الطويرقي: أنجزنا 1200 عملية زراعة قرنية في "تخصصي العيون"

الطويرقي: أنجزنا 1200 عملية زراعة قرنية في "تخصصي العيون"
الطويرقي: أنجزنا 1200 عملية زراعة قرنية في "تخصصي العيون"

كشف الدكتور عبد الإله الطويرقي المدير العام التنفيذي لمستشفى الملك خالد التخصصي للعيون عن توسعة لقسم الطوارئ ووحدة الإقامة القصيرة في المستشفى وغرف العمليات لتخفيف انتظار المرضى. وقال في حديث مع"الاقتصادية" إن المستشفى أنجز أكثر من 1200 عملية زراعة قرنية خلال العام الماضي، لافتاً إلى أن هذا العدد من القرنيات يوفره المستشفى عن طريق المتبرعين من داخل المملكة أو الاستيراد من بنوك العيون العالمية في أمريكا وأوروبا.
وتطرق إلى أمراض العيون في المملكة والقضاء عليها وعرج في حديثه أيضاً إلى جملة من القضايا المهمة مثل مبنى اعتلال شبكية العين المزمع إنشاؤه قريباً في المستشفى وأبرز مشاريع المستشفى المستقبلية وحصول المستشفى على شهادات عالمية.

شكر أمير منطقة الرياض المستشفى أخيراً لحصوله على شهادة الاعتماد الدولية JCIA، ماذا تعني هذه الشهادة لكم وللعاملين في المستشفى؟

تعني لنا الكثير، لأنه لا يألو جهداً في دعم هذا المستشفى وتسهيل كل ما من شأنه رفع سمعته وسمعة الرعاية الصحية التي تقدمها حكومتنا الرشيدة لمواطنيها، وهذه اللفتة الكريمة التي نجدها منه فيها الكثير من الدعم والتشجيع ما حفز على بذل المزيد من الجهد والاستمرار ليبقى هذا الصرح الطبي في القمة، وهذا الاعتماد من لجنة عالمية لهو شهادةٌ يعتز بها كل منسوبي هذا المستشفى، ونحن على يقين أن هذا لم يكن ليتحقق إلا بفضل من الله ثم الاهتمام والدعم السخي من حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وولي عهده الأمين الأمير سلطان بن عبد العزيز والعناية التي يلقاها المستشفى من الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض والمتابعة المتواصلة من الدكتور حمد المانع وزير الصحة.

بعض أمراض العيون يكون السبب فيه وراثيا، فهل تؤيدون ضمّ أمراض العيون لفحص ما قبل الزواج لتفادي إصابة الأطفال بهذه الأمراض؟

نعم هنالك بعض الأمراض التي قد تصيب العين بسبب العامل الوراثي ولكنها ولله الحمد مازالت أقل من أن تصبح مشكلة يتطلب الأمر إدراجها ضمن برنامج الزواج الصحي الذي سجل نجاحاً في رصد العديد من الأمراض المعدية والوراثية زادت من ثقة المسؤولين بأهمية استمرار البرنامج، ولو ظهر لنا في يوم من الأيام عكس ذلك لما ترددنا برفع طلب ذلك للمسؤولين لضمه وتفادي إصابة الأطفال بمثل هذه الأمراض وحماية المجتمع، ولكن يوجد بعض الحالات الفردية، نذكر منها على سبيل المثال (الجلكوما) الماء الأزرق الوراثي فيتم تقديم شرح تفصيلي للمرضى ونسبة الإصابة به لدى الأبناء ويترك الخيار للعائلة.

أنجز المستشفى خلال عام 2008 (1.221)عملية زراعة قرنية، من أين يحصل المستشفى على هذا العدد الهائل من القرنيات؟

أنشئ بنك العيون بعد فترةٍ وجيزةٍ من افتتاح المستشفى عام 1404هـ الموافق 1983م، ويعد الأول من نوعه على مستوى المملكة والشرق الأوسط، وهو عضو في اتحاد بنوك العيون الأمريكية والاتحاد الدولي لبنوك العيون، وحقق هذا الإنجاز برقمٍ قياسيّ غير مسبوق بإجراء 1.221 عملية زراعة قرنية بأنواعها المختلفة عام 2008م، والذي يعتبر العدد الأعلى منذ إنشائه، كذلك في منتصف عام 2008م أدُخلت عملية زراعة الطبقة البطانية للقرنية (DSAEK) واستفاد منها 55 مريضاً، كما يقدم بنك العيون في المستشفى خدماته للمرضى الذين يحتاجون إلى عمليات زراعة قرنية وعمليات زراعة الأنسجة الداخلية للعين، ويوفر المستشفى القرنيات سواء عن طريق المتبرعين من داخل المملكة أو الاستيراد من بنوك العيون العالمية في أمريكا وأوروبا بعد تقييمها وحفظها وفقاً للمعايير الطبية العالمية الصارمة، كذلك كان الغشاء الأمينوسي يستورد من الخارج والآن يتم تحضيره في المستشفى.

هل تم حصر أمراض العيون المختلفة في أنحاء المملكة والقضاء عليها؟

يحمل المستشفى على عاتقه مسؤولية القيام بالأبحاث والمسوحات الميدانية في مجال طب العيون ودعمها والتنسيق على عمل هذه الأبحاث داخل المستشفى والتعاون مع المؤسسات العلمية والطبية داخل المملكة بهدف دراسة الأوبئة والأمراض الشائعة والأمراض الوراثية الرئيسية مثل "الجلوكوما" في المناطق وفي جميع أنحاء العالم عبر التجارب الإكلينيكية لدراسة الحالات والأمراض الوبائية وأبحاث العلوم الأساسية في مجالات أورام "الجذعيات" الشبكية ودراسة التأثيرات الجينية، وقد أجرى المستشفى العديد من الأبحاث الميدانية والتي أصبحت مرجعاً علمياً في مجال التعرف على الأوبئة المستوطنة في مناطق المملكة، فمثلاً عام 1984م تم تنفيذ أول مشروع أبحاث مخبري لأمراض العيون وهو مشروع رصد أمراض العيون المنتشرة في البيئة، وعام 1991م نفذ مشروع المسح الخاص بالعمى وفقدان البصر في منطقة بيشة مع البدء في تنفيذ الدراسة الخاصة بالجينات المتعلقة بمرض هرم الشبكية الوراثي، وعام 1996م تم تنفيذ مشروع المسح الخاص بأمراض العيون التي تصيب كبار السن، وفي عام 1997م تم تنفيذ مشروع المسح بواسطة التصوير الضوئي للأطفال في المدارس الابتدائية في المملكة للتعرف على الأمراض المسببة لكسل العين الوظيفي، وعام 1998م نفذ مسح طبي للعيون في 17 معهداً من معاهد النور للمكفوفين في المملكة وعلى أكثر من 900 طفل منتسبين إلى مدارس المكفوفين، وعام 2006م قام قسم الأبحاث بالمشاركة في عدة رحلات ميدانية ناجحة لإجراء الدراسات الجينية، واستمر المستشفى في إجراء الأبحاث وتقديم الدراسات والمسوحات الميدانية الجديدة ومتابعة ما سبق اكتشافه من أمراض العيون المختلفة، كل هذا ساهم ولله الحمد في حصرها ومكافحتها.

#2#

تعمل وحدة الإقامة القصيرة في المستشفى على تقليص فترة بقاء المريض في المستشفى، فهل يحدثنا سعاتكم حول هذه الفكرة وأهميتها؟

تختص وحدة الإقامة القصيرة بإجراء جراحات اليوم الواحد، حيث أصبحت جراحة اليوم الواحد هي المستوى القياسي في تقدم الرعاية الطبية العينية التخصصية والجراحية للمرضى، وذلك وفق معايير الجودة القياسية التي تتماشى مع معايير اللجنة المشتركة لإجازة هيئات الرعاية الصحية الدولية JCI، وقد أسهم هذا التوجه والتقدم الحاصل في تقنية الأجهزة الطبية الحديثة والمتطورة في تقليص فترة بقاء المريض في المستشفى، ما يؤدي إلى تقليل التكلفة العلاجية وبالتالي إفساح المجال لاستقبال وإجراء أكبر عدد ممكن من العمليات الجراحية، لأن هذا السرير يمكن أن يستخدم لأكثر من مريض وبالتالي زيادة عدد المرضى المحتاجين إلى الجراحة مقارنة بتنويم المريض بالطريقة التقليدية، من هنا ثبتت أهمية هذه الفكرة.

ما الجديد في مشروع إنشاء مبنى لاعتلال شبكية العين الناتج عن السكري؟

هو مشروع الشيخ صالح بن عبد العزيز الراجحي (مركز اعتلال الشبكية) حيث تم الحصول على موافقة المقام السامي الكريم برقم 7707/م ت وتاريخ 7-6-1426هـ على إنشاء هذا المبنى المتخصص لعلاج مرضى اعتلال الشبكية الناتج عن مرض السكري، وذلك بتبرع سخي من إدارة أوقاف الشيخ صالح بن عبد العزيز الراجحي مع إطلاق اسم الواقف الشيخ صالح بن عبد العزيز الراجحي على المبنى المقرر إنشاؤه، وقد تم - ولله الحمد - الانتهاء من عمل المخططات اللازمة وجار العمل على ترسية مشروع إنشائه من قبل أوقاف الشيخ صالح الراجحي، والمشروع تأخر في التنفيذ ونحن حريصون على بدء المشروع لما يعود به من فائدة على المرضى وكذلك على البحوث العلمية التي ستسهم بإذن الله في إيجاد الحلول اللازمة لكثير من المضاعفات الناتجة عن هذا المرض، ونحن ما زلنا في انتظار الترسية وبداية المشروع.

هل تسلطون الضوء على شهادة الاعتماد الدولية JCIA وأهميتها للقرّاء؟

JCI هي اللجنة الدولية المشتركة للاعتماد المنبثقة عن اللجنة المشتركة لاعتماد هيئات الرعاية الصحية والتي مقرها مدينة شيكاغو في أمريكا، وهذه اللجنة تقوم بإعداد المواصفات الدولية للاعتماد وتعنى بإعطاء التوصيات في مجال الرعاية الطبية ضمن أبعاد ومعايير رئيسية وسياسة مكتوبة وواضحة ليسهل تطبيقها بالتعاون مع المستشفيات المختلفة في أنحاء العالم، وهي شاملة لكل الخدمات التي تقدمها المستشفيات التخصصية وحسب مواصفات دولية، وتلزم المستشفيات بتطبيق هذه التوصيات والمواصفات بدقة، تعود كل ثلاث سنوات بزيارة المنشآت (على طلبها) لإجراء مسح وتقييم ميداني شامل للخدمات المقدمة وقياس مدى تطابقها مع المواصفات الدولية، وتوجد نحو 329 مواصفة و1160 عنصر قياس، بعدها تقوم اللجنة الزائرة بإعداد تقرير مفصل يحتوي على توصيات تضمن الاستمرار في تقديم خدمات ذات جودة عالية والتعرف على ما طبق منها وإعطاء نسبة للتطبيق، وفي ضوء هذه النسبة يتم منح JCIA شهادة الاعتماد الدولية، ومستشفى الملك خالد التخصصي للعيون واحداً من 211 مستشفى في العالم حصل على هذه الشهادة، وكان آخر شهادة حصل عليها المستشفى ولمدة ثلاث سنوات من 4 آب (أغسطس) 2008م إلى 3 آب (أغسطس) 2011م لالتزامه بتطبيق مواصفات اللجنة الدولية.

ما هي أبرز الخطط والمشاريع المستقبلية للمستشفى؟

هناك الكثير من الخطط والمشاريع المستقبلية التي يعمل المستشفى على تحقيقها منها توسعة قسم الطوارئ لتوفير خدمة أفضل للأعداد المتزايدة من المرضى، استقطاب عدد كبير من الممرضات السعوديات ذوات المؤهلات للعمل في أدوار التنويم وغرف العمليات من أجل تحقيق هدف السعودة، زيادة نشاط برنامج تعزيز الرعاية العينية في أنحاء المملكة، تركيب وتشغيل مشروع المكتبة الإلكترونية وهو الأحدث على مستوى العالم، مما يمكن أطباء العيون والمختصين بالدخول إلى هذه المكتبة والاستفادة منها في أي منطقة من مناطق المملكة، استكمال مشروع الملف الطبي الإلكتروني بحيث تكون ملفات المرضى إلكترونية كاملة وكذلك جميع نشاطات المستشفى إلكترونية، تركيب كاميرات للمراقبة في جميع مباني المستشفى، استكمال استبدال جميع الأجهزة القديمة في العيادات بأخرى جديدة، تحسين مستوى توعية المرضى وأسرهم بالأمراض العينية من خلال توفير عيادة خاصة للتوعية الصحية، واستكمال خطة توسعة العيادات الخارجية ومركز جراحات اليوم الواحد وغرف العمليات، التعاون مع جامعات عالمية لتقديم الخدمة المناسبة للمرضى، كل ذلك من أجل تلبية الاحتياجات المتزايدة للمرضى والمراجعين وتقليص قوائم الانتظار.

ما الآلية التي يتبعها المستشفى في استقبال الحالات؟

يقوم المستشفى باستقبال المرضى المحالين من الهيئات الطبية واللجان الطبية الأخرى التابعة لوزارة الصحة، إضافة إلى أوامر العلاج السامية من مختلف مناطق المملكة، يتم بعدها تقييم حالات المرضى وقبولهم حسب الحالة الصحية للمريض ومدى حاجته إلى الرعاية الطبية العينية التخصصية أو الجراحية المتوافرة في المستشفى، علماً أن المستشفى أسهم وبشكل مباشر بتأهيل 170 طبيباً وطبيبة تم تدريبهم تدريباً عالياً للحصول على شهادة التخصص الدقيق للعين وعليهم الدور الآن لعلاج الحالات في جميع مناطق المملكة، والمستشفى يحرص على دعم هذه الكوادر وتلمس احتياجاتهم وذلك عن طريق التعاون الطبي المشترك.

ما الجهود التي يقوم بها المستشفى لخفض قوائم انتظار المرضى؟

قوائم الانتظار تزداد عاماً بعد عام ليس بسبب تقصير في تقديم الخدمة ولكن بسبب ما يملكه المستشفى من سمعة طيبة في هذا المجال وكذلك لزيادة الوعي الصحي لدى المجتمع بإجراء الفحص ومتابعة العلاج وزيادة عدد السكان، ومن الجهود التي سعى إليها المستشفى لحل هذه المشكلة هي : إكمال خطة توسعة وحدة الإقامة القصيرة وغرف العمليات، محاولة رفع معدل خروج المرضى الذين يفترض انتهاء علاجهم في المستشفى وتحويلهم إلى المرافق الصحية الموازية والقريبة من إقامتهم، استقطاب الكفاءات الطبية المؤهلة علمياً للمساعدة على رفع التعليم الطبي في المستشفى وعلاج المرضى، وتركيب نظام Corttex الجديد الذي سهل عملية تسجيل وجدولة مواعيد المرضى وهو نظام إلكتروني، برنامج التعاون الطبي وزيارة المرضى في مناطقهم وإجراء الفحص والعمليات الجراحية، كل الجهود السابق ذكرها تصب في هدف واحد هو تقديم رعاية طبية عينية متخصصة من أجل تلبية الاحتياجات المتزايدة للمرضى والمراجعين وتقليص قوائم الانتظار.

حصل المستشفى أخيراً على شهادة عضوية المستشفيات المعززة للصحة، هل لنا بشرح لمفهوم (تعزيز الصحة)؟

مفهوم تعزيز الصحة يعرف بأنه عملية تمكين الناس من زيادة السيطرة والرقابة الذاتية الصحية وتحسين صحتهم، والمستشفى يعتز بحصوله على هذه الشهادة من جهة دولية متخصصة في تقيم المستشفيات ويعد الحصول عليها اعترافاً بالمستوى المتميز للخدمات الطبية العلاجية والوقائية التي يقدمها المستشفى وإننا على يقين أن هذا الإنجاز لم يكن ليتحقق لولا فضل الله ثم الاهتمام والدعم السخي من حكومة خادم الحرمين الشريفين والمتابعة من قبل الدكتور حمد المانع وزير الصحة.

الأكثر قراءة