«تفنيد» .. مشروع «اعتدال» الجديد للتصدي للتطرف عبر فضاءات الإنترنت
للتصدي للأفكار المتطرفة عبر فضاءات "الإنترنت" ومواقع التواصل الاجتماعي، أطلق المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف "اعتدال" مشروعا جديدا حمل عنوان " تفنيد".
ويهدف مشروع تفنيد إلى تحصين مستخدمي شبكة "الإنترنت" ومنصات التواصل الاجتماعي، عبر تفكيك الشبهات التي تحاول أذرع التنظيمات المتطرفة، أو الجماعات المدفوعة بأجندات معادية للأوطان والإنسانية جمعاء، تمريرها ونشرها.
ويعد "تفنيد" واحدا من مشروعات "اعتدال" للتواصل والتفاعل مع فئات المجتمع كافة، إضافة إلى دوره التوعوي في الكشف عن مخاطر الشبهات، والوقاية منها، وتوفير محتوى معرفي علمي معزز بالأدلة والثوابت القاطعة والمجردة، التي من شأنها كشف أساليب استغلال الجماعات المتطرفة للشبهات في عمليات استقطاب عناصر جديدة.
ويسعى المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف، من خلال إطلاق هذا المشروع إلى إعلاء القراءات الصحيحة، التي تنسجم مع غاية الأديان والإنسانية بوجه عام، وحماية المجتمعات من مخاطر الأيديولوجيات العنيفة والمتشددة، ليشكل مرجعية رقمية تهدف إلى تفنيد الشبهات وتعزيز قيم الوسطية وحفظ رسائل الأديان من عبث المتطرفين.
يذكر أن التنظيمات المتطرفة تتخذ من فضاءات الإنترنت ساحة واسعة لأنشطتها الهدامة بدءا من نشر الفكر المتطرف، ومرورا بالدعاية للعنف، وانتهاء بالتجنيد.
ويهدف مركز "اعتدال" إلى تفنيد الخطاب المتطرف ومحاربة أنشطته والحد من آثارها، ومواجهة الفكر المتطرف، ومنع الانتماء إليه أو التعاطف معه أو المساهمة في أنشطته بأي شكل من الأشكال، وتعزيز ثقافة الاعتدال والتسامح وتقبل الآخر، وتعزيز التعاون الدولي في مكافحة الفكر المتطرف.
ويتميز المركز بنظام حوكمة يعكس أفضل الممارسات الدولية في إدارة المنظمات العالمية الكبرى؛ بما يتيح الحيادية والمرونة والكفاءة والشفافية لتأدية مهام المركز وتحقيق أهدافه.
ويتولى إدارة المركز مجلس مكون من 12 عضوا من ممثلي دول أو منظمات أو جهات ذات اهتمام بعمل المركز، يتشكل لخمسة أعوام لكل دورة، ويراعى في عضويته نسب المساهمة في تمويل الميزانية السنوية للمركز، ويناط به رسم السياسة العامة للمركز، ووضع خططه وبرامجه، واعتماد ميزانيته.
ويضم "اللجنة الفكرية العليا"، التي تتكون من عدد من العلماء والمفكرين وأصحاب الرأي البارزين على المستويين المحلي والعالمي، وتتولى مراجعة الأهداف الفكرية للمركز واقتراح البرامج الفكرية، وتحديد أولوياتها، وآليات تفعيلها. كما يعتمد المركز على مجموعة من مؤشرات الأداء الرئيسة التي يمكن من خلالها التقييم الموضوعي لأدائه في القيام بمهامه، وكذلك أثره وفاعليته في تحقيق أهدافه المرجوة على أرض الواقع.