مباحثات لدمج أنشطة الوساطة المالية في "سيتي جروب" و"مورجان ستانلي"
قالت "سيتي جروب" أمس، إنها تجري محادثات مع "مورجان ستانلي" بشأن دمج محتمل لنشاط خدمات الوساطة المالية الموجهة للأفراد والذي يعمل تحت الاسم التجاري سميث بارني مع نشاط إدارة الثروات الذي تديره "مورجان ستانلي".
وأضافت المجموعة المصرفية أن اتفاقا نهائيا لم يتوصل إليه بعد وربما لا يجري التوصل إلى اتفاق أبدا.
وكانت المجموعة المصرفية الأمريكية العملاقة قد أعلنت في وقت سابق استمرار خسائرها خلال الربع الثالث من عام 2008، حيث بلغت خسائرها 8.2 مليار دولار، وأرجع البنك هذه الخسائر جزئيا إلى شطب نحو عشرة مليارات دولار من الديون المشكوك في تحصيلها والأوراق المالية التي فقدت قيمتها. وإثر هذه الخسائر التي جاءت بفعل الأزمة المالية العالمية، أعلنت المجموعة اعتزامها الاستغناء عن نحو 53 ألف موظف إضافي من قوة العمل لديها بمختلف أنحاء العالم، بعد أن سجلت خسائر كبيرة نتيجة الأزمة المالية العالمية. وقد استغنت "سيتي جروب" عن أكثر من 23 ألف موظف في وقت سابق من عام 2008. وأوضحت المجموعة المصرفية أنها تعتزم بشكل عام خفض قوة العمل لديها بنسبة 20 في المائة من عدد العاملين البالغ 375 ألفا بنهاية عام 2008 ليبلغ 300 ألف.
وتدخلت الحكومة الأمريكية في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي لإنقاذ مجموعة سيتي جروب المتعثرة حيث وافقت على تحمل معظم الخسائر المحتملة من الأصول عالية المخاطر للبنك التي يبلغ حجمها 306 مليارات دولار وذلك في أضخم صفقة إنقاذ حتى الآن لبنك أمريكي في إطار الأزمة الاقتصادية العالمية.
كما ستضخ الحكومة رأس مال جديدا قدره 20 مليار دولار، فضلا عن 25 مليار دولار ضختها بالفعل في البنك وتحصل في المقابل على أسهم ممتازة تتمتع بتوزيعات نقدية بنسبة 8 في المائة. وفي مقابل الإنقاذ المالي ستختفي تقريبا التوزيعات النقدية على مساهمي البنك، إذ لن يكون بوسع البنك توزيع أرباح فصلية أكثر من سنت واحد للسهم خلال السنوات الثلاث المقبلة بغير موافقة الحكومة. وتبلغ التوزيعات الفصلية الآن 16 سنتا عن السهم الواحد.
ولن يتعين على "سيتي جروب" تغيير الرئيس التنفيذي فيكرام بانديت أو مسؤولين آخرين في القيادة العليا، ولكن سيكون للحكومة الرأي النهائي في أجور ومكافآت المسؤولين التنفيذيين في المجموعة. كما وافق البنك على محاولة تعديل الرهون العقارية المتعثرة في محفظته البالغة 306 مليارات دولار في إطار سعي الحكومة لدرء شبح نزع ملكية مساكن المواطنين.
وقد تصبح خطة الإنقاذ الصيغة المعتمدة لبنوك أمريكية أخرى ينتظر أن تواجه خسائر متزايدة مع انزلاق الاقتصاد في هاوية الكساد. وبعد أن كانت خسائر الائتمان تتركز في قطاع الرهن العقاري امتدت الآن إلى مجالات أخرى مثل بطاقات الائتمان والعقارات التجارية.