تأخر إعلان النتائج يعززهبوطا جماعيا للأسهم الخليجية ويغذي توقعات تراجع أرباح الشركات

تأخر إعلان النتائج يعززهبوطا جماعيا للأسهم الخليجية ويغذي توقعات تراجع أرباح الشركات

استمرت موجة الهبوط الجماعية في أسواق الأسهم الخليجية لليوم الثالث على التوالي أمس بعدما افتقدت الأسواق كافة قوى الدعم من محافظ وصناديق الاستثمار المحلية والأجنبية التي تترقب نتائج الشركات للعام المالي 2008 رغم مرور أسبوعين على بدء موسم الإفصاحات.
وحتى الآن لم تفصح شركة واحدة في الأسواق الست عن نتائجها المالية، ما يزيد من حالة القلق في الأسواق بحسب إجماع الخبراء والوسطاء الذين يرون أن التأخر في الإعلان ربما يعزز التوقعات التي تتردد في الأسواق من تراجع قوي في أرباح عديد من الشركات خصوصا شركات العقارات والبنوك التي يتوقع إعلانها عن تكبد خسائر في الربع الأخير من العام .
وبددت سوق دبي كامل مكاسبها للجلستين الماضيتين مسجلة أكبر تراجع بين الأسواق في تعاملات أمس بنسبة 2.7 في المائة تلتها سوق الدوحة للجلسة الثالثة على التوالي 2 في المائة، وسوق مسقط للجلسة الثانية على التوالي 1.6 في المائة، سوق أبو ظبي 1.2 في المائة، سوق الكويت 0.66 في المائة، وسوق البحرين أقل من ربع في المائة.
ولم تتغير الوتيرة الضعيفة لأحجام التداولات وقيمتها في جميع الأسواق وبقيت عند مستوياتها المتدنية، ما يشير إلى ضعف السيولة، وضعف الثقة بالأسواق في الفترة الحالية.
وتعرضت أسواق الإمارات لعمليات جني أرباح للمكاسب التي سجلت على مدار جلستين، حيث يتسابق المتعاملون بمجرد حدوث ارتدادات سعرية معقولة إلى البيع السريع، ما يضعف من قوة الأسواق وقدرتها على مواصلة الصعود وهو ما فسره لـ "الاقتصادية" محمد علي ياسين الرئيس التنفيذي لشركة شعاع كابيتال للأوراق المالية بأنه ضعف ثقة المستثمرين بإمكانية الاستمرار وسط كم هائل من الأخبار السلبية سواء تلك التي تأتي من الخارج أو من الداخل ووسط توقعات بأن أرباح الشركات ستأتي سلبية في مجملها لعام 2008.
وتعرضت جميع الأسهم القيادية في سوق دبي لعمليات بيع مكثفة قربت المؤشر من جديد من مستوى 1700 نقطة، حيث تراجعت أسعار 17 شركة مقابل ارتفاع ثلاث شركات فقط منها سهما تكافل الإمارات ودار التكافل وللجلسة الثانية على التوالي بالحد الأعلى 15 في المائة دون توافر معلومات تبرر الحركة المخالفة للسوق.
وهبط سهم إعمار بنسبة 4.8 في المائة إلى 2.36 درهم بتداولات ضعيفة لكن هي الأعلى في السوق بقيمة 59 مليون درهم تشكل ربع تداولات السوق ككل البالغة 230 مليون درهم، كما تعرض سهم الإمارات دبي الوطني، أثقل الأسهم في المؤشر لعمليات جني أرباح لارتفاعاته بالحد الأعلى في الجلسات السابقة، حيث انخفض بنسبة 4 في المائة إلى 3.59 درهم، كما استمرت موجة جني الأرباح على سهم شعاع منخفضا بنسبة 7.4 في المائة إلى 1.25 درهم.
ولم يفلح الإعلان عن فوز تحالف اتصالات الإماراتية - صاحبة أثقل سهم في مؤشر سوق أبو ظبي - بالرخصة الثالثة للهاتف الجوال في إيران في وقف موجة جني الأرباح للسوق، حيث انخفض سهم اتصالات بنصف في المائة إلى 10.65 درهم.
وقادت أسهم العقارات والبناء والبنوك موجة الهبوط، وسجلت أسعار ثلاثة أسهم انخفاضا بالحد الأقصى 10 في المائة وهي الشارقة للأسمنت وأسمنت الخليج وجلفار أرجعه وسطاء إلى أن الأسهم الثلاثة سجلت ارتفاعات قوية في الجلسات الماضية وتعرضت لعمليات جني أرباح.
وانخفض سهم ميثاق الذي كان قد ارتفع بالحد الأعلى 10 في المائة أمس الأول بنسبة 8.3 في المائة إلى 4.56 درهم، وصروح 6 في المائة إلى 3.33 درهم والدار 2.5 في المائة إلى أربعة دراهم.
وللجلسة الثالثة على التوالي تتواصل موجة الهبوط القوية في سوق الدوحة التي سجلت جميع أسهمها المتداولة وعددها 38 شركة انخفاضا جماعيا بدون ارتفاع لسهم واحد وسط استمرار ضعف التداولات بقيمة 268.3 مليون درهم من تداول 6.1 مليون سهم منها 2.2 مليون لسهم الريان الذي تراجع بأقل من 1 في المائة عند سعر 10.4 ريال.
وضغطت جميع الأسهم القيادية والثقيلة على المؤشر خصوصا سهم صناعات قطر الأثقل منخفضا بنسبة 3.8 في المائة إلى 83.50 ريال، وسجل سهم الخليج للتأمين أكبر انخفاض قريبا من الحد الأقصى 10 في المائة عقب إعلان مجلس الإدارة توزيع 30 في المائة أرباحا نقدية بما يعادل ثلاثة ريالات لكل سهم فيما يبدو على أنها حالة من عدم الرضا من جانب المساهمين على التوزيعات.
وانخفض سهم مصرف قطر الإسلامي 2 في المائة إلى 77 ريالا رغم إعلان المصرف عن بدء جهاز قطر للاستثمار في الاكتتاب في رأسماله بنسبة 10 في المائة على مرحلتين الأولى 5 في المائة خلال الأسبوع الجاري والنسبة المتبقية في نهاية العام.
وللجلسة الثانية تستمر التراجعات في سوق مسقط التي تخلت عن مستوى 5300 نقطة وسط هبوط شبه جماعي طال الأسهم المتداولة كافة باستثناء ثلاث شركات فقط سجلت ارتفاعا وهي أسهم فولتامب والنفط والمطاحن العمانية، ووسط تداولات ضعيفة بقيمة ثلاثة ملايين ريال من تداول 1.2 مليون سهم منها 517 ألف ريال تداولات ثلاثة أسهم قيادية هي: بنك مسقط وعمانتل وجلفار، وهبطت أسعار الأسهم الثلاثة بنسب 1.4 و 0.68 و 1.9 في المائة على التوالي.
وهبطت جميع أسهم قطاع البنوك بواقع 4 في المائة للبنك الأهلي إلى 1.071 ريال، و3.5 في المائة لبنك صحار إلى 0.111 ريال، واستقر سهم بنك ظفار دون تغير عند سعر 0.4 ريال، وهبط سهم حديد الجزيرة قريبا من الحد الأقصى بنسبة 9.2 في المائة إلى 0.196 ريال.
واستمرت بورصة الكويت على مسارها الهابط دون تغير وإن شهدت تذبذبا في جلستها، حيث افتتحت على انخفاض ثم ارتدت صعودا إلى النقطة 7190 بدعم من سهم زين للاتصالات غير أنها تعرضت لعمليات جني أرباح وعمليات بيع تركزت على أسهم البنوك والاستثمار وعاد المؤشر للهبوط وبنسبة تجاوزت أكثر من 1 في المائة إلى أدنى مستوى عند 7109 نقاط قبل أن تقلص السوق خسائرها وتغلق عند مستوى 7150 نقطة وبتداولات لا تزال ضعيفة بقيمة 28.8 مليون دينار من تداول 130 مليون سهم. وهبطت أسهم البنوك كافة خصوصا سهم بنك الكويت الوطني بنسبة 3.6 في المائة إلى 1.060 دينار والأوسط 1 في المائة إلى 0.495 دينار في حين استقر سهم بيت التمويل الكويتي "بيتك" دون تغير عند سعر 1.22 دينار في حين ارتفع سهما زين بنسبة 1.2 في المائة إلى 0.83 دينار، وأجيلتي 3.1 في المائة إلى 0.65 دينار.
وبعد يوم واحد من الارتداد أمس الأول عادت سوق البحرين للهبوط من جديد بضغط من أسهم البنوك وإن قللت ارتفاعات أسهم الاستثمار والخدمات من خسائر السوق التي لا تزال هي الأخرى كبقية أسواق الخليج تعاني ضعف تداولاتها البالغة 400 ألف دينار من تداول 2.1 مليون سهم منها 1.2 مليون لسهم مصرف السلام الذي أغلق دون تغير عند سعر 0.094 دينار. وقاد سهم البحرين الإسلامي صاحب الثقل في المؤشر موجة الهبوط منخفضا بأكبر نسبة 6 في المائة إلى 0.3 دينار والخليج للتعمير التي أعلنت عن تغيير اسمها إلى "أنوفست" بنسبة 5.8 في المائة إلى 0.8 دينار، الأهلي المتحد 3.2 في المائة إلى 0.6 دولار، الخليجي 2.8 في المائة إلى 0.6 دينار، والاستيراد 2.7 في المائة إلى 0.35 دينار في حين سجل سهم الخليج المتحد أعلى ارتفاع 6 في المائة إلى 0.61 دينار، وبيت التمويل الخليجي 6 في المائة إلى 0.88 دولار، وبتلكو 0.16 في المائة إلى 0.63 دينار.

الأكثر قراءة