«ماراثون القراءة» يسدل الستار على 600 ألف صفحة في 6 أسابيع

«ماراثون القراءة» يسدل الستار على 600 ألف صفحة في 6 أسابيع

سجلت مبادرة وزارة الثقافة "ماراثون القراءة" رقما قياسيا لعدد الصفحات المقروءة تجاوز أكثر من 606 آلاف صفحة خلال مدة الماراثون التي لم تتجاوز ستة أسابيع.
وشهدت المبادرة تفاعلا غير مسبوق من قبل القراء من شرائح المجتمع جميعها.
وكانت الوزارة قد أطلقت الماراثون القرائي الكبير في نهاية الثلث الأول من شهر أبريل الماضي، وخصصت له منصة إلكترونية استقبلت خلالها مشاركات القراء واقتباساتهم وعدد الصفحات التي قرأوها يوميا، وذلك ضمن مبادرات "الثقافة في العزلة" التي نظمتها الوزارة خلال فترة العزل الوقائي.
وبرهنت معدلات التفاعل العالية عن مستوى شغف المجتمع السعودي بالقراءة وعلاقته المميزة بالكتاب، وأكدت الأرقام القياسية التي حققها الماراثون مستوى الوعي القرائي، الذي يتمتع به القارئ السعودي وتنوع اهتماماته، حيث كان الرقم المأمول تحقيقه عند بداية الماراثون 100 ألف صفحة مقروءة، ليتم رفعه لاحقا بعد التفاعل الجماهيري الكبير مع الماراثون، ليصل إلى 200 ألف صفحة مقروءة ثم تضاعف إلى 400 ألف صفحة مقروءة، حتى وصل في النهاية إلى أكثر من 606 آلاف صفحة مقروءة خلال شهر ونصف فقط، في رقم قياسي هو الأعلى بين المبادرات القرائية في الشرق الأوسط.
وجاءت اقتباسات القراء التي تم إدراجها في المنصة الإلكترونية لماراثون القراءة، متنوعة المشارب والاهتمامات، بمجموع وصل إلى 2396 اقتباسا من كتب فكرية وفلسفية وتاريخية، وكتب في علوم الإدارة والاقتصاد وفلسفة الحياة، وغيرها من التخصصات التي تثبت العمق المعرفي الذي يتمتع به القراء من الشرائح الاجتماعية كلها. وبفضل هذه الاقتباسات أصبحت المنصة الإلكترونية موسوعة ثقافية متنوعة تحوي ثمرات العقول وتقدم قيمة معرفية ومرجعية لكل من يتصفح المنصة من عموم أفراد المجتمع، وبلغ مجموع الكتب التي قرأها واقتبس منها المشاركون في الماراثون نحو 1839 كتابا من مختلف الأبواب المعرفية.
وأسهمت جهود القراء في نجاح أول ماراثون قرائي في المملكة، وتحقيق الأهداف التي وضعتها وزارة الثقافة للماراثون، ومن أهمها، رفع الوعي بأهمية القراءة واستثمار فترة العزل الوقائي بما يفيد الأفراد والمجتمع. ومثلت المنصة الإلكترونية للماراثون نقطة التقاء افتراضية لهواة القراءة كبارا وصغارا، كشفوا من خلالها عن اهتماماتهم الفكرية عبر مسارين رئيسين، الأول: تم تخصيصه لــ"القارئ الصغير"، الذي أتاح فرصة المشاركة للقراء الصغار ممن لم يتجاوزوا 12 عاما أو بالمشاركة مع آبائهم، وبلغ مجموع الصفحات المقروءة فيه 30327 صفحة. أما المسار الآخر: "القارئ الكبير"، فاستقبل مشاركات من هم أكبر من 12 عاما، وبلغ مجموع صفحاته المقروءة 576215 صفحة.
وأتاحت المنصة الإلكترونية للماراثون الفرصة للمشاركين بتسجيل عدد الصفحات التي قرأوها أولا بأول، إلى جانب تسجيل اقتباساتهم من الكتب التي قرأوها خلال فترة الماراثون، لتعميم الفائدة على الجميع وتحفيزهم على القراءة واستغلال فترة العزل الوقائي بما ينمي حصيلتهم المعرفية واللغوية. وخصصت 12 جائزة لأبرز القراء المساهمين بفاعلية في إثراء الماراثون بمشاركاتهم المكثفة واقتباساهم النوعية.
وجاءت مبادرة "ماراثون القراءة" ضمن مجموعة مبادرات أطلقتها وزارة الثقافة والهيئات الثقافية التابعة لها تحت شعار موحد هو "الثقافة في العزلة"، التي شملت مبادرة "أدب العزلة" التي أطلقتها هيئة الأدب والنشر والترجمة، ومسابقة "التأليف المسرحي" التي أطلقها المسرح الوطني، إضافة إلى المعرض التشكيلي الافتراضي "فن العزلة"، والمسابقات الثقافية، ومسابقة "من الأديب"، ومبادرة "هوايات ثقافية" ووسم "فيلم الليلة" التي أطلقتها الوزارة لدعم المحتوى المحلي وتسليط الضوء على المواهب السعودية المبدعة في مختلف المجالات الثقافية.

الأكثر قراءة