سوق الأسهم السعودية تتجاوز بيانات الربع الرابع وتغلق فوق 4500
استطاع المؤشر العام بعد أن افتتح جلسة أمس على انخفاض حاد بنحو 6 في المائة أن يقلص من خسائره تلك ليغلق عند النقطة 4544.29 متراجعاً بنسبة 2.41 في المائة خاسراً 112 نقطة على أثر النتائج المالية السلبية للشركات المساهمة، وخاصة العملاق البتروكيماوي "سابك" والتي فاقت تراجعاته كل التوقعات السابقة، وجاءت تراجعات السوق بعدما أنهى جلسة أمس على ارتفاع طفيف في محاولة منه لبث الأمل في نفوس المتداولين بعد تراجعات استمرت لخمس جلسات متتالية، ولكن إعلان "سابك" وبقية النتائج السلبية قضت على تلك الآمال وأرجعت بالمؤشر في المنطقة الحمراء مكملا مسلسل التراجعات.
وهوى سهم "سابك" بالنسبة الدنيا منذ بداية التعاملات بعد أن افتتح تعاملاته أمس على فجوة هابطة مقدارها 4.4 ريال عند الـ 40.50 ريال، وهو أدنى سعر للسهم منذ أكثر من أربع سنوات وأربعة أشهر، حيث إن أدنى سعر له في جلسة 5 آب (أغسطس) 2004 كان 40 ريالا، ويأتي هذا الأداء السلبي للسهم على أثر إعلان الشركة عن نتائجها المالية التي جاءت سلبية فاقت أسوأ التوقعات، حيث إنه وبعد ترقب وطول انتظار أعلنت النتائج المالية للشركة وأظهرت تراجعا حادا في أرباح الشركة للربع الرابع 2008، حيث بلغت أرباحها 311 مليون ريال متراجعة بنحو 95 في المائة عن الفترة المقارنة من العام الماضي والتي كانت قد حققت فيها 6.87 مليار ريال.
وبهبوط "سابك" تجاوبت القياديات معها، حيث تراجع مصرف الراجحي أكبر بنك في الخليج من حيث القيمة السوقية بنحو 0.90 في المائة ليغلق عند 54.75 ريال بحجم تداول 2.8 مليون سهم، ولم يرتفع من القياديات سوى سهم "الاتصالات" حيث ارتفع بنسبة 1.49 في المائة ليغلق عند 51 ريالا بحجم تداول 575 ألف سهم، وهو أول ارتفاع للسهم بعد انخفاض دام ثلاث جلسات متتالية. كما انخفض سهم "سامبا" بنسبة 9.44 في المائة ليغلق عند 39.30 ريال وهو أدنى سعر له منذ أكثر من أربع سنوات وشهرين، حيث كان أدنى سعر له في جلسة 18 أيلول (سبتمبر) 2004 عند 39.25 ريال.
وبالنسبة لأداء القطاعات فقد نجحت أربعة قطاعات في الوصول إلى المنطقة الخضراء، بينما فشل الباقي في ذلك فيتصدر القطاعات المرتفعة قطاع الفنادق مرتفعاً بنسبة 4.52 في المائة كاسباً 192.69 نقطة مواصلاً بذلك ارتفاعاته خلال جلسة أمس، وقد جاء ذلك الارتفاع مدعوماً من ارتفاع سهم "الفنادق" الذي ارتفع بنسبة 3.08 في المائة ليغلق عند 23.40 ريال، تلاه قطاع الاتصالات مرتفعاً بنسبة 2.78 في المائة كاسباً 45.36 نقطة، معوضاً بذلك كل خسائره خلال جلسة أمس، وجاء ذلك الارتفاع مدعوماً من الارتفاع الجماعي لكل أسهم القطاع، أما قطاع الإعلام فقد ارتفع بنسبة 1.35 في المائة كاسباً 22.64 نقطة.
ومن ناحية أخرى، فقد تصدر قطاع البتروكيماويات القطاعات المنخفضة حيث انخفض بنسبة 7.11 في خاسراً 213.02 نقطة بعد أن كان متصدراً القطاعات المرتفعة خلال جلسة أمس، وذلك الانخفاض جاء على أثر إعلان "سابك"، تلاه قطاع الاستثمار المتعدد منخفضاً بنسبة 5.28 في المائة خاسراً 103.14 نقطة مواصلاً بذلك انخفاضه خلال جلسة أمس، إما قطاع التأمين فقد انخفض بنسبة 3.68 في المائة خاسراً 23.27 نقطة.
وتصدر قطاع البتروكيماويات قطاعات السوق من حيث الاستحواذ على قيم التداولات، فقد بلغ نصيب القطاع من القيم المتداولة 16.63 في المائة بمقدار 698.9 مليون ريال من إجمالي الأربعة مليارات ريال التي حققها السوق، تلاه قطاع المصارف مستحوذاً على 16.34 في المائة من إجمالي القيم المتداولة بقيمة بلغت 686.9 مليون ريال، أما قطاع الزراعة فقد استحوذ على 12.76 في المائة تلاه قطاع الاستثمار الصناعي مستحوذاً على 10.39 في المائة، بينما استحوذت باقي قطاعات السوق على 43.88 في المائة من إجمالي القيم المتداولة.