عمان تغطي عجز ميزانيتها بالسحب من الاحتياطي
أكد مسؤول مالي رفيع أمس، أن العجز المقدر في الميزانية العامة لعمان 2009 يبلغ نحو810 ملايين ريال عماني (2.1 مليار دولار) أي بنسبة 14 في المائة من إجمالي الإيرادات وبنسبة 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مشيرا إلى أن هذا العجز احتسب على أساس سعر 45 دولارا لبرميل النفط العماني، وأنه يزيد على العجز المقدر في ميزانية السنة الماضية 2008 بمبلغ 410 ملايين ريال، مؤكدا أنه على الرغم من أن العجز للعام الحالي يعد عالياً في قيمته المطلقة إلا أن نسبته من الناتج المحلي تعد في الحدود الآمنة والمقبولة اقتصادياً. وأوضح أحمد بن عبد النبي مكي وزير الاقتصاد الوطني نائب رئيس مجلس الشئون المالية وموارد الطاقة العماني في البيان الذي ألقاه في المؤتمر الصحفي أمس، حول الملامح العامة لموازنة عمان لعام 2009 إلى أنه سيتم اللجوء إلى تغطية العجز بالسحب من مخصص احتياطي الطوارئ في حالة عدم تحقيق زيادة عن الإيرادات المقدرة في الميزانية، مبينا أن ما حدث في العالم عام 2008 نتيجة للاضطراب الاقتصادي والتراجع وعدم الاستقرار يدل على صعوبة التوقع في المجال الاقتصادي، قائلا إن المتغيرات كثيرة ولا تخضع للحساب، وأن المفاجآت وارده وعنصر عدم التيقن ماثل دائما وليس أدلُّ على ذلك من إعادة النظر في كل التوقعات برفعها أو خفضها بعد فترة قصيرة من صدورها.
وأوضح أن الإيرادات العامة للدولة تبلغ نحو 5.614 مليار ريال مقابل 5.4 مليار ريال في ميزانية السنة المالية لعام 2008 بزيادة قدرها 214 مليون ريال وبنسبة 4 في المائة حيث تمثل إيرادات النفط والغاز ما نسبته 75 في المائة من جملة الإيرادات بينما تمثل الإيرادات الجارية والرأسمالية نسبة 25 في المائة. وأوضح المسؤول أنه تم احتساب الإيرادات النفطية بأخذ متوسط سعر 45 دولارا أمريكيا للبرميل وبمعدل إنتاج يومي للنفط يبلغ 805 آلاف برميل يوميا، مشيرا إلى أنه بناء على هـذه الافتراضات فمن المقدر أن تبلغ الإيرادات النفطية نحو3.522 مليار ريال وسـتكون مساهمتها بنسبة 63 في المائة من جملة الإيرادات في حين سـتبلغ مساهمة إيرادات الغاز والبالغة 670 مليون ريال بنسبة 12 في المائة من إجمالي الإيرادات. كما تم تقدير الإيرادات الجارية والرأسمالية بمبلغ 1.422 مليار ريال وبزيادة تبلغ نسبتها 22 في المائة عن ميزانية عام 2008 وتمثل نسبة 25 في المائة من إجمالي الإيرادات.