نتائج الربع الرابع تضرب أسواق المال العالمية

نتائج الربع الرابع تضرب أسواق المال العالمية

شهدت أسواق المال في آسيا أمس تراجعا حادا بسبب تخوف المستثمرين من تفاقم الأزمة المالية بعد التوقعات المتعلقة بنتائج كارثية للمصرف البريطاني "رويال بانك أوف سكوتلاند"، بينما أعلنت مجموعة تويوتا اليابانية العملاقة عن تراجع مبيعاتها وعزمها على إلغاء ثلاثة آلاف وظيفة.
وعند الإغلاق، تراجع مؤشر نيكاي لبورصة طوكيو 2.31 في المائة.
وتراجع مؤشر بورصة هونج كونج 2.12 في المائة، بينما ارتفعت بورصة شنغهاي 0.37 في المائة.
وأغلقت على تراجع بورصات سيول 2.1 في المائة وسنغافورة 1.82 في المائة وسيدني 3.1 في المائة وتايبيه 2.84 في المائة ومانيلا 1.3 في المائة وجاكرتا 1.59 في المائة. وتأثرت هذه البورصات بتراجع أسعار الأسهم المصرفية والمالية. وسارت بورصات آسيا بذلك على خطى أسواق المال الأوروبية التي سجل معظمها أمس الأول انخفاضا كبيرا مع إعلان مصرف "رويال بانك أوف سكوتلاند" عن خسائر محتملة قد تبلغ 28 مليار جنيه استرليني (31 مليار دولار) في 2008، وهو رقم قياسي مطلق في بريطانيا.
وتحدث المصرف عن أزمة اعتمادات وانخفاض في قيمة الأسهم مرتبط بشراء "أيه بي إن آمرو". وكانت الحكومة البريطانية كشفت أمس خطة جديدة لدعم المصارف، هي الثانية خلال ثلاثة أشهر.
وأضيف مصدر قلق جديد أمس بإعلان "تويوتا" عن تراجع مبيعاتها بنسبة 4 في المائة في 2008، وعين في أوج هذه الأزمة، أكيو تويودا حفيد مؤسسها، رئيسا لمجلس إدارتها. في الوقت نفسه، ذكرت صحف أن "تويوتا" ستلغي ثلاثة آلاف وظيفة في السنة المالية 2008 - 2009.
وفي اليابان أيضا قالت الحكومة في تقريرها الشهري عن الاقتصاد الوطني إن الوضع "يسوء بسرعة"، موضحة أن النشاط الصناعي يتباطأ بشكل واضح مما يثير مخاوف حول الوظائف والاستهلاك.
وهو التقرير الرابع الذي يعكس تشاؤما أكبر مما كان في تقرير الشهر الماضي.
وقال الوسيط في مجموعة "نيكو كورديال" في طوكيو هيروشي نيشي إن "المستثمرين يخشون أن تؤجج خسائر المصرف البريطاني التقلبات المالية".
وقال بعض الوسطاء إنهم يعولون على ارتفاع بورصة نيويورك بمناسبة تنصيب الرئيس الأمريكي الجديد باراك أوباما.
وكانت وول ستريت مغلقة يوم الإثنين بمناسبة يوم عطلة.
وقال كازواكي أوهي الذي يعمل في مجموعة "سي آي بي سي وورلد ماركتس" في طوكيو لوكالة "داو جونز نيوزواير" إنه "أسبوع اوباما. لم يكن لدينا أي أمل أو أي فرصة في الشهرين الأخيرين لكن الناس يعتقدون الآن أن الوضع يمكن أن يتحسن اعتبارا من 20 كانون الثاني (يناير)".
وكانت المفوضية الأوروبية قد أعلنت تقديرات محدثة لوضعها المالي، تفيد أن إجمالي الناتج الداخلي في منطقة اليورو سيتراجع بنسبة 1.9 في المائة في أول انكماش لاقتصادها خلال عام منذ إنشائها قبل عشر سنوات.
وقالت المفوضية إنها تتوقع أن يرافق هذا التراجع ارتفاع في نسبة البطالة بمقدار ثلاث نقاط بين 2008 و2010 لتبلغ نحو 10.2 في المائة في 2010.
وستكون تلك المرة الأولى التي ترتفع بها نسبة البطالة إلى أكثر من 10 في المائة منذ 1998. وفي إسبانيا وحدها ستبلغ نسبة البطالة 18.7 في المائة.
وقد حذر حاكم المصرف المركزي النمساوي إيفالد نوفوتني أمس، البلاد من أن عليها "الاستعداد لمواجهة ركود أخطر وأطول مما كان متوقعا بسبب تدهور الوضع الاقتصادي على الساحة الدولية".
وفي أسواق الصرف، تراجع اليورو من جديد مقابل الدولار، ليبلغ أدنى مستوى له منذ شهر، أقل من 1.30 دولار بعد هذا التقرير الأوروبي المتشائم. كما تراجع الجنيه الاسترالي أكثر من 3 في المائة أمس ليسجل أقل مستوى في سبعة أعوام ونصف العام مقابل الدولار منخفضا دون 1.4 دولار نتيجة تأثر العملة بمشكلات القطاع.
واستمر هبوط الاسترليني منذ اعلان رويال بانك أوف سكوتلند (آر بي إس) اكبر خسارة في تاريخ المؤسسات البريطانية أمس الأول. وأصبحت العملة البريطانية تتجه لمستويات لم تشهدها منذ 20 عاما.
وانخفض اليورو أكثر من 1 في المائة مقابل الدولار مع سيطرة المخاوف بشأن سلامة اقتصاد منطقة اليورو على المستثمرين. وأمس الأول توقعت المفوضية الأوروبية انكماش اقتصاد المنطقة بنسبة 1.9 في المائة في عام 2009 وخفضت مؤسسة ستاندرد آند بورز التصنيف الائتماني لإسبانيا.
وأثناء التعاملات انخفض الاسترليني 3.1 في المائة مقابل الدولار إلى 1.4006 دولار. وكان قد نزل في وقت سابق إلى 1.3937 دولار وهو أقل مستوى منذ تموز (يوليو) 2001. وإذا نزلت العملة البريطانية دون 1.3682 دولار فإنها ستسجل أقل مستوي فيما يزيد على 20 عاما.
ونزل اليورو 1 في المائة مقابل العملة الأمريكية إلى1.2984 دولار بالقرب
من أقل مستوى في ستة أسابيع الذي بلغه في وقت سابق عند 1.2923 دولار.
وساعد تراجع الاسترليني واليورو على صعود الدولار لأعلى مستوى في ستة أسابيع مقابل سلة من العملات عند85.993 كما لقي الدولار دعما من حالة التفاؤل التي تسبق تنصيب باراك أوباما رئيسا للولايات المتحدة.
وارتفع الين منخفض العائد بفضل المخاوف من الكساد العالمي مما يثير قلق
المستثمرين تجاه المخاطرة رغم انتعاش متواضع لأسعار الأسهم. ونزل الدولار 0.1 في المائة إلى 90.53 ين بينما انخفض اليورو 1.2 في المائة إلى 117.5 ين. ويشكل قطاع السيارات مركز الأزمة حاليا. وتستعد مجموعة فيات الإيطالية للمساهمة بـ 35 في المائة من رأسمال منافستها الأمريكية "كرايسلر"، حسبما ذكرت صحيفة (وول ستريت جرنال).
وأكد نائب رئيس "فيات" جون ألكان أن المجموعة الإيطالية تجري مفاوضات مع "كرايسلر". وفي الصين، قالت الحكومة إن أكثر من نصف مليون من اليد العاملة في المدن الصينية فقدوا وظائفهم في الفصل الأخير من 2008 بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية.
ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة عن وزير الموارد البشرية ين شينغجي، أن عدد هؤلاء بلغ في نهاية كانون الأول (ديسمبر) 8.86 مليونا، بزيادة تبلغ أكثر من 560 ألفا عن ثلاثة أشهر مضت.
ورأت المفوضية الأوروبية أن تدخل الدولة لمساعدة شركات السيارات "مبرر ولا بد منه". وفي فرنسا أعلن رئيس الوزراء فرنسوا فيون في بداية اجتماع مخصص لهذا القطاع أن الدولة الفرنسية ستقدم مساعدة بقيمة خمسة أو ستة مليارات يورو لشركات صناعة السيارات. لكنه أوضح أن "التزام الدولة هذا مرهون بتعهدات من الشركات".

الأكثر قراءة