متاحف برلين تخسر مليوني يورو شهريا
في ظل أزمة تفشي فيروس كورونا في 188 دولة، يتوقع اتحاد متاحف الدولة في برلين، تراجعا حادا في الإيرادات، بسبب الإجراءات الاحترازية، التي تتبعها الحكومة الألمانية لمواجهة الجائحة، وفقا لـ"الألمانية".
وقالت كريستينا هاك نائبة الأمين العام للاتحاد، في تصريحات صحافية في برلين أمس، "بالنظر إلى بيانات العام الماضي، نجد أن متاحف الدولة في برلين تسجل خسائر شهرية بقيمة تتخطى مليوني يورو".
ويضم اتحاد متاحف الدولة في برلين 13 مجموعة من المقتنيات الأثرية في 19 متحفا، ويزور جزيرة المتاحف الشهيرة في برلين سنويا نحو ثلاثة ملايين شخص.
وتتوقع الحكومة الألمانية، أن يتكبد القطاع الثقافي والإبداعي في ألمانيا، خسائر في الإيرادات تصل إلى نحو 28 مليار يورو بسبب تداعيات جائحة كورونا المستجد.
وجاء في تقييم نشره مركز الحكومة الألمانية للاقتصاد الثقافي والإبداعي أخيرا، أن التوقف المستمر في هذا القطاع بسبب الجائحة سيجعل هذا السيناريو الوخيم أكثر احتمالا.
وأكد التقييم، أن السيناريو ذا العواقب البسيطة تقدر فيه الخسائر بنحو 9.5 مليار يورو، بينما تبلغ الخسائر في سيناريو متوسط العواقب 14.7 مليار يورو.
وبحسب التحليل، حقق القطاع، الذي يعمل فيه نحو 260 ألف شركة و1.7 مليون موظف، إيرادات بلغت نحو 170 مليار يورو عام 2018.
ومن أبرز المتاحف، التي تشهد خسائر فادحة في برلين متحف بيرجامون، الذي يعد أحد أهم المتاحف العامة في ألمانيا، حيث يضم آثارا تاريخية، وفنونا، من عدة حضارات، يعود أقدمها إلى نحو أربعة آلاف عام قبل الميلاد.
ويقع المتحف في جزيرة المتاحف، على ضفاف نهر شبريه في قلب العاصمة برلين، ويتكون المبنى من طابقين، إضافة إلى طابق تسوية تحت الأرض بمساحة جزئية، مؤلف من ثلاثة أجنحة رئيسة، مجموعة الآثار الكلاسيكية التي تشغل الصالات المعمارية وجناح النحت، ومتحف الشرق الأدنى القديم، ومتحف الفن الإسلامي.
ويقدم المتحف برنامجا متجددا لإقامة معارض خاصة بصفة مؤقتة، تهدف إلى تقديم ثقافات وحضارات متعددة بموضوعات متنوعة، وشيد المبنى في الفترة ما بين عامي 1910 - 1930 على الطراز الكلاسيكي الحديث.
ولتفرد مبنى المتحف المعماري، وما يحتوي من تحف وآثار، قررت لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، اليونسكو، إدراج المتحف ضمن قائمة مواقع التراث العالمي عام 1999 للحفاظ عليه للأجيال القادمة جنبا إلى جنب مع متاحف الجزيرة. وفي عام 2012 بدأ مشروع ترميم؛ يهدف إلى دمج المتحف بشكل وثيق مع المتاحف الأخرى على جزيرة المتاحف، ويشمل المشروع أيضا بناء الجناح الرابع، الذي سيضم متحف الهندسة المعمارية الأثرية من الحضارة المصرية. ومن المتوقع أن يكتمل المشروع قبل عام 2025، وتتولى إدارة المتحف مؤسسة التراث الثقافي البروسي، إحدى أكبر مؤسسات العالم الثقافية في مجال حفظ الكنوز الأثرية والأعمال الفنية.