نتائج استثنائية لـ "أرامكو" .. 62.5 مليار ريال أرباح رغم الظروف الصعبة
حققت شركة الزيت العربية السعودية "أرامكو السعودية" أرباحا صافية خلال الربع الأول من العام الحالي بلغ 62.5 مليار ريال، مقارنة بنحو 83.29 مليار ريال للفترة المماثلة من العام الماضي، وبنسبة انخفاض 25 في المائة.
وبحسب تحليل وحدة التقارير في صحيفة "الاقتصادية"، فإنه رغم ظروف السوق الصعبة والمتقلبة، التي انعكست على أسعار النفط بهبوطها بشكل كبير بنهاية الربع الأول، إلا أن مرونة "أرامكو" من خلال انخفاض تكاليف التنقيب والإنتاج، أظهرت نتائج مالية استثنائية.
لذلك، نجد أن الشركات المثيلة عانت خلال الربع بشكل كبير، إذ تكبدت شركة إكسون موبيل خسارة خلال الفترة بأكثر من 600 مليون دولار، وكذلك تراجع كبير في أرباح شركة "بي. بي" بنحو الثلثين.
وهوت أسعار خام برنت 65 في المائة في الربع الأول، قبل أن يتفق منتجو "أوبك +" على خفض الإمدادات بحجم قياسي قدره 9.7 مليون برميل يوميا بدءا من مايو للمساعدة على كبح فائض المعروض.
وبلغ إنتاج "أرامكو السعودية" خلال الفترة نحو 9.8 مليون برميل في اليوم، مقارنة بنحو 10.1 مليون برميل في اليوم للفترة المماثلة من العام الماضي، كما هبط متوسط سعر برميل النفط خلال الفترة بنحو 18.6 في المائة إلى 51.8 دولار مقارنة بنحو 63.6 دولار.
في حين ارتفعت الطاقة التكريرية بنحو 30.6 في المائة إلى 6.4 مليون برميل في اليوم، مقارنة بنحو 4.9 مليون برميل يومي للفترة المماثلة.
وبذلك حققت الشركة إيرادات بلغت 225.57 مليار ريال، مقارنة بنحو 269.3 مليار ريال للفترة المماثلة وبانخفاض 16.24 في المائة، إذ حققت الشركة 61 في المائة من إيراداتها من خلال التنقيب والإنتاج، في حين شكل قطاع التكرير 39 في المائة من الإيرادات للفترة.
وارتفع حجم النفقات الرأسمالية للربع الأول إلى 27.7 مليار ريال مقارنة بنحو 26.9 مليار ريال للفترة المماثلة من العام الماضي، وبزيادة 3 في المائة تقريبا.
فيما أكدت "أرامكو" أن النفقات الرأسمالية لعام 2020 تقدر ما بين 93.75 و 112.5 مليار ريال في ضوء ظروف السوق والتقلبات الأخيرة في أسعار السلع، فيما لا يزال تقدير النفقات الرأسمالية للشركة خلال 2021 وما بعد، قيد المراجعة.
الأداء التشغيلي
رفعت "أرامكو السعودية" طاقة المعالجة لمعمل الغاز في الفاضلي إلى ملياري قدم مكعبة في الربع الأول، بزيادة 33 في المائة مقارنة بنهاية العام الماضي البالغة 1.5 مليار قدم مكعبة، فيما أكدت أن العمل جار كما خطط له، حيث من المتوقع أن يبلغ كامل طاقته عند مستوى 2.5 مليار قدم مكعبة خلال هذا العام.
واستأنفت "أرامكو" أعمالها في عمليات الخفجي المشتركة، عن طريق شركة أرامكو لأعمال الخليج التابعة، حيث تبلغ حصتها 50 في المائة في عمليات الخفجي المشتركة.
ونجحت "الشركة" في اكتشاف حقلين جديدين خلال الربع الأول من العام الحالي، أحدهما مكمن للنفط والغاز، والآخر مكمن نفطي.
وأشارت إلى اكتشاف مكمني نفط وغاز في الجزء الشمالي الغربي من المملكة، في حين تم اكتشاف مكمن نفط في منطقة الأعمال الوسطى.
وكانت "أرامكو" اكتشفت خلال العام الماضي 2019، حقلين ومكمنين للنفط، فيما تم حفر سبعة آبار تحديد ناجحة. وفيما يخص التنقيب عن الغاز، اكتشفت أيضا خلال العام الماضي حقل غاز بري وخمسة مكامن جديدة، إضافة إلى حفر ستة آبار تحديد ناجحة.
أداء غير مستغرب
من جانبه، قال المهندس أمين الناصر الرئيس التنفيذي لشركة "أرامكو السعودية" في بيان، إن "الأداء المالي للشركة خلال الربع الأول لم يكن مستغربا، جراء تبعات تفشي جائحة كورونا، التي لا تزال تخيم بظلالها على العالم، وأسعار النفط".
وتابع، "النتائج المالية للفترة استثنائية، وذلك يعود إلى قدرة الشركة على إدارة مركزها المالي وهيكلة أعمالها منخفضة التكلفة، وبالنظر إلى الأشهر المتبقية من عام 2020، نتوقع أن تؤثر جائحة كورونا في الطلب العالمي على الطاقة وأسعار النفط، ما سينعكس بدوره على إيرادات الشركة".
وأضاف، "الشركة تواصل جهودها لتعزيز مكانة أعمالها خلال تلك الفترة عن طريق تقليل إنفاقها الرأسمالي وتبني التدابير الرامية إلى رفع مستوى التميز التشغيلي الأمثل. وعلى المدى البعيد، تظل الشركة واثقة بتنامي الطلب على الطاقة مع تعافي الاقتصادات العالمية".
أعلى توزيعات أرباح عالمية
أكدت الشركة أن توزيعاتها النقدية للربع الأول بلغت نحو 70.32 مليار ريال "13.4 مليار دولار"، في حين وزعت الشركة 50.2 مليار ريال عن الربع الماضي "الربع الرابع 2019"، وعدت "أرامكو" أن التوزيعات المدفوعة الأعلى بين جميع الشركات المدرجة في العالم.
وتبلغ حصة السهم الواحد من التوزيعات نحو 0.35 ريال، وبينت الشركة أن تاريخ الأحقية لتلك التوزيعات 21 مايو الحالي، في حين أن تاريخ التوزيع في 18 يونيو المقبل.
قوة مالية
أكدت الشركة قوتها المالية من خلال انخفاض نسبة مديونيتها إلى ناقص 4.9 في المائة في نهاية الربع الحالي، مقارنة بناقص 0.2 في نهاية 2019، وتستخدم الشركة هذه النسبة لقياس حجم تمويل أعمالها بالديون، وهي عبارة عن نسبة مجموع القروض بعد خصم النقد على مجموع القروض بعد خصم النقد، مضافا إليها إجمالي حقوق الملكية.
وعبرت عن أن هذه النسبة متبعة لدى المحللين والمستثمرين في قطاع النفط والغاز على نطاق واسع، وذلك لبيان الصحة المالية ومدى المرونة للشركة.
من جهة أخرى، أنهى سهم "أرامكو" جلسة أمس على مكاسب 1.3 في المائة، ليغلق عند مستوى 31.3 ريال، حيث قاد السوق إلى مكاسب بأكثر من 1.2 في المائة، في جلسة انتعشت خلالها أسهم شركات البتروكيماويات متأثرة بصعود أسعار النفط.
وحدة التقارير الاقتصادية