ملتقى «حوارات»: تعامل المملكة مع الوباء أثبت قدرتها على إدارة الأزمات
قال مشاركون في ملتقى "حوارات المملكة عن بعد.. قدرات وطنية تقود الأزمات"، إن سلامة وصحة الإنسان من أولويات قيادة المملكة، منوهين بالنجاح الذي حققته في التعامل مع جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، وما اتخذته أجهزة الدولة بقطاعاتها كافة من قرارات وإجراءات احترازية للحد من آثار هذا الوباء.
واتفق المشاركون في الملتقى، الذي نظمه مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني عبر شبكة الإنترنت، الذي اختتم البارحة الأولى، على أن تعامل المملكة مع الوباء أكد قدرتها الفعالة على حسن إدارة الأزمات في شتى المجالات، سواء الإعلامية أو الصحية أو الاجتماعية أو الاقتصادية.
وتحدث الشيخ الدكتور سعد الشثري عضو هيئة كبار العلماء عن الجوانب الشرعية في مواجهة فيروس كورونا، من خلال استشعار الجميع للمسؤولية في الالتزام بالتباعد الاجتماعي وعدم التنقل من مكان إلى آخر، مبينا أن الإسلام وضع أساس الحجر الصحي في مكافحة الأوبئة القاتلة بما يتوافق مع حقائق الطب.
وأكد الحاجة إلى التعامل مع الكارثة من منظور شرعي دون إهمال الجانب الطبي، الذي انحصر نظر أكثر الناس فيه، كما تطرق إلى سبل تأهيل النفوس للتعامل مع تلك الجائحة من المنظور الشرعي.
من جانبه، أشار الدكتور راشد بن عساكر الباحث والمؤرخ الأكاديمي، إلى أهمية توثيق المرحلة التاريخية للجهود الفاعلة للمملكة في مواجهة جائحة كورونا، مشيرا إلى أن جهود المملكة ومسؤوليتها في التعامل مع هذه الجائحة لم تقف عند حدودها، بل تخطت حدودها كما هي عادتها دائما استشعارا منها لمسؤوليتها الدولية والعالمية، فمدت يد الرعاية والعون لمنظمات دولية وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية.
وشاركه الرأي الدكتور عبد العزيز السبيل رئيس مجلس أمناء مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني، واصفا تكاتف جهود الجهات المختصة والتزام المجتمع بالتعليمات بالتلاحم الوطني، مؤكدا أن كل المواطنين والمقيمين على ثرى هذا الوطن يشعرون بالاطمئنان والثقة التامة بكل الإجراءات، التي اتخذتها المملكة، والتي تضمن لهم استمرار حياتهم اليومية في أجواء من التعاضد والتلاحم، وهي مظاهر وطنية مألوفة في وقت الأزمات، التي مرت بها المملكة عبر التاريخ، معربا عن أمله بأن يكون ذلك دافعا وحافزا لنا جميعا لمواصلة العمل الجاد والتكاتف والتلاحم بروح الإيجابية لتجاوز هذه الأزمة.
بدوره، أكد الدكتور عبد الله الفوزان الأمين العام لمركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني، أن المملكة أثبتت للعالم أجمع حجم استشعارها الكبير ومسؤوليتها لمنع انتشار فيروس كورونا من خلال اهتمامها بصحة جميع القاطنين على أراضيها من مواطنين ومقيمين، موضحا أن مواجهة المملكة لهذه الجائحة تؤكد أن سلامة وصحة الإنسان تأتي ضمن أولويات الحكومة، بصفتها أساس تمتعه بالحياة، وركيزة بناء مجتمع قوي قادر على النهوض والتقدم.