برنامج لتمكين الطلاب من تحويل أبحاثهمإلى مشاريع ريادية
لتدريب الموهوبين والموهوبات من طلاب "موهبة" على مهارات ريادة الأعمال، دشنت مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع "موهبة" والهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة "منشآت"، برنامج شراكة هو الأول من نوعه في المملكة. ويهدف البرنامج إلى تمكين الطلاب مستقبلا من تحويل بحوثهم ومشاريعهم العلمية إلى مشاريع ريادية ذات قيمة مضافة لاقتصاد الوطن وتقديم الاستشارات لهم، بدءا من الفكرة حتى إطلاق المشروع منتجا إلى الأسواق.
وتستهدف هذه الشراكة بين "موهبة" و"منشآت"، 150 طالبا وطالبة من طلاب "موهبة"، الذين شاركوا في الأولمبياد الوطني "إبداع 2020"، حيث يتم إخضاعهم لبرنامج تدريبي يستمر أربعة أيام، يشمل عددا من البرامج والمحاضرات، تتضمن التدريب على تحويل الفكرة إلى ملكية فكرية وتقدمه الهيئة السعودية للملكية الفكرية، والتدريب على تحويل الملكية الفكرية إلى مشروع تجاري وتقدمه شركة باسقات الاستشارية، إلى جانب برنامجين تدريبيين تقدمهما "منشآت" للدخول بالمشروع التجاري إلى السوق، والخدمات التي يمكن الحصول عليها من "منشآت" بعد إطلاق المشروع.
ومن المقرر أن تقوم "منشآت" بعد نهاية البرنامج باختيار 20 مشروعا من المشاريع المشاركة، التي ترى إمكانية إطلاقها في السوق، وتقديم الخدمات الاستشارية لها، ومساعدة أصحابها على تسويق أفكارهم ومشاريعهم.
وأكد الدكتور سعود المتحمي أمين عام مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع "موهبة"، أن الهدف الاستراتيجي لهذه الشراكة هو التأسيس وبناء قصة نجاح لمنظومة الابتكار، حيث إن "موهبة" معنية بتوليد الأفكار وهي أول مرحلة بهذه المنظومة، و"منشآت" معنية برعاية المنشآت الناشئة وريادة الأعمال التي أصبحت رافدا مهما للتنمية المستدامة، وهو ما تسعى إليه مؤسسة موهبة لجعل هذه الفئة من أبناء الوطن مصدرا حقيقيا لدعم الاقتصاد السعودي.
ولفت الدكتور المتحمي إلى أن هذه الشراكة تعد إحدى أهم الخطوات لدعم أفكار وبحوث طلاب وطالبات "موهبة"، وتمكينهم من تحويل أفكارهم إلى منتجات ذات قيمة، وتقديم الدعم الاستشاري لهذه الأفكار بما يقود إلى أن يصمم موهوبو الوطن أبحاثهم ومشاريعهم، ليس فقط لخوض المسابقات، بل لتكون مشاريع استثمارية مستقبلية تسهم في تحقيق مستهدفات "رؤية 2030".
وقال، إن البشرية على أعتاب عصر جديد، يقوم فيه رأس المال البشري والابتكار والإبداع والأفكار الملهمة بدور كبير وبارز في دعم الاقتصاد الإبداعي العالمي، الذي يرتكز في جوهره على صناعة الإبداع والابتكار، وتحقيق الريادة في الأعمال والإنجازات البشرية، بالاعتماد على العقل والفكر والموهبة والإبداع، وهو ما ركز عليه المحور الثاني في رؤية المملكة 2030، بالتأكيد على توفير فرص للجميع، عبر منظومة تعليمية ترتبط باحتياجات سوق العمل، وزيادة نسبة إسهام المنشآت الصغيرة والمتوسطة في إجمالي الناتج المحلي إلى 35 في المائة بحلول عام 2030.