الأسهم الخليجية: السيولة تفضل البقاء في الخارج إلى حين اتضاح رؤية الأرباح والتوزيعات
حافظت أسواق الأسهم الخليجية على وتيرة تقلباتها للجلسة الثانية على التوالي أمس وسط استمرار حالة الضعف في حجم السيولة التي لا تزال تفضل البقاء خارج الأسواق في المرحلة الحالية إلى حين اتضاح الرؤية مع إعلان الشركات عن نتائج عام 2008 وتوزيعات أرباحها.
وعززت التقارير الصادرة عن مؤسسات مالية دولية واقليمية بشأن التحديات التي تواجه الاقتصاديات الخليجية في عام 2009 مع استمرار تراجع أسعار النفط من حالة عدم اليقين التي تعم الأسواق حيث تقاسمت الأسواق الست حركات الصعود والهبوط ففي حين ارتفعت أسواق دبي، أبو ظبي، والبحرين بنسب 1.3 و 0.57 و0.17 في المائة على التوالي تراجعت أسواق مسقط، الكويت، والدوحة بنسب 1.4 و1.3 و0.13 في المائة.
وعانت الأسواق مجتمعة من تراجع قوي في أحجام وقيم تداولاتها للجلسة الثانية على التوالي حيث تجاوزت بالكاد نصف مليار درهم في سوقي الإمارات معا رغم تحسنها مقارنة بتعاملات أول أمس، وسجلت حجما متدنيا جديدا في سوق الدوحة بقيمة 113 مليون درهم وأقل من مليوني ريال في سوق مسقط و21 مليون دينار في سوق الكويت وأقل من نصف مليون دينار في البحرين.
ومن الواضح حسب إجماع المحللين أن جميع شرائح المستثمرين تفضل الاحتفاظ بالسيولة التي لديها في الوقت الحالي إلى ما بعد التأكد من أداء الشركات لعام 2008 وتوزيعات الأرباح خصوصا وأن غالبية التقارير تشير إلى توقعات بحدوث تراجع قوي في أرباح غالبية الشركات مع احتمالات قوية أيضا لقيام عدد من الشركات بعدم توزيع أرباح مفضلة الاحتفاظ بالسيولة للأنفاق على مشاريعها في ظل تشدد البنوك في الإقراض.
وتمكنت سوق دبي من تعزيز صعودها الطفيف أول أمس بارتفاع مدعوم من أسهمها القيادية خصوصا أثقل سهيمن في المؤشر الإمارات "دبي الوطني" و"إعمار العقارية" حيث ارتفع الأول بنسبة 3.3 في المائة إلى 3.74 درهم والثاني 3 في المائة إلى 2.48 درهم بعدما استقطب طلبات شراء حولت مساره الهابط عند أدنى سعر 2.39 درهم إلى 2.54 درهم أعلى سعر، واستحوذ السهم رغم تداولاته الضعيفة بقيمة 97 مليون درهم على ثلث إجمالي تداولات السوق البالغة 308 ملايين درهم.
ومن بين 15 شركة سجلت ارتفاعا صعد سهما "دار التكافل" و"تكافل الإمارات" بالحد الأعلى 15 في المائة، واختفت عروض البيع عن السهمين في حين استمرت عمليات جني الأرباح للجلسة الثانية على سهم "شعاع كابيتال" الذي تراجع بنسبة 5.6 في المائة إلى 1.35 درهم.
وقللت انخفاضات قوية لأسهم البنوك والعقارات من ارتفاعات مؤشر سوق العاصمة أبو ظبي الذي تمكن من البقاء فوق مستوى 2.500 نقطة مدعوما بارتفاعات قياسية لعدد من أسهم "الطاقة" و"الصحة" و"الخدمات" حيث ارتفعت أسعار أربعة أسهم بالحد الاعلى 10 في المائة وهى أسهم "طيران أبو ظبي"، "ميثاق"، "أسمنت رأس الخيمة"، و"الشارقة للأسمنت".
وسجل سهم "آبار للطاقة" ارتفاعا قياسيا بنسبة 8.6 في المائة عند سعر 2.03 درهم و"دانة غاز" 3.4 في المائة إلى 60 فلسا في حين تعرض سهم "صروح" لعمليات جني أرباح للمكاسب القوية التي حققها الجلسات الماضية وانخفض بنسبة 2.3 في المائة إلى3.65 درهم و"الدار العقارية" 1.1 في المائة إلى 4.25 درهم.
واستمرت موجة الهبوط في بورصة الكويت التي تعاني من عمليات تسييل تقوم بها العديد من المحافظ الراغبة في الخروج من السوق وسط ضعف شديد في قيم وأحجام التداولات التي بلغت قيمتها 21.8 مليون دينار من تداول 69.8 مليون سهم، وضغطت جميع قطاعات السوق على المؤشر خصوصا أسهم الخدمات والبنوك.
وتراجعت أسعار 71 شركة مقابل ارتفاع أسعار 24 شركة أخرى، وهبطت جميع الأسهم القيادية في قطاع البنوك بقيادة سهم "الدولي" 4.7 في المائة إلى 0.204 دينار و"بنك الكويت الوطني" 3.5 في المائة إلى 1.100 دينار وبيت التمويل الكويتي " بيتك " 1.6 في المائة إلى 1.220 دينار و"مشاريع الكويت" 5.5 في المائة إلى 0.510 دينار كما واصل سهم "جلوبل" تراجعه القوي بنسبة 7.5 في المائة إلى 0.122 دينار و"دار الاستثمار" 7 في المائة إلى 0.066 دينار في حين ارتفع سهم "زين" 1.2 في المائة إلى 0.820 دينار.
وقادت أسهم البنوك تراجعات قوية في سوق مسقط التي سجلت مستوى متدنيا جديدا في أحجام وقيم تعاملاتها 1.7 مليون ريال من تداول 3.1 مليون سهم منها 685 ألف ريال من تداول 425 ألف سهم لسهم "عمانتل" الأنشط الذي أدى ارتفاعه بنسبة 1.3 في المائة إلى 1.612 ريال إلى تقليص خسائر السوق.
في حين هبط سهم "بنك مسقط" الأثقل في المؤشر بنسبة 1.7 في المائة إلى 0.785 ريال و"البنك الوطني" 2.4 في المائة إلى 0.360 ريال و"بنك عمان الدولي" 4.2 في المائة إلى 0.205 ريال واستقر سهم "بنك ظفار" دون تغير عند سعر 0.400 دينار.
وفشلت سوق الدوحة في الاحتفاظ بارتدادها الصعودي الذي افتتحت به الجلسة وعادت من جديد إلى الهبوط وإن كان بنسبة أقل ما شهدته الجلسات الماضية، وسجلت السوق على غرار سوق مسقط مستوى متدنيا جديدا في أحجام وقيم تداولاتها عند 113.2 مليون ريال من تداول 4.6 مليون سهم منها 1.6 مليون لسهم "مصرف الريان" الذي أغلق مستقرا عند سعر 10.60 ريال.
وضغطت غالبية الأسهم القيادية على المؤشر مسجلة نسب هبوط طفيفة حيث تراجع سهم "صناعات قطر" بنسبة 68 في المائة إلى 86.70 ريال والمصرف الإسلامي 0.76 في المائة إلى 77.60 ريال في حين ارتفع سهم "بنك الدوحة" 0.79 في المائة إلى 38.40 ريال و"كيوتل" 0.73 في المائة إلى 110 ريالات.
وقادت أسهم البنوك والاستثمار التي كانت سببا في التراجع القوي لسوق البحرين الأيام الماضية حركة الارتداد الصعودية للمؤشر الذي عاد مجددا فوق مستوى 1.750 نقطة، وبقيت تداولات السوق ضعيفة بقيمة 355 ألف دينار من تداول 2.2 مليون سهم منها 1.5 مليون لسهم "مصرف السلام" الذي انخفض بنسبة 3 في المائة إلى 0.094 دينار.
وسجل سهم "مصرف البحرين الإسلامي" أكبر نسبة ارتفاع 6.3 في المائة إلى 0.319 دينار و"بيت التمويل الخليجي" 5 في المائة إلى 0.830 دولار و"مصرف الإثمار" 2.5 في المائة إلى 0.200 دولار و"بتلكو" 0.64 في المائة إلى 0.629 دينار في حين سجل سهم "الاستيراد" أكبر نسبة انخفاض 10 في المائة إلى 0.360 دينار و"التعمير" 8.6 في المائة إلى 0.850 دينار و"بنك البحرين" و"الكويت" 1 في المائة إلى 0.495 دينار.