الجائحة تغيب بهجة المواكب المصرية لاستقبال رمضان
تسببت جائحة فيروس كورونا المستجد، في غياب بهجة المواكب الرمضانية التي كانت تطوف المدن والقرى المصرية، في ليلة الرؤية بالتزامن مع قيام دار الإفتاء المصرية باستطلاع هلال رمضان، بحسب "الألمانية".
وأصدر المحافظون تعليمات مشددة بحظر إقامة أي تجمعات، وأي أنشطة تخالف التعليمات المشددة التي تطبقها الحكومة لمواجهة انتشار فيروس كورونا المستجد في البلاد.
واعتاد المصريون على مدار قرون مضت، إقامة مواكب رمضان، التي تطوف المدن والقرى قبيل حلول شهر الصوم، ويخرج فيها الأهالي وفرق الفنون الشعبية والخيالة وكل فئات الشعب، مرحبين بقدوم الشهر الفضيل.
وعرفت مصر على مر الزمان، بكثرة أعيادها ومواكبها الشعبية، وكان لكل مدينة عيد سنوي، وبعض المدن كان لها أكثر من عيد في العام، يتجمع فيها الزوار في محيط معبد المدينة.
وكانت مدينة الأقصر، الغنية بمئات المقابر وعشرات المعابد التي شيدها قدماء المصريين، مركزا لكثير من الأعياد والمواكب الشعبية التي توثق مشاهدها تلك اللوحات المنقوشة على جدران معابد المدينة، وهي المواكب التي بقي بعضها حاضرا في الذاكرة الشعبية لأهل المدينة حتى اليوم.
يقول الدكتور مصطفى وزيري الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار المصرية، إن قدماء المصريين أقاموا طريقا خاصا للاحتفالات والمواكب الكبرى، في مدينة الأقصر، وهو الطريق الذي يعرف اليوم باسم «طريق الكباش» حيث يمتد هذا الطريق بطول 2700 متر ليربط بين معبدي الكرنك والأقصر.
وأضاف وزيري، أن هذا الطريق التاريخي، جرى تقسيمه إلى ثمانية قطاعات، ضمن مشروع يستهدف إعادة اكتشاف آثاره وإحياء معالمه وتحويله إلى مزار سياحي، حيث يبلغ عدد القواعد والتماثيل المكتشفة على جانبي الطريق 1137 تمثالا وقاعدة.