اليمن: القطاع الخاص يحذر من عواقب جسيمة لضريبة المبيعات

اليمن: القطاع الخاص يحذر من عواقب جسيمة لضريبة المبيعات

حذر الاتحاد العام للغرف التجارية الصناعية في اليمن من "مخاطر جسيمة" قد تلحق بالاقتصاد اليمني في حال تنفيذ قانون ضريبة المبيعات المثير للجدل بالآلية الحالية، إلا أن الحكومة أكدت شروعها في تنفيذ القانون المثير للجدل ابتداءً من مطلع الشهر الجاري رغم احتجاجات القطاع الخاص. وأكد الاتحاد العام للغرف التجارية الصناعية أن تنفيذ القانون سيلحق أضرارا بالسواد الأعظم من المواطنين، كما سيعرقل حركة استقطاب الاستثمارات الأجنبية في اليمن ويؤدي إلى تعثر برنامج الإصلاحات الاقتصادية الشاملة.
وقالت الغرفة التجارية الصناعية في أمانة العاصمة صنعاء: "إن الدعوى بعدم دستورية قانون الضريبة العامة على المبيعات رقم 19 لسنة 2001 وتعديلاته المرفوعة من قبل الغرفة مازالت قائمة ولم يفصل فيها حتى الآن ومازالت الدائرة الدستورية في المحكمة العليا مستمرة في نظرها وقد حددت جلسة قادمة لاستمرار السير في إجراءات القضية حتى صدور حكم نهائي بات من قبلها". وأضافت في بيان لها بهذا الخصوص أمس الأول"ما أشيع أخيرا من أن قرار الدائرة الدستورية برفض طلب محامي الغرفة وقف تنفيذ المواد غير الدستورية المطعون في دستوريتها كقانون ضريبة المبيعات وتعديلاته بأنه حكم منه للقضية فذلك لا أساس له من الصحة على الإطلاق، ولا يعدو كونه قرارا وقتيا وليس حكما نهائيا في القضية كما يشاع من قبل البعض".
وقال خالد طه مصطفى نائب رئيس الاتحاد العام للغرف الصناعية والتجارية في اليمن رئيس الغرفة التجارية في أمانة العاصمة صنعاء: "إن كثيراً من التجار والمستثمرين بدأوا يهاجرون من البلد بسبب هذا القانون الذي وصفه بأنه "معقد جداً، ويصعب تطبيقه في اليمن، إضافة إلى تعقيد الإجراءات، وظهور ضريبة جديدة كل يوم"، مشيراً إلى غياب الثقة بين القطاع الخاص والحكومة، مطالباً بتبسيط الإجراءات وتخفيض الضرائب بحيث تكون البلاد جاذبة للاستثمار.
وأضاف مصطفى "تقدم القطاع الخاص بمبادرة جديدة للحكومة وهي أن تتم العودة إلى ما تم الاتفاق عليه في عام 2005/2006، بحيث يتم التحصيل مباشرة في المنافذ والقيمة المضافة وهي الآلية التي رفعت إيرادات الدولة من ضريبة المبيعات".
في حين تصر مصلحة الضرائب على تطبيق القانون وإلزام كبار المكلفين بمسك دفاتر وسجلات تجارية لنشاطهم التجاري وإصدار فواتير للسلع التي يبيعونها، مضافاً إلى قيمتها ضريبة المبيعات المحددة بـ 5 في المائة، يوردها المكلف "التاجر" للإدارة الضريبية في المصلحة في محل نشاطه التجاري.
وحدد القانون الجديد نسبة تحصيل ضريبية المبيعات القيمة المضافة بـ 5 في المائة من مبيعات كل تاجر وصل رأسمال نشاطه التجاري إلى 50 مليون ريال يمني (250 ألف دولار).
من جهته أكد أحمد أحمد غالب رئيس مصلحة الضرائب الحكومية أنه تم التنفيذ الفعلي لقانون ضريبة المبيعات ابتداءً من الأول من كانون الثاني (يناير) الجاري بواقع 5 في المائة كما ورد في القانون.
وأضاف أن قانون الضريبة العامة على المبيعات أصبح نافذاً بكل آلياته من بداية العام الجاري بحسب الاتفاق الذي أبرم مع التجار خلال نيسان (أبريل) 2007 الذي في ضوئه منح التجار فرصة لترتيب أوضاعهم والاستعداد لتطبيق آلياته مطلع عام 2009، وكذلك بعد رفض المحكمة الدستورية العليا الشعبة الدستورية لطلب التجار وقف العمل بالقانون.
ونفى أحمد غالب رئيس مصلحة الضرائب اليمنية أن الأنباء والمعلومات التي ترددت عن تأجيل تنفيذ قانون الضريبة العامة على المبيعات والعمل بالآلية السابقة، مؤكداً أنه لا مجال لأي ترتيبات أو تسويات أخرى مع القطاع الخاص حول هذا القانون، وأنه سيتم التعامل بصرامة مع أي مخالف أو غير ملتزم بأحكام القانون.
وأكد أن الدولة والحكومة جادة في تطبيق قانون ضريبية المبيعات ولا مفر من عدم تنفيذه الآن في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها البلاد بسبب تداعيات الأزمة المالية العالمية، وحاجة الحكومة للبحث عن موارد مالية غير النفط التي أصبحت أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى.
وبين غالب أن قانون ضريبة المبيعات في اليمن يعد من أفضل القوانين في المنطقة والعالم، وأن ضريبة المبيعات في اليمن تعد الأقل على مستوى المنطقة والعالم على الإطلاق بنسبة 5 في المائة فقط، وأن القانون الحالي أتى بديلا لقانون الإنتاج والاستهلاك الذي كانت الضريبة تراوح نسبتها فيه ما بين 10 إلى 50 في المائة ولا يفرض ضريبة جديدة.
وأشار إلى أن المنظومة التشريعية المرنة لمصلحة الضرائب توازيها عملية إصلاحات إدارية بالتعاون مع منظمة التمويل الدولية تضمن سير وانسيابية العمل في كافة فروع مصلحة الضرائب وفق آليات واضحة تحافظ على المصلحة العامة ومصالح المكلفين.

الأكثر قراءة