اليورو عند أدنى مستوى في شهر أمام الدولار والين
انخفض اليورو الأوروبي مقابل الدولار والين في التعاملات الآسيوية أمس ليسجل أدنى مستوياته منذ شهر مع تزايد التوقعات بأن البنك المركزي الأوروبي سيخفض أسعار الفائدة هذا الأسبوع.
وواصلت العملة الأوروبية تراجعها تحت وطأة احتمال قيام مؤسسة ستاندرد آند بورز بخفض التصنيف الائتماني الممتاز لإسبانيا الأمر الذي سلط الأضواء على المخاوف من تدهور التوقعات الاقتصادية لمنطقة اليورو. وانخفضت العملة الأوروبية الموحدة أمام الدولار لأسباب أخرى منها أيضا ارتفاع العملة الأمريكية أمام الدولار النيوزيلندي بعد أن حذرت ستاندرد آند بورز من أنها قد تخفض تصنيف الديون السيادية لنيوزيلندا بالعملات الأجنبية.
وقال متعامل ببنك ياباني "المحرك للسوق الآن هو اليورو ... تراجع سوق الأسهم الأمريكية عامل قلق للدولار لكن السوق في الأجل القصير من المرجح أن تركز على تدهور التوقعات الاقتصادية في منطقة اليورو". وتتوقع الأسواق أن يخفض البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار نصف نقطة مئوية إلى 2 في المائة يوم الخميس.
وفي أواخر التعاملات الأسيوية انخفض اليورو 0.7 في المائة عن مستواه في أواخر التعاملات في سوق نيويورك ليصل إلى 1.3261 دولار بعد أن سجل أدنى مستوى منذ شهر عند 1.324 دولار في التعاملات على نظام آي. بي. إس للتعامل.
وأمام العملة اليابانية انخفض اليورو الأوروبي 0.6 في المائة إلى 118.50 ين بعد انخفاضه إلى 118.30 ين على نظام آي. بي. إس وهو أيضا أدنى مستوى منذ شهر.
وارتفع الدولار 01.2 في المائة أمام الين إلى 89.30 ين لكنه ظل قريبا من أدنى مستوى له في ثلاثة أسابيع البالغ 88.89 ين الذي هبط إليه يوم الإثنين وغير بعيد أيضا عن أدنى مستوى له في أكثر من 13 عاما البالغ 87 ينا الذي هوى إليه في كانون الأول (ديسمبر).
وكان الدولار الأمريكي قد واصل ارتفاعه مقابل اليورو الأوروبي أمس بعد أن أظهر تقرير حكومي أن العجز التجاري الأمريكي انكمش بشدة في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي. وصرح كريستيان لورانس من آر. بي. سي في لندن "العامل الرئيسي تفادي المخاطر. مازال يجري التعامل على الدولار بوصفه ملاذا آمنا". وتابع "بصفة عامة تتبع العملات الأسهم عن كثب. متابعة سوق العملات الأجنبية يهدف حقا لمراقبة أداء لأسهم في هذه اللحظة". وقال أروليش لوختمان من كوميرتسبنك في فرانكفورت "تثق السوق بأن الولايات المتحدة يمكنها التعامل مع الكساد أفضل من منطقة اليورو".
وبدوره واصل الجنيه الاسترليني تراجعه مقابل الدولار واليورو الأوروبي أمس الثلاثاء بعد أن أظهرت بيانات أن العجز في الميزان التجاري البريطاني مع بقية دول العالم ارتفع إلى مستوى قياسي في تشرين الثاني (نوفمبر) فيما يشير إلى أن ضعف الجنيه الاسترليني فشل في زيادة الصادرات مثلما كان المسؤولون يأملون.
وقال مكتب الإحصاءات الوطنية إن العجز البريطاني في التجارة السلعية نما إلى 8.330 مليار جنيه في تشرين الثاني (نوفمبر) من 7.631 مليار في تشرين الأول (أكتوبر) ليسجل أعلى مستوى منذ بدأ تدوين السجلات عام 1697.