تقرير: سقوط حر للسوق الكويتية في أسبوع أسود
استمرت سوق الكويت للأوراق المالية في الانخفاض إلا أنه كان أشبه بالسقوط الحر، حسب ما وصفه تقرير أصدرته شركة المركز الكويتية. وهوت جميع مؤشرات السوق بلا استثناء في أسبوع أقل ما يقال عنه أسود تشهده سوق الكويت للأوراق المالية رفعت خسائره منذ بداية السنة إلى 22.4 في المائة للمؤشر الوزني لتجعل سوق الكويت للأوراق المالية ثاني أكبر الخاسرين من بين أسواق الخليج بعد السوق القطرية منذ بداية السنة بعد أن كان من أقل المتضررين حسب إغلاق السنة الماضية. فانخفض المؤشر السعري بنسبة 8.2 في المائة ببلوغه 6496.8 نقطة. في حين بلغ المؤشر الوزني 315.76 نقطة منخفضا بنسبة 14.8 في المائة عن الأسبوع السابق في استمرار العد العكسي للمؤشرين و كسرهما لجميع الأرقام والحواجز و بلوغهما أدنى مستوياتهم منذ سنوات، كما استمرت قيمة التداول في الانخفاض فبلغت 145.7 مليون دينار بانخفاض نسبته 15.7 في المائة بينما شهدت كمية التداول انخفاضا أكثر حدة بنسبة 33.1 في المائة ببلوغها 525 مليون سهم.
وشهدت التداولات بداية الأسبوع انخفاضا وكانت السيولة شحيحة إزاء إشاعات ترددت عن رفض البنك المركزي لبعض ميزانيات البنوك مصحوبة بتصريح كلا من وزير المالية ومحافظ البنك المركزي بأن الحكومة لن تدعم شركات الاستثمار وأن عليها وضع خططها لمعالجة مشاكلها وانخفاض أسعار النفط مما أدى إلى الضغط على السوق بشكل عام و أسهم البنوك والاستثمار بشكل خاص حتى وصلت تداولات السوق يوم الثلاثاء أدنى مستوى لها منذ شباط (فبراير) 2003 ببلوغها 13.1 مليون.إلا أن السوق تحسنت في آخر يوم و ارتفعت التداولات فيه بعد إعلان الصندوق الكويتي عن تحويل مساهمته في المحفظة إلى الكويتية للاستثمار ونفى المحافظ وجود أي مشكلة في ميزانيات البنوك وأن الإعلان سيكون الأسبوع المقبل بالإضافة إلى ورود أنباء عن حث رئيس مجلس الوزراء على الإسراع في ضخ ما تبقى من المحفظة لإنقاذ السوق والتي إن لم تكن كافية لتنشيط السوق إلا أنها ساعدت على كبح النزيف الحاد الذي أصاب السوق منذ بداية الأسبوع.
وشهدت السوق هذا الأسبوع أول عملية اندماج بين شركات الاستثمار بعد أسابيع من حث البنك المركزي للشركات للاندماج كأحد أفضل الحلول للشركات للبقاء في مثل الظروف الحالية لتشكيل كيانات جديدة أقوى بعد أن وقع كل من شركة الاستثمارات الوطنية وبيت التمويل على مذكرة تفاهم لدمج الأولى للاستثمار و بيت الاستثمار الخليجي.
وأعلنت شركة إنجازات عن أرباحها لسنة 2008 حيث حققت 15.3 مليون دينار فيما بلغت ربحية السهم 45 فلسا مقابل 50 فلسا للسنة الماضية،كما أوصى مجلس الإدارة بتوزيع 25 في المائة نقدي.
واحتل قطاع البنوك المرتبة الأولى هذا الأسبوع من حيث قيمة التداول الأسبوعية بنسبة 45.7 في المائة مدفوعا بارتفاع التداول على أسهم "بيتك" و"الوطني" بنسبة 23.6 في المائة من إجمالي تداولات السوق ، وجاء قطاع الخدمات في المركز الثاني بنسبة 23.6 في المائة مدفوعا بارتفاع التداول على شركة زين.
ومن الناحية الفنية، يحظى المؤشر السعري بدعم عند مستوى 6200 و 6350 بينما يواجه مقاومة عند مستوى 6500 نقطة، بينما يحظى المؤشر الوزني بدعم عند مستوى 275 و 300 فيما يواجه مقاومة عند مستوى 335 و 340 نقطة.