ووهان عاصمة الصخب الصينية تفقد صوتها خلال العزل
في زمن ليس ببعيد، كانت تعد ووهان عاصمة الصخب الصينية وتضج بمشهد موسيقي نابض بالحياة. كان ذلك قبل فيروس كورونا المستجد الذي رسم صورة جديدة للمدينة البالغ عدد سكانها 11 مليون نسمة، ووجه ضربة قوية للعاملين في هذا القطاع. لا تزال المدينة التي صدرت وباء كوفيد - 19 للعالم خائفة من تفش جديد للمرض، فمنعت إقامة العروض الحية ما أجبر الفنانين على اللجوء إلى الإنترنت لتنظيم العروض الافتراضية لأجل غير محدد، بحسب "الفرنسية".
وقال تشو نينج العضو المؤسس لفرقة بانك الشهيرة ومالك قاعة "فوكس" لموسيقى الإندي الحية "مستقبلنا لا يزال مجهولا. لكن الشيء الأهم هو إبقاء المشهد الموسيقي على قيد الحياة".
ورفعت إجراءات الإغلاق في ووهان التي استمرت 11 أسبوعا، في نيسان (أبريل) الماضي بشكل كامل مع تراجع الإصابات الجديدة، ما أعاد الحياة إلى المدينة، لكن العروض الحية ما زالت محظورة.
وأضاف تشو (48 عاما) من داخل ناديه الخالي بعد ساعات من منعه من قبل الشرطة إقامة حفلة "مع غياب العروض يغيب الزبائن ما يعني عدم وجود إيرادات".
وكانت "فوكس" تخطط لبث عرض مباشر لفرقة الروك "كوين سي بيج شارك" ومقرها في بكين. وتابع تشو "كنا مستعدين واضطررنا للتوقف فجأة. ما الخطب؟"
تقع ووهان في وسط الصين وهي ملتقى طرق قديمة وساحة لانتفاضة في عام 1911 أدت إلى انهيار الحكم الإمبراطوري الذي استمر لآلاف الأعوام، كما أنها موطن لعديد من الجامعات والطلاب والشركات المتعددة الجنسيات، وهي معروفة بانفتاحها على الأفكار الجديدة. تشو هو عازف درامز سابق في فرقة "إس إم زي بي" الموسيقية في ووهان التي ظهرت في أواخر التسعينيات إلى جانب عديد من الفرق المحلية الأخرى، ما أكسب ووهان سمعة كأحد معاقل ثقافة البانك في الصين، إلى جانب بكين.
ويعرف وو وي قائد هذه الفرقة وعازف الجيتار المولود في ووهان، بأنه عراب البانك الصيني. وأسس "ووهان بريزن" وهي قاعة أخرى قبل عقد. بدورها، قالت إنجمار ليو المغنية البالغة من العمر 21 عاما في فرقة محلية وموظفة في "ووهان بريزن"، "هذا مكان يجتمع فيه كثير من الأشخاص ويحررون طاقاتهم". لكن ليو أوضحت أن المكان يكافح لدفع إيجاره مع عدم مجيء الزبائن. وفي منتصف أيار (مايو)، أحبطت الشرطة محاولة لإعادة افتتاحه بسبب مخاوف مرتبطة بانتقال عدوى وباء كوفيد - 19. وأضافت، "لقد أثر الوباء في صناعة الحفلات الموسيقية بكاملها وليس علينا فقط".