الأسهم الخليجية تستهل أسبوعها بهبوط عام وضعف شديد في شهية المتعاملين

الأسهم الخليجية تستهل أسبوعها بهبوط عام وضعف شديد في شهية المتعاملين

استهلت أسواق الأسهم الخليجية أسبوعها أمس بهبوط شبه جماعي أفلتت منه سوقا دبي ومسقط فقط وسط ضعف عام وشديد في شهية المتعاملين الذين فضلوا الابتعاد عن الشراء والبيع في انتظار صدور نتائج الشركات وتوزيعات أرباحها حيث سجلت كافة الأسواق أدنى حجم تداولاتها منذ أكثر من عام تقريبا.
وسجلت سوق الدوحة ثاني أكبر الأسواق خسارة في تعاملات الأمس بنسبة 1.3 في المائة في مؤشرها العام أدنى حجم تداول لها منذ 15 شهرا بقيمة 134.4 مليون ريال وعلى المنوال نفسه جاءت تعاملات سوق دبي بقيمة 143.7مليون درهم والكويت 21 مليون دينار ومسقط مليوني ريال فقط.
وتعرضت سوق البحرين لموجة هبوط قوية أعادت المؤشر دون 1750 نقطة بعد انخفاضه بنسبة 1.7 في المائة، تلتها سوق الدوحة بانخفاض 1.3 في المائة وكل من سوقي الكويت وأبو ظبي 1 في المائة في حين ارتفعت سوق مسقط بأقل من نصف في المائة وعكست سوق دبي مسارها من الهبوط الذي تواصل طيلة الجلسة إلى الارتفاع الطفيف بنسبة 0.40 في المائة بدعم من سهم بنك الإمارات دبي الوطني أثقل الأسهم في المؤشر.
وأجمع وسطاء ومتعاملون في الأسواق كافة على أن كبار المتعاملين ومديري المحافظ آثروا الابتعاد عن السوق إلى حين صدور نتائج الشركات عن عام 2008 وتوزيعات الأرباح وهو ما ظهر واضحا في عدم وجود سيولة تدعم المؤشرات التي مالت إما نحو التراجع القوي بسبب استمرار جني الأرباح كما في سوق الدوحة أو بسب الخوف من تراجع كبير في أرباح الشركات كما في البحرين أو الارتفاع الطفيف قرب الإغلاق.
وتباينت الآراء بشأن موازنة حكومة دبي لعام 2009 والتي تضمنت عجزا بأكثر من أربعة مليارات درهم بين من اعتبرها قياسية من منطلق أنها ضمت حجم إنفاق أكبر للحكومة على مشاريعها التنموية وبين من رآها من زاوية العجز المتوقع وتراجع نسب النمو من 11 في المائة كما كانت تستهدف الحكومة في استراتيجية 2015 إلى أقل من 4 في المائة.
وفيما يبدو أن سوق دبي لم تبد رأيا واضحا في الموازنة رغم أنها افتتحت جلستها على تراجع بضغط من أسهمها القيادية خصوصا سهم "إعمار" الذي تراجع بأكثر من 5 في المائة إلى 2.30 درهم قبل أن يقلص خسائره لأقل من نصف في المائة عند سعر 2.41 درهم.
وقال وسطاء إن السوق افتقدت النشاط حيث غاب تماما عن الجلسة الأطراف الفاعلة التي دعمت السوق مطلع الأسبوع الماضي بارتفاع فاق 7 في المائة بسبب حالة عدم اليقين من مسارات الأسواق خلال الفترة المقبلة ولهذا السبب جاءت التعاملات ضعيفة للغاية بقيمة 143 مليون درهم منها 40.6 مليون لسهم "إعمار".
وقللت ارتفاعات قوية بالحد الأعلى 5 في المائة لسهم بنك الإمارات دبي الوطني أثقل الأسهم من خسائر السوق التي شهدت رغم ارتفاعها الطفيف زيادة عدد الأسهم المنخفضة 13 شركة مقابل الأسهم المرتفعة تسع شركات وهو ما يشير إلى أن السوق ظلت في مسار هابط حتى قرب الإغلاق.
وبعد ارتفاعات بالحد الأعلى 15 في المائة لمدة ثلاث جلسات متتالية تعرض سهم "شعاع كابيتال" لعمليات جني أرباح هبطت بسعره 4.6 في المائة إلى 1.43 درهم، كما واصل سهم "أرابتك" تراجعه بنسبة 5.4 في المائة دون الدرهمين إلى 1.93 درهم.
وبعد انخفاض بنسبة 1 في المائة يواجه مؤشر سوق العاصمة أبو ظبي اختبارا في تعاملات اليوم عند حاجز 2500 نقطة، وواجه السهم ضغطا من تراجعات قوية على أسهم البنوك والعقارات وسط تدن أيضا في أحجام وقيم التداولات إلى 113.4 مليون سهم.
وسجلت أسعار أربعة شركات انخفاضا بالحد الأقصى 10 في المائة وهى أسهم بنك الشارقة وبنك رأس الخيمة الوطني و"بلدكو" و"دار التمويل" لكن في المقابل ارتفعت أسعار خمس شركات أخرى بالحد الأعلى 10 في المائة وهي "أسهم الخليج الطبية" و"أسمنت رأس الخيمة" و"ميثاق" و"أسمنت الخليج" و"التجاري الدولي"، وسجل سهم "صروح" انخفاضا قياسيا بنسبة 8 في المائة إلى 3.70 درهم والدار 3.1 في المائة إلى 4.17 درهم.
وبدعم طفيف من أسهم البنوك والخدمات جاءت تعاملات سوق مسقط التي عانت هي الأخرى من ضعف تداولاتها التي بلغت مليوني ريال فقط من تداول 6.1 مليون سهم منها 830 ألف ريال لسهمي "عمانتل" وبنك مسقط أثقل سهمين في المؤشر ارتفع الأول 3.7 في المائة إلى 1.593 ريال والثاني ربع في المائة إلى 0.799 ريال.
وتباين أداء بقية أسهم البنوك بين ارتفاع لسهمي بنك عمان الدولي 1.4 في المائة إلى 0.214 ريال واستقرار لسهم بنك ظفار عند 0.4 ريال وانخفاض لسهم بنك صحار 1.6 في المائة إلى 0.118 ريال.
وتعرضت سوق البحرين لموجة من البيع المكثف تركزت على أسهم البنوك والاستثمار مما دفع المؤشر للتراجع دون مستوى 1.75 نقطة وسط تداولات ضعيفة أيضا بقيمة 279.6 ألف ريال من تداول 1.6 مليون سهم منها مليون سهم لثلاثة أسهم هي "السلام" و"بيت التمويل" و"الإثمار".
ولم يرتفع سوى سهمي "مصرف السلام" بنسبة 5.4 في المائة إلى 0.097 دينار و"البحرين الإسلامي" 3.4 في المائة إلى 0.3 دينار في حين قاد سهم "الخليج للتعمير" موجة الهبوط القوية بتسجيل أكبر انخفاض بنسبة 13.9 في المائة إلى 0.93 دينار يليه سهم "البركة" 9.7 في المائة إلى 2.23 دينار و"الإثمار" 9.3 في المائة إلى 0.195 دولار و"البحرين للتسهيلات التجارية" 7.1 في المائة إلى 0.65 دينار و"الخليجي" 5.4 في المائة إلى 0.175 دينار.
واستمرت عمليات جني الأرباح في سوق الدوحة التي تخلت عن مستوى 6400 نقطة بعدما تعرضت جميع الأسهم القيادية خصوصا سهم صناعات قطر وأسهم البنوك لعمليات بيع وسط أدنى حجم تداول للسوق منذ 15 شهرا بقيمة 134.4 مليون ريال من تداول 4.3 مليون سهم منها 1.2 مليون لسهم مصرف "الريان" الذي انخفض بنسبة 2.7 في المائة إلى 10.6 ريال، وانخفض "سهم صناعات قطر" الأثقل في المؤشر 2.2 في المائة إلى 87.6 ريال والبنك التجاري 1.5 في المائة إلى 72.90 ريال والمصرف الإسلامي 0.88 في المائة إلى 78.5 ريال وبنك قطر الوطني 0.8 في المائة إلى 162.6 ريال في حين سجل سهم البنك الأهلي ارتفاعات بالحد الأعلى 10 في المائة إلى 45.2 ريال، واستمر سهم "الخليج للمخازن" في ارتفاعاته القياسية بنسبة 6 في المائة إلى 21.4 ريال على وقع خبر الاندماج مع شركة أجيلتي قطر.
وفضلت بورصة الكويت الاستمرار في هبوطها وتسجيل تعاملات متدنية جديدة بقيمة 21 مليون دينار من تداول 66 مليون سهم وسط حالة من الابتعاد شبه الجماعي للمحافظ وصناديق الاستثمار التي تتخوف من تراجع قوي في أرباح الشركات الكويتية أو تكبدها خسائر لعام 2008 كما في شركات الاستثمار التي تعاني من عدم مقدرتها على سداد ديونها.
وأعلنت شركة جلوبل أنها عينت بنوكا استشارية لها للمفاوضة مع البنوك الدائنة بإعادة جدولة قروضها، وسجل السهم في تعاملات أمس انخفاضا جديدا بنسبة 7 في المائة إلى 0.132 دينار، كما سجلت غالبية أسهم البنوك انخفاضات بنحو 3.3 في المائة لسهم بنك الكويت الوطني إلى 1.14 دينار و"بيت التمويل الكويتي" 1.6 في المائة إلى 1.24 دينار والأهلي الكويتي 6.9 في المائة إلى 0.68 دينار كما تراجع سهم زين 3.5 في المائة إلى 0.81 دينار والاتصالات 2.1 في المائة إلى 1.84 دينار.

الأكثر قراءة