كبار السن أضعف بدنيا لكنهم أقوى نفسيا أمام كورونا

كبار السن أضعف بدنيا لكنهم أقوى نفسيا أمام كورونا
للجائحة أثر كبير على كبار السن حيث يضطرون إلى البقاء معزولين لفترة طويلة.

تفتح المتاجر أبوابها مجددا في بعض الأماكن وكذلك المدارس، لكن بشكل أبطأ. غير أنه بالنسبة إلى أغلب الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بفيروس كورونا المستجد، لم يتم تخفيف إجراءات الإغلاق. فما زال كبار السن خصوصا، يواجهون العزلة الاجتماعية لبعض الوقت في الفترة المقبلة.
ولحسن الحظ، قد يكون لدى عديد منهم مرونة مرتبطة بالعمر تساعدهم على مواجهة المحن بطريقتهم، حسبما تشير الطبيبة أنيا مينارت - تويركاوف، التي ترأس قسم علم النفس الطبي وعلم الاجتماع الطبي في مركز جامعة لايبتسيج الطبي في ألمانيا.
تقول الطبيبة مينارت تويركاوف، بحسب "الألمانية"، إن "الأشخاص الأكبر سنا أفضل في التعامل مع الآثار النفسية لأزمة فيروس كورونا من الأصغر سنا".
وأضافت، "من المفترض أن الشخص المتقدم في العمر تغلب على كثير من الأزمات الخطيرة في الحياة، ليس بالضرورة أن تكون حربا، لكن أزمات شخصية مثل طلاق أو مرض حاد أو فقدان عزيز أو فشل. إذا ما كنت قد مررت بأشياء كهذه، فمن المحتمل أن يكون لديك مخزون من الموارد الداخلية وآليات التأقلم".
وبالتالي، في حين أن كبار السن أكثر ضعفا بدنيا فيمكن أن يكونوا أكثر قوة نفسيا.
لكن في الوقت نفسه، للجائحة أثر كبير في كبار السن، حيث يضطرون إلى البقاء معزولين فترة طويلة. وتقول الطبيبة في هذا الشأن، أولا، يلقي هذا الضوء على كبار السن الموجودين في مجتمعنا، الذين كانوا بالفعل وحيدين ومعزولين. وبشكل أوضح، فإن العزلة المرتبطة بالجائحة بالكاد تحدث أي فرق لدى كثير منهم، لأن هذه هي طريقة حياتهم في العادة. ربما يعيش أفراد أسرهم بعيدا عنهم أو لم يعد لديهم أي قريب. لكن مدة الحجر الصحي في حد ذاتها يمكن أن تكون ضربا من التعذيب، خاصة بالنسبة إلى الأشخاص الذين يعيشون في دار مسنين أو شقة صغيرة، وقد لا تتاح لهم فرصة تذكر للخروج.

الأكثر قراءة