طرح صكوك سعودية سبعية مقومة بالريال .. عائدها يقترب من التداول دون 2 %
علمت «الاقتصادية» أن الحكومة السعودية طرحت خلال الأيام الماضية صكوكا سبعية، وكذلك صكوكا ذات أجل 15 عاما، مع إصدار 5.5 مليار ريال لنيسان (أبريل).
وبات العائد حتى تاريخ الاستحقاق للصكوك السبعية يقترب من التداول دون 2 في المائة وذلك عندما بلغ مع الإصدار الذي تم فتحه - طرح للمرة الأولى في كانون الثاني (يناير) من هذا العام - عند 2.09 في المائة، وذلك مقارنة بطرح كانون الثاني (يناير) عندما كان عائده يقف عند 2.47 في المائة.
وبلغ أعلى عائد من شريحة الصكوك السبعية 3.88 في المائة وتم تسجيله مع طرح تشرين الأول (أكتوبر) 2018، بحسب البيانات التاريخية لوحدة التقارير في صحيفة «الاقتصادية».
من ناحية أخرى، بلغ "العائد حتى تاريخ الاستحقاق" على الصكوك الادخارية التي يحين أجلها في 2035 (والمقومة بالعملة المحلية) 3.06 في المائة، مقارنة بعائد 4.01 في المائة عندما طرحت صكوك 15 عاما للمرة الأولى في آذار (مارس) 2019، أي أن العائد حتى تاريخ الاستحقاق انخفض بمقدار 23.6 في المائة، مقارنة بأعلى عائد تم تسجيله في السوق المحلية لهذه الشريحة، بحسب تحليل وحدة التقارير الاقتصادية. معلوم أن الإصدار المحلي قد تم تسويته في يوم الإثنين من الأسبوع الأخير لشهر نيسان (أبريل).
إلى ذلك، علمت «الاقتصادية» من مصدر قريب أن استراتيجية السعودية مع أطروحاتها الدولية تكمن في الحرص على توازن المستثمرين الجدد والمستثمرين الحاليين (أي القدامى) أثناء تخصيص الإصدار، حيث تتواصل السعودية عبر المركز الوطني لإدارة الدين بشكل دائم مع المستثمرين (الذين يستثمرون بأدواتها المالية) من جميع أنحاء العالم.
ومن ضمن استراتيجية المركز إقامة جولات ترويحية في مناطق مختلفة في العالم كما تم في أوروبا خلال حزيران (يونيو) 2019، جولات للمستثمرين داخل المملكة كما تم في ملتقى الميزانية في كانون الأول (ديسمبر) 2019، إضافة إلى إجراء مكالمات دولية مع المستثمرين، ومشاركة التقرير الربعي لجميع المستثمرين.
وكانت «الاقتصادية» قد أشارت أوائل هذا العام إلى أنها اطلعت على وثيقة صادرة من "المركز الوطني لإدارة الدين" تفيد بأن المملكة استطاعت العام الماضي زيادة قاعدة المستثمرين الدوليين 10 في المائة، في خطوة جوهرية ينتظر لها أن تنعكس إيجابيا على تسعير أدوات الدين الجديدة أو القائمة التي تم إدراجها في البورصات العالمية والسوق المحلية.
وأوضح المركز الوطني لإدارة الدين أنه سيواصل استراتيجيته الخاصة بالتعامل مع مستثمريه في كل من الجولات الترويجية في الخارج، إضافة إلى استمرار زيارات المستثمرين إلى السعودية. علما أن التركيز المستمر على مزيد من التنوع في المستثمرين هو الهدف الرئيس لعام 2020 لاستراتيجية علاقات المستثمرين.
طرح أبريل المحلي
كانت وزارة المالية قد ذكرت في بيان لها أنها انتهت من استقبال طلبات المستثمرين على إصدارها المحلي لنيسان (أبريل) 2020 تحت برنامج صكوك الحكومة السعودية بالريال، مشيرة إلى أنه تم تحديد حجم الإصدار بمبلغ إجمالي قدره 5.550 مليار ريال.
وأوضحت الوزارة أن الإصدارات قسمت إلى شريحتين، الأولى، تبلغ 1.300 مليار ريال ليصبح الحجم النهائي للشريحة 2.523 مليار ريال سعودي لصكوك تستحق في عام 2027، فيما بلغت الشريحة الثانية 4.250 مليار ريال ليصبح الحجم النهائي للشريحة 8.238 مليار ريال لصكوك تستحق في عام 2035.
الاعتماد على الاستدانة
كما تقوم به دول العالم في الاقتصاديات المتقدمة والصاعدة لمواجهة الجائحة، تخطط الحكومة السعودية لتوفير نحو 340 مليار ريال لتمويل عجز الميزانية المتوقع خلال العام الجاري في ظل تداعيات فيروس كورونا المتوقعة على إيرادات الدولة، إذ قال وزير المالية محمد الجدعان "إن الحكومة تتوقع سحب 110 مليارات إلى 120 مليار ريال من الاحتياطيات، كما هو مخطط في الميزانية، إضافة إلى زيادة إصدارات الدين بـ100 مليار ريال إضافية ليصبح الإجمالي 220 مليار ريال خلال عام 2020".
ووفقا لتحليل وحدة التقارير في صحيفة «الاقتصادية» استند إلى بيانات وزارة المالية، تتجه الحكومة السعودية إلى تمويل 65 في المائة من عجز الميزانية عبر الاستدانة وإصدار أدوات دين متمثلة في صكوك وسندات محلية ودولية "220 مليار ريال"، فيما تعتمد على السحب من الاحتياطي 35 في المائة "120 مليار ريال كحد أقصى".
وبناء على تصريحات الوزير، كان المخطط سابقا تمويل 50 في المائة من العجز عبر الديون "120 مليار ريال"، فيما 50 في المائة أخرى من خلال السحب من الاحتياطي "120 مليار ريال كحد أقصى".
وكانت الحكومة السعودية قد توقعت تسجيل عجز بنحو 187 مليار ريال العام الجاري يمثل 6.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، إلا أنه بعد تداعيات فيروس كورونا على الاقتصاد المحلي والدولي توقع وزير المالية أن يراوح العجز بين 7 و9 في المائة من الناتج.
وستتحمل ميزانية الدولة حزم تحفيز للاقتصاد السعودي خاصة القطاع الخاص وتعويضات ضد تعطل المواطنين، وزيادة مخصصات وزارة الصحة لمواجهة الفيروس.
وذكر الوزير أنه تم أخذ موافقة المقام السامي على رفع سقف الدين من 30 في المائة من الناتج المحلي إلى 50 في المائة، فيما توقع الوزير عدم تجاوز هذا السقف حتى عام 2022.
تحفيز اقتصادي
أعلنت الحكومة السعودية حزما تحفيزية للاقتصاد السعودي بما يتجاوز 226 مليار ريال "60.3 مليار دولار"، لمواجهة تداعيات فيروس كورونا المستجد.
ووفقا لتحليل سابق لـ«الاقتصادية»، تعادل حزم التحفيز الحكومية للأفراد والمنشآت والمستثمرين نحو 8.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للمملكة البالغ 2.64 تريليون ريال "نحو 704 مليارات دولار".
وأبرز حزم الحكومة السعودية لمواجهة كورونا، 50 مليار ريال من مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما" للمؤسسات المالية والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى حزمة أولى أعلنتها وزارة المالية بنحو 70 مليار ريال متمثلة في إعفاءات وتأجيل بعض المستحقات الحكومية.
وتتحمل الحكومة من خلال نظام "ساند" 60 في المائة من رواتب موظفي القطاع الخاص السعوديين بقيمة إجمالية تصل إلى تسعة مليارات ريال، كذلك حزمة جديدة أعلنتها وزارة المالية بما يتجاوز 50 مليار ريال لدعم وإعفاءات وتعجيل سداد مستحقات القطاع الخاص، تضاف إليهما مبالغ لقطاع الصحة حسب الحاجة، حيث وصل حجم الدعم للقطاع الصحي إلى 47 مليار ريال إضافية بهدف رفع جاهزية القطاع الصحي.
وحدة التقارير الاقتصادية