53% من الشركات القطرية تتوقع ارتفاعاً في الأرباح عام 2009
توقع تقرير دولي ارتفاعا بنسبة 53 في المائة في حجم المبيعات وصافي أرباح الشركات العاملة خارج قطاع المحروقات في قطر عام 2009 وأن يصمد الاقتصاد في وجه هذه الأزمةالمالية الحالية ".
كما أن مستويات الطلب في الاقتصاد ستبقى على الأرجح ثابتة، أما إشارات الحذر فتبدو واضحة في قطاع المحروقات على ضوء الهبوط الحاد في أسعار النفط العالمية الذى سيؤثر سلبا في الأسعار.
وأصدرت "دان آند برادستريت لجنوب آسيا والشرق الأوسط" أمس، نشرته الخاصة بمؤشر دان آند برادستريت للتفاؤل بشأن الأعمال في قطر للربع الأول من عام 2009 بالاشتراك مع مركز قطر للمال وبنك الخليج التجاري (الخليجي).
وقال دايفد بروكتر الرئيس التنفيذي للخليج إن معظم الذين شملهم الاستطلاع الخاص بمؤشر التفاؤل بشأن الأعمال هم على ثقة بأن قطر قادرة على تجاوز التأثيرات السلبية للأزمة المالية الأمريكية والأوروبية غير أن رجال الأعمال يصبحون أكثر حذراً حيال ذلك.
فمن الملاحظ أن معظم الشركات تتحدث عن بقاء أسعار مبيعاتها ثابتة بدلاً من ارتفاعها وثمة مزيد من الشركات قد علّقت بشكل مؤقت خططها الاستثمارية والتوظيفية إلى حين وضوح المشهد الاقتصادي. أما النتائج فتظهر النهج الموزون والناضج الذي تتبعه الحكومة القطرية ومعها رجال الأعمال لتدارك الاضطرابات الأخيرة في الأسواق".
وبين شاشانك سريفاستافا مدير الاستراتيجية والتخطيط في مركز قطر للمال أن الاستطلاع في غاية الأهمية نظراً إلى الاضطرابات الاقتصادية التي تعمّ العالم بأسره والتي تؤثر في بعض الدول في الخليج. إن النظرة الإيجابية السائدة بشكل عام في القطاع التجاري في قطر تعكس مدى قوة الاقتصاد وعزم الشركات على التمسّك بخطط أعمالها. كما يشير ذلك إلى أن هذه الخطط كانت قائمة على افتراضات واقعية".
وأوضحت راجني ثاكور الخبيرة الاقتصادية في "دان آند برادستريت" أن تراجع أسعار السلع في الأسواق العالمية إضافة إلى التدابير والسياسات التوجيهية قد ساهم في كبح مستويات التضخّم الحالية. ويشير الاستطلاع الخاص بمؤشر التفاؤل بشأن الأعمال إلى أن هناك إشارات واضحة لاستمرار الضغوط على مستويات التضخم لدفعها نحو الهبوط في الربع المقبل".
أجري الاستطلاع الخاص بمؤشر التفاؤل بشأن الأعمال للربع الأول من عام 2009 في تشرين الثاني (نوفمبر) من عام 2008 في ظل تفاقم أزمة الأسواق المالية العالمية وتزايد المخاوف من الهبوط الحاد في أسعار النفط الخام وتباطؤ النمو الاقتصادي على الصعيد العالمي.
وقد أرخت هذه الأزمة بظلالها على الوضع الاقتصادي في المنطقة إلا أنه من المتوقع أن يبلي الاقتصاد القطري بلاء حسناً في هذه المرحلة الاختبارية بفضل الدعم الذي تحشده الحكومة للحد من تأثيرات الركود الاقتصادي العالمي. وتشير نتائج مؤشر التفاؤل بشأن الأعمال إلى صمود الاقتصاد القطري في وجه الأزمة المالية العالمية.