لدعم استقرار السوق .. المملكة تخفض إنتاجها النفطي 39 % لأدنى مستوى خلال 18 عاما
قررت السعودية خفض إنتاجها النفطي إلى نحو 7.5 مليون برميل يوميا خلال حزيران (يونيو) المقبل، بما يعني خفضا طوعيا بنحو مليون برميل يوميا عما كان متفقا عليه ضمن اتفاق "أوبك +" والبالغ 8.5 مليون برميل يوميا.
ووفقا لتحليل وحدة التقارير في صحيفة "الاقتصادية"، ستخفض بذلك السعودية إنتاجها من النفط في حزيران (يونيو) 39 في المائة (4.8 مليون برميل يوميا) مقارنة بإنتاج نيسان (أبريل) الماضي، البالغ 12.3 مليون برميل يوميا، بهدف إعادة التوازن لأسواق النفط المتضررة من جراء تفشي فيروس كورونا الذي هوى بالطلب على الخام بشكل حاد في ظل إغلاق الاقتصادات حول العالم.
ويعد الإنتاج السعودي المستهدف في حزيران (يونيو) المقبل هو الأقل خلال 18 عاما، أو منذ 2002 عندما بلغ متوسط الإنتاج السعودي نحو 7.1 مليون برميل يوميا.
وصرح مصدر مسؤول في وزارة الطاقة السعودية بأن الوزارة وجهت شركة أرامكو السعودية إلى تخفيض إنتاجها من البترول الخام، لحزيران (يونيو) المقبل، بكمية إضافية طوعية تبلغ مليون برميل يوميا، تضاف إلى التخفيض الذي التزمت به المملكة في اتفاقية أوبك بلس الأخيرة، في 12 نيسان (أبريل) 2020.
وبهذا سيكون حجم التخفيض الذي ستلتزم به المملكة، قياسا إلى معدل إنتاجها في نيسان (أبريل) الماضي، نحو 4.8 مليون برميل يوميا. وبالتالي سيكون إنتاجها لحزيران (يونيو)، بعد الخفضين الأساس والطوعي، 7.492 مليون برميل يوميا.
كما وجهت الوزارة الشركة إلى السعي إلى خفض إنتاجها في أيار (مايو) الجاري، عن المستوى المستهدف وهو 8.492 مليون برميل يوميا، بالتوافق مع عملائها.
وأكد المصدر أن المملكة تستهدف من هذا الخفض الإضافي تحفيز الدول المشاركة في اتفاق أوبك بلس، والدول المنتجة الأخرى، للالتزام بنسب الخفض التي التزمت بها، وتقديم مزيد من الخفض في إنتاجها، وذلك سعيا منها إلى دعم استقرار الأسواق البترولية العالمية.
ووفقا لاتفاق "أوبك +" في 12 نيسان (أبريل) الماضي، التزمت السعودية بخفض إنتاجها إلى نحو 8.5 مليون برميل، من إنتاج يبلغ 12.3 مليون برميل في نيسان (أبريل) الماضي، حيث كانت السعودية قد رفعت إنتاجها إلى 12.3 مليون برميل يوميا في نيسان (أبريل) الماضي بعد أن فشل اتفاق "أوبك +" في آذار (مارس) الماضي على خفض إضافي للإنتاج بواقع 1.5 مليون برميل يوميا بسبب الرفض الروسي.
وفقدت أسعار النفط نحو نصف قيمتها منذ مطلع العام بسبب تهاوي الطلب على الخام بسبب جائحة كورونا.
وكانت وكالة الطاقة الدولية قد توقعت أخيرا، انكماش الطلب على النفط بواقع 23.1 مليون برميل يوميا في الربع الثاني من العام الحالي على أساس سنوي، و9.3 مليون برميل يوميا خلال 2020.
ونتيجة لذلك، بدأ مطلع أيار (مايو) الجاري، تطبيق الاتفاق التاريخي بين دول تحالف "أوبك +" على خفض الإنتاج بواقع 9.7 مليون برميل يوميا لشهرين، ثم تقليص خفض الإنتاج إلى ثمانية ملايين برميل يوميا بدءا من تموز (يوليو) حتى نهاية 2020.
ولاحقا يتم تقليص الإنتاج بواقع مليوني برميل يوميا إلى ستة ملايين برميل يوميا، بدءا من مطلع 2021 حتى نيسان (أبريل) 2022.
وشهد 20 نيسان (أبريل) الماضي جلسة عاصفة للخام الأمريكي تسليم أيار (مايو)، حيث تدهور سعر البرميل المدرج في سوق نيويورك إلى ما دون الصفر لأول مرة في التاريخ مع انتهاء التعاملات، ما يعني أن المستثمرين مستعدون للدفع للتخلص من الخام.
وهبط خام غرب تكساس الوسيط WTI "الأمريكي" تسليم أيار (مايو)، حينها، بنحو 55.90 دولار أو 306 في المائة، إلى سالب 37.63 دولار للبرميل عند التسوية.
وجاء التراجع، حيث كان هذا اليوم قبل الأخير لعقود تسليم أيار (مايو) ولا يرغب المشترون في التسلم في هذا الشهر لعدم قدرة المخازن الأمريكية والآبار على استيعاب الإنتاج.
الا أنه مع بدء تطبيق اتفاق "أوبك +"، مطلع الشهر الجاري، شهدت أسواق النفط انتعاشا لتسجل ارتفاعات للأسبوعين الماضيين.
وحدة التقارير الاقتصادية