كورونا يهدد استمرارية أقدم حديقة حيوانات في العالم
تواجه حديقة لندن للحيوانات التي تعد الأقدم في العالم مصير الإغلاق، في ظل التهديدات التي تعانيها في ظل أزمة جائحة كوفيد - 19 الحالية، وفق ما نقلته "الفرنسية".
ودعا ديفيد أتنبوروه عالم الطبيعة البريطاني أمس، المانحين إلى دعم الجمعية التي تدير الحديقة، وقال أتنبوروه (94 عاما) في شريط فيديو تظهر فيه حيوانات "من دون مساعدتكم، قد نواجه احتمال إغلاق أقدم حديقة حيوانات علمية في العالم، وهذه الجمعية تقدم مساهمة للحديقة منذ 200 عام في حفظ الحيوانات والنباتات وفي فهم عالميهما".
ونشر شريط الفيديو على الصفحة الإلكترونية التي خصصتها جمعية علم الحيوان في لندن للدعوة إلى التبرع، علما بأن الجمعية التي تأسست في عام 1826 تدعم مشاريع حفظ الحيوانات في نحو 50 دولة، وتتولى إدارة حديقتي حيوانات في لندن وويبسنايد، على بعد 60 كيلو مترا شمال غرب العاصمة.
وأشار أتنبوروه إلى أن الجمعية تأمل في جمع مليون جنيه استرليني "1،12 مليون يورو" لتأمين استمرارية الحديقتين اللتين اضطرت إلى إقفالهما أمام الجمهور، وللحفاظ على نحو 20 ألف حيوان يعيش فيهما، بعضها ينتمي إلى أجناس مهددة بالانقراض.
وقال دومينيك جيريمي مدير الجمعية، "إنها تعاني ضغطا ماليا ضخما"، مع أن الحديقتين أعادتا استقبال أعداد محدودة من الزوار منذ تخفيف إجراءات الحجر.
إضافة إلى الشق المتعلق بالحفظ في عملها، تنفذ الجمعية أبحاثا "تهدف إلى معرفة كيفية انتقال فيروس كورونا من الحيوانات البرية إلى الإنسان"، بحسب جيريمي، الذي قال "لكننا نحتاج إلى أموال للتمكن من مواصلة هذه الأبحاث".
يذكر أن حديقة حيوانات لندن أنشئت في 27 أبريل 1828، وكان الهدف الأصلي منها هو استخدامها للدراسات العلمية على الحيوانات، إلا أنه تم افتتاحها للعامة في نهاية المطاف في 1847.