مؤتمر الصناعيين يدعو لزيادة البحث العلمي والتعليم النوعي

مؤتمر الصناعيين يدعو لزيادة البحث العلمي والتعليم النوعي

دعا مؤتمر الصناعيين في دول مجلس التعاون الخليجي العاشر، في ختام اجتماعه إلى تعزيز دور المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتشجيعها على التوسع والنمو عن طريق التكتل والاندماج فيما بينها لمواجهة التحديات والمنافسة في الأسواق العالمية.
وأوصى المؤتمر في مجال الإنتاجية والقدرة التنافسية بتطوير الإحصاءات الصناعية لتطبيق منهجيات المقارنات القياسية (بنش ماركينغ) لتحديد موقع الصناعة الخليجية من الخريطة الصناعية العالمية، مع زيادة الأهمية النسبية للعمالة المبنية على المعرفة في الصناعات الخليجية إلى مستوى مقارن مع دول شرق آسيا السريعة النمو وذلك بزيادة نسب الالتحاق بالتعليم العالي إلى نحو خمسين شخصا لكل عشرة آلاف من السكان بحلول عام 2015.
كما أوصى المؤتمر الذي نظم يومي السبت والأحد الماضيين في الكويت على زيادة النسبة المئوية لمساهمة النشاطات الصناعية المبنية على المعرفة في إجمالي القيمة المضافة الصناعية إلى نسبة تتراوح بين 60 و70 في المائة بحيث تنمو هذه النشاطات بمعدل يفوق معدل النمو المستهدف في الاستراتيجية الموحدة للتنمية الصناعية للقطاع الصناعي ككل، ودراسة تجارب الدول الصناعية الجديدة واستنباط الدروس المستفادة منها وتكييفها لظروف الدول الخليجية وليس تقليدها، وتشجيع المنشآت الصغيرة والمتوسطة على التوسع والنمو والتكتل والاندماج.
كما أكد المؤتمر على أهمية إنشاء مركز خليجي للبحث والتطوير للحصول على التقنية الصناعية المبنية على المعرفة وتطويرها ونشرها للقطاع الخاص، وإنشاء حاضنتين صناعيتين على الأقل في كل دولة خليجية بنهاية عام 2007، والاهتمام بالأهداف النوعية للتعليم أكثر من الجوانب الكمية، وتكريس مفهوم التدريب المستمر مدى الحياة من خلال مؤسسات التدريب القائمة وإنشاء أخرى جديدة ومتخصصة في المجال الصناعي.
ودعا المؤتمر إلى إنشاء صندوق لرأس المال المبادر بمساهمة القطاع الخاص بنهاية عام 2007 والاهتمام بالمبدعين والمبتكرين من خلال تشجيع البحث والتطوير في الجامعات ومراكز البحوث الصناعية وتشجيع التوجهات السوقية لمخرجات البحث والتطوير.
كما أوصى المؤتمر في مجال الصناعات الموجهة للتصدير بتشجيع إقامة المزيد من مراكز تنمية الصادرات وبالذات في الدول التي ليس لديها مثل تلك المراكز، مبينا في الوقت ذاته ضرورة تشجيع الاندماج في الاقتصاد العالمي، والاهتمام بالمبدعين والمبتكرين من خلال تشجيع البحث التطوير الصناعي، ونشر الثقافة المعلوماتية في المجتمع، وتعزيز هياكل المعلوماتية للصناعة القائمة على المعرفة والتكنولوجيا.
وخلال المؤتمر استعرض الدكتور بلقاسم العباس الخبير الاقتصادي في الهيئة العلمية للمعهد العربي للتخطيط في ورقة عمله الإنتاجية الصناعية الخليجية وتنافسيتها في الأسواق الدولية، وأن الدول الخليجية تعتمد على تصدير النفط والغاز الأمر الذي يضعها في موقع تواجه فيه تحديات اقتصادية كبيرة ناجمة عن التبعية الاقتصادية على الموارد الطبيعية، مبينا أن الدول الخليجية تواجه تحدي الإبقاء على دولة الرفاه وعلاقتها بسوق العمل، حيث إن التطور السريع في حجم الحكومات عبر التوسع الأفقي وتوظيف المواطنين في القطاع العام بشروط مغرية أدى إلى عزوفهم عن العمل في القطاع الخاص.
ورأى بلقاسم أن مواجهة هذه الإشكاليات تقتضي معالجة أسباب الخلل في الاقتصاديات الخليجية المتمثلة أساسا في قلة تنوع اقتصادها وتسريع معدلات النمو وتقليل ضغوطات سوق العمل.
كما قدم الدكتور عبد الجليل النعيمي من مركز البحرين للدراسات والبحوث ورقة عمل بعنوان تحسين الإنتاجية والقدرة التنافسية للصناعة الخليجية في الاقتصاد الجديد، أبرز من خلالها أهمية توجه بلدان مجلس التعاون الخليجي نحو اقتصاد المعرفة الجديد، إلى جانب ورقة عمل مقدمة من الدكتور عبد الوهاب القحطاني الأستاذ المساعد في قسم الإدارة والتسويق في كلية الإدارة الصناعية في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن ورقة عمل حول القدرات التنافسية للشركات الخليجية في مواجهة التحديات العالمية. وقدم جيمي حول كابوك كبير موظفي التنمية الصناعية في منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية ورقة عمل حول الأداء الصناعي المقارن للتنمية الصناعية. وتحدثت نسرين جعفر من المركز العماني لترويج الاستثمار عن الصناعات الموجهة للتصدير وتجربة سلطنة عمان بهذا الشأن. وعرضت فايزة المذكور من مركز تنمية الصادرات الصناعية الكويتية مهام مركز تنمية الصادرات الصناعية الكويتية وأهدافه في الارتقاء بجودة المنتجات الصناعية الكويتية، ودعم مختلف الجهود والانشطة التسويقية والمعلوماتية، والخدمات المساندة من أجل تنمية الصادرات الصناعية الكويتية.

الأكثر قراءة