صادرات الصين تتراجع لشهرين متتاليين.. والاقتصاد سينتعش في 2010
قال فان جيان بينغ كبير خبراء الاقتصاد في مركز الدولة للإعلام في منتدى عقد في تشانغتشون عاصمة مقاطعة جيلين الشمالية الشرقية إن اقتصاد الصين لن يسترد عافيته حتى عام 2010 حيث يحتاج الأمر إلى وقت حتى سريان سياسة التحفيز الحكومية.
وقد بدأت الصين زيادة الاستثمار في الزراعة والتنمية الريفية، والحفاظ على الطاقة ومكافحة التلوث والرخاء الاجتماعي وحماية البيئة ومشاريع البنية التحتية الكبرى.
وذكر فان جيان بينغ أن هذه الإجراءات ستساعد على زيادة الطلب المحلي وستعوض الضرر الناجم عن انخفاض الصادرات، ولكن بعض المشاريع لن تبدأ حتى أواخر عام 2009.
وأضاف أن تأثير هذه السياسات في النمو الاقتصادي سيكون ملحوظا في عام 2010. وقال إن حجم الصادرات الصينية قد يشهد انخفاضا في عام 2009 مقارنة بعام 2008 مما يتسبب في تباطؤ اقتصاد البلاد على نحو أكبر.
وأضاف أن الاقتصاد العالمي لن يتسارع حتى تعود الشركات إلى قدرة الإنتاج الطبيعية وتبدأ استثمارات جديدة.
وتجدر الإشارة إلى أن نمو إجمالي الناتج المحلي الصيني تباطأ ليصل إلى 9 في المائة في الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2008 بسبب الأزمة المالية مقارنة بـ 11.9 في المائة في عام 2007 كله.
وفي الصدد ذاته تراجعت الصادرات الصينية لشهرين متتالين وذلك للمرة الأولى مما يعكس تأثيرات الأزمة العالمية في مصانع العالم، وحسب ما ورد في صحيفة ( تشاينا ديلي ) عن أن أرقام الجمارك تدل على أن الصادرات في كانون الأول (ديسمبر) 2008 انخفضت 2.8 في المائة على أساس سنوي بعد انخفاض قده 2.2 في المائة في تشرين الثاني (نوفمبر) من العام نفسه.
أما الواردات في كانون الأول (ديسمبر) فانخفضت هي الأخرى 21.3 في المائة على أساس سنوي بعد انخفاض قدره 17.9 في المائة في تشرين الثاني (نوفمبر) ومنذ وقوع هذا الانخفاض في تشرين الثاني (نوفمبر) و كانون الأول (ديسمبر) ظلت الصين تشهد ارتفاعا مثيرا قدره 17.2 في المائة في الصادرات وزيادة 18.2 في المائة في الواردات لكل العام 2008 وكانت أرقام العام الذي يسبقه أكثر إثارة برغم الصادرات والواردات سجلت كلتاهما نمو يزيد على 20 في المائة في الشهر الماضي بلغ حجم الصادرات والواردات 111.2 مليار دولار و72.2 مليار دولار. وكان الرقمان في تشرين الثاني (نوفمبر) 114.9 مليار دولار و74.9 مليار دولار. ومن المحتمل أن يتواصل اتجاه الانخفاض في الصادرات في الربعين الأولين من عام 2009 حسب ما ذكره خبراء التجارة في بكين في كانون الثاني (يناير) 2008 ومن المحتمل أن تشهد الصين نمو الصفر تقريبا في الصادرات في الربع الأول من 2009 وربما يكون الانخفاض 6 في المائة في الربع الثاني حسبما قال محلل في الاقتصاد الكلي. ومن خلال المعطيات والمشاهدات والمتابعات لاحظنا عزوف كثير من الشركات ورجال الأعمال عن إبرام صفقات تجارية في الصين من منتصف 2008 وحتى بداية الربع الأول من 2009 والسبب تأثير الأزمة المالية في التجارة العالمية إلا أن الإنتاج المحلي في الصين مازال مطمئنا ومتماسكا بدرجة كبيرة.