعد إغلاق استمر ستة أشهر بسبب فيروس كورونا المستجد، في إجراء يبرز قدرة بكين على السيطرة على الوباء الذي لا يزال يفتك بمناطق مختلفة من العالم.
وبحسب "الفرنسية"، ستكون التجربة مختلفة لمرتادي السينما، مع بيع التذاكر على الإنترنت فقط، وإغلاق منصات بيع الوجبات السريعة والالتزام بالتباعد الاجتماعي مع استمرار المخاوف من فيروس كوفيد - 19.
ولا تستطيع دور السينما بيع أكثر من 30 في المائة من التذاكر المتاحة لكل عرض، كما أظهرت خرائط اختيار المقاعد في تطبيقات بيع التذاكر، حيث يضطر المشاهدون إلى حفظ مسافة مقعدين بين الشخص والآخر في كثير من دور العرض.
إلا أن هذه القيود لم تمنع الموظف المولع بالسينما لو يونجهاو البالغ 25 عاما من أخذ يوم عطلة من عمله في شنغهاي. وقال قبل الجلوس على مقعده في قاعة شبه شاغرة "أنا متحمس للغاية. لم أشاهد فيلما في السينما منذ أكثر من نصف عام. لذا قررت أخذ إجازة والمجيء إلى هنا"، مضيفا "أحتاج إلى مشاهدة فيلم واحد على الأقل أسبوعيا لتخفيف ضغوط الحياة".
وقبل إعادة فتح الصالات، قامت أكبر سلسلة دور سينما في الصين بعمليات تنظيف دقيقة، وقام الموظفون بتنظيف المقاعد والنظارات الثلاثية الأبعاد بالمطهرات.
وأوضح باو ياوبي مدير دور السينما، أن المشاهدين كانوا يتصلون باستمرار بمكتب الاستعلامات للسؤال عن موعد استئناف العروض، مضيفا "المشاهدون كانوا يتطلعون إلى ذلك ... أن يكون بوسعهم دخول السينما والجلوس سويا مع آخرين والشعور بالسعادة التي تجلبها الأفلام".
لكن القلق من انتقال عدوى فيروس كورونا لا يزال قائما، إذ لا تزال دور السينما في بكين مغلقة.
وخفضت العاصمة رغم ذلك درجة تحذيرها من الفيروس بدءا من أمس بعد عدم تسجيل إصابات فيها لأكثر من أسبوعين، معلنة أنها احتوت بؤرة ظهرت في حزيران (يونيو) الماضي.
وأدى انتشار العدوى إلى إصابة أكثر من 330 شخصا في المدينة وإعادة فرض بعض القيود التي سبق فرضها في بداية الأزمة.
وسيسمح بخفض مستوى الإنذار في بكين لعدة أماكن مثل المتاحف والمتنزهات والمكتبات بزيادة عدد زوارها يوميا إلى 50 في المائة من طاقتها، كما يمكن تنظيم مؤتمرات تضم 500 مشارك مع الالتزام بمعايير الأمان الصحية.