من مشروع ولي العهد .. تأهيل مسجد المضفاة التاريخي في بللسمر
يعود تاريخ إنشاء مسجد المضفاة التاريخي في مركز بللسمر في منطقة عسير إلى أكثر من 400 عام، وهو ضمن مشروع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، لترميم وتأهيل المساجد التاريخية في المملكة التي تضم 30 مسجدا في عشر مناطق.
ويعد مسجد المضفاة من المساجد القليلة المحافظة على شكلها الأصلي، حيث انهار جزء من سقفه منذ نحو 65 عاما، وتمت صيانة المسجد على وضعه الأصلي نفسه، وقد كان المسجد جامعا للقرية والقرى المجاورة، وتوجد فيه منزالة، وهي عبارة عن غرفة ملحقة بالمسجد تكون مقر إقامة للضيوف الذين يقدم لهم الطعام من المزارع الموقفة للمسجد التي تزيد على 13 مزرعة، ومحصولها يكون مخصصا لضيوف المسجد، ومن أبرز أئمة المسجد الشيخ ضيف الله المشبب الأحمري، وحمود بن محمد، ومحمد بن مانع المقلب، وعلي بن عبدالله، والشيخ أبو عيون القحطاني، ومن أبرز المؤذنين السابقين للمسجد سعيد بن محمد، وعبدالله بن علي، وسعيد محمد أبو حماد.
وكان المسجد بجانب كونه مكانا للصلاة والعبادة، كان له دور اجتماعي بارز، حيث كان مكانا لاجتماعات أهل القرية لمناقشة أمورهم اليومية وحل المشكلات والمنازعات.
ويقع مسجد المضفاة التاريخي جنوب شرقي قرية المضفاة التابعة لمركز بللسمر، وعلى الطريق الرابط بين مدينتي الباحة وأبها، ويبعد المسجد نحو 55 كيلومترا شمال مدينة أبها.
ويتميز مسجد المضفاة ببنائه على طراز السراة، وتبلغ مساحته الكلية نحو (325.7 م2) ويتسع لنحو 108 مصلين، وقد بني المسجد من الحجر، وسقفه من جذوع خشب العرعر، ويتكون المسجد من بيت للصلاة، وفناء خارجي، ومواضئ قديمة، وغرفة صغيرة مقر للضيوف تسمى "منزالة"، ومنارة مستطيلة الشكل يبلغ ارتفاعها (4.70 م).
ويتكون مسجد المضفاة التاريخي بعد تطويره في وقتنا الحالي من بيت الصلاة وساحة للمسجد، ودورات المياه وأماكن الوضوء.