21 مليار درهم مكاسب الأسهم الإماراتية في أول تداولات 2009 بعد ارتفاعات قصوى
فاجأت أسواق الأسهم الإماراتية أكبر الأسواق الخليجية خسارة عام 2008 متعامليها في أول يوم تداول لعام 2009 أمس بارتفاعات غير مسبوقة وصلت إلى الحد الأعلى 15 في المائة في دبي و10 في المائة في أبو ظبي لجميع الأسهم القيادية التي اختفت عنها عروض البيع وسط حالة من الاستغراب من صغار المتداولين الذي كانوا قبل أيام يشاهدون الأسهم عند مستويات متدنية وبالحدود القصوى دون مشتر.
وحصدت الأسهم الإماراتية في أول تداولات عام 2009 مكاسب بقيمة 21 مليار درهم من ارتفاع مؤشرها العام بنسبة 5.8 في المائة محصلة صعود مؤشر سوق دبي المالي 7.7 في المائة ( أكبر الأسواق الخليجية خسارة بنسبة 72.5 في المائة عام 2008) فيما ارتفع مؤشر سوق أبو ظبي 5.6 في المائة بعدما جرى تمديد الجلسة 40 دقيقة بسبب عطل فني أدى إلى تأخير بدء النشاط.
وحسب وسطاء تحدثوا لـ"الاقتصادية" فإن محافظ استثمارية دخلت لبناء مراكز جديدة مع بداية العام الجديد عند مستويات الأسعار الحالية التي تعتبر مغرية بعدما وصلت مكررات ربحية السوق خمس مرات غير أنهم لا يستبعدون تعرض السوق لعمليات جني أرباح في جلسة اليوم في حال كان الشراء على أساس مضارباتي.
وباستثناء أول ارتفاع طفيف للعام في ثاني جلسة لسوق البحرين 0.05 في المائة تعرضت سوقا الدوحة ومسقط لعمليات جني أرباح جاءت حادة في الأولى بعدما فشل مؤشر سوق الدوحة في كسر حاجز الـ 7000 نقطة قبل أن ينخفض بحدة بنسبة 3.7 في المائة في حين هبطت سوق مسقط بنسبة 0.83 في المائة، واستمرت موجة الهبوط الحادة في سوق الكويت لليوم الثاني على التوالي بانخفاض 1.7 في المائة.
ويقول محللون إن الفترة الحالية ستشهد دخولا حذرا لمحافظ وصناديق الاستثمار عبر عمليات شراء لا تخلو من مضاربات بهدف الاستفادة من حالة الترقب لنتائج الشركات وتوزيعات أرباحها التي تعزز من حالة النشاط في مثل هذه الفترة.
واستهلت سوق دبي تعاملات العام الجديد بماراثون شراء دفع المؤشر للارتفاع القوي مدعوما من جميع الأسهم المتداولة قيادية وغير قيادية، التي سجلت جيمعها 22 شركة ارتفاعات بالحد الأعلى 15 في المائة، واختفت عروض البيع تماما عنها بسبب تمسك البائعين وعدم الرغبة في البيع طمعا في جلسة ثانية من الارتفاع اليوم يقول محللون إن ذلك يتوقف على إذا كانت الارتفاعات بدفع من المضاربات من عدمه.
وأغلق سهم "إعمار" عند أعلى سعر 2.59 درهم و"أرابتك" عند 2.59 درهم و"دبي الإسلامي" 1.90 درهم و"دبي للاستثمار" 1.16 درهم و"دبي المالي" 1.43 درهم و"العربية للطيران" 1.02 درهم و"شعاع" 1.15 درهم و"سلامة للتأمين" 89 فلس وديار 57 فلسا على الرغم من إعلان مجلس الإدارة إعادة النظر في مشاريع الشركة المستقبلية بعد التغيرات التي يشهدها القطاع العقاري في دبي وإعادة النظر في أسعار البيع الحالية ومدى توافقها مع الوضع الاقتصادي وقصر تعامل الشركة على البنوك الإسلامية فقط.
وبعد مد جلسة تداولاتها 40 دقيقة بسبب عطل فني عند البداية سجلت سوق العاصمة أبو ظبي ارتفاعات قوية على غرار دبي بدعم من أسهم البنوك والعقارات التي سجلت غالبيتها ارتفاعات بالحد الأعلى أيضا 10 في المائة وسط تحسن ملموس في أحجام وقيم التداولات عند 175.6 مليون درهم.
وبالحد الأعلى ارتفعت أسهم بنوك "أبو ظبي الإسلامي" إلى 2.86 درهم و"أبو ظبي الوطني" 9.47 درهم و"الاتحاد الوطني" 2.44 درهم و"الخليج الأول" 10 دراهم وبالنسبة نفسها 10 في المائة صعودا "الدار العقارية" إلى 4.36 درهم و"صروح" 3.47 درهم كما صعد سهم "الاتصالات" 9.7 في المائة إلى 10.90 درهم.
وسجلت سوق البحرين أول ارتفاع في العام في ثاني جلساتها أمس وإن جاء طفيفا للغاية بدعم من أسهم البنوك والفنادق، ولم تشهد السوق سوى تداول ثمانية أسهم فقط ارتفع منها سهما "السلام" الأنشط بنسبة 8.2 في المائة إلى 0.092 دينار بعد تداول 2.2 مليون سهم من إجمالي 2.4 مليون للسوق ككل بقيمة 261.2 ألف دينار، كما ارتفع سهم "فنادق الخليج" 2.2 في المائة إلى 0.430 دينار في حين انخفض وحيدا سهم "بتلكو" 0.64 في المائة إلى 0.625 دينار.
وفشل مؤشر سوق الدوحة كسر حاجز الـ 7000 بعد أن اقترب كثيرا منه حيث تعرض لعمليات جني أرباح طالت جميع الأسهم القيادية التي ضغطت على المؤشر نحو التراجع، وتأتي عمليات البيع هذه بعد جلسات عدة من الارتفاعات القوية للسوق امتدت على فترات طويلة الشهر الأخير من العام الماضي.
وأعتبر محللون في السوق القطرية أن عمليات جني الأرباح طبيعية وقامت بها محافظ محلية وأجنبية تشجعت على القيام بالبيع لتحقيق مكاسب من الارتفاعات التي تحققت في الجلسات الماضية خصوصا وأن مؤشر السوق سيواجه مقاومة عند حاجز الـ 7000 نقطة.
وبقيت التداولات على ضعفها بقيمة 258.5 مليون ريال من تداول ثمانية ملايين سهم منها 3.7 مليون لسهمي "الريان" و"ناقلات" وانخفض الأول بنسبة 2.6 في المائة إلى 11 ريال والثاني 3.2 في المائة إلى 20.80 ريال، وعمت موجة الهبوط جميع الأسهم المتداولة 38 شركة باستثناء سهم "أزدان" الذي ارتفع بنسبة 0.37 في المائة إلى 27.10 ريال.
كما تراجعت جميع أسهم البنوك بواقع 7.5 في المائة إلى 79.90 ريال و"الخليجي" 2.7 في المائة إلى 7.10 ريال و"الدولي" 2.4 في المائة إلى 56.30 ريال و"بنك الدوحة" 3.7 في المائة إلى 40.80 ريال، وجاء الضغط الأكبر من سهم "صناعات قطر" صاحب الثقل الكبير في المؤشر الذي تراجع بنسبة 5.1 في المائة إلى 95.70 ريال.
واستمرت موجة الهبوط للجلسة الثانية على التوالي في بورصة الكويت التي لا تزال تعاني حالة الغموض التي تكتنف عمل الصندوق الملياري الذي أسسته الحكومة لدعم السوق, وأعلنت هيئة الاستثمار أن الصندوق يسعى للاستثمار طويل الأجل.
وألقت تصريحات محافظ الكويت المركزي بشأن تداعيات الأزمة المالية على الشركات الكويتية بظلالها السلبية على السوق، حيث دعا إلى وضع تشريعات لمعالجة الأزمة من خلال الاندماج وعمليات التصفية ولم يستبعد المحافظ تصفية شركة أو شركتين من شركات الاستثمار التي تعاني صعوبة سداد ديونها.
وضغطت جميع القطاعات الرئيسية على السوق التي لا تزال تعاني ضعف التداولات التي بلغت قيمتها 36.8 مليون دينار من تداول 81.7 مليون سهم، وهبطت جميع أسهم البنوك بقيادة سهم "البنك الوطني" 1.8 في المائة إلى 1.060 دينار و"التجاري" 1.7 في المائة إلى 1.120 دينار في حين استقر سهم بيت التمويل الكويتي " بيتك " عند سعر 1.280 دينار، وانخفض سهم "زين" 6.3 في المائة عند سعر 0.740 دينار على الرغم من إعلان الشركة توقعها زيادة في أرباح العام الجاري 40 في المائة والعام المقبل 30 في المائة.
وعلى غرار سوق الدوحة تعرضت سوق مسقط التي افتتحت عامها الجديد أمس الأول بارتفاعات قياسية تجاوزت 5 في المائة إلى عمليات جني أرباح تمكنت من استيعاب كثير من حدتها ولهذا السبب ارتفع عدد الأسهم الصاعدة 19 شركة عن المنخفضة 16 شركة وبقيت التداولات على حالتها الضعيفة بقيمة 3.8 مليون ريال من تداول 9.7 مليون سهم.
وتباين أداء الأسهم القيادية بين استمرار لصعود أسهم "جلفار" الأنشط من حيث قيمة التداولات 738 ألف ريال من تداول 1.3 مليون سهم حيث ارتفع السهم بنسبة 8.8 في المائة إلى 0.554 ريال وسهم "الجزيرة للخدمات" 9.6 في المائة إلى 0.068 ريال بعد تداول 1.3 مليون سهم، في حين انخفض سهم "بنك مسقط" صاحب الثقل الكبير 0.58 في المائة إلى 0.864 ريال و"عمانتل" 3 في المائة إلى 1.561 ريال و"البنك الوطني" 1 في المائة إلى 0.381 ريال و"بنك صحار" 2.3 في المائة إلى 0.124 ريال و"بنك عمان الدولي" 3.4 في المائة إلى 0.225 ريال و"البنك الأهلي" 2.5 في المائة إلى 0.156 ريال.
وارتفع سهم "المتحدة للتمويل" 4.2 في المائة إلى 0.171 ريال بدعم من إعلان الشركة عن ارتفاع أرباحها للعام 2008 بنسبة 64.6 في المائة إلى 6.3 مليون ريال من 3.4 مليون ريال عام 2007 كما ارتفع سهم "المطاحن العمانية" 7.1 في المائة إلى 0.241 ريال بدعم من إعلان الشركة عن إنشاء شركة ذات مسؤولية محدودة برأسمال 125 ألف ريال.