«مستعمرة الفنانين» .. حلول مبتكرة لتحمل الإغلاق التام

«مستعمرة الفنانين» .. حلول مبتكرة لتحمل الإغلاق التام

حملت إنجريد إهنين - هاس المايكروفون في يدها وبدأت تأدية أغنيات لإديت بياف من منزلها في برلين في مبادرة هي جزء من جهد جماعي للمساعدة على تقديم الترفيه للسكان المحتجزين في منازلهم في ألمانيا، بسبب جائحة فيروس كورونا.
وقالت إنجريد (71 عاما)، إن "مفهوم إقامة الحفلات الموسيقية من المنزل فكرة رائعة خاصة بالنسبة إلى كبار السن الذين يضطرون لملازمة البيت". ومع إغلاق قاعات الحفلات الموسيقية والمطاعم ومعظم المحال التجارية، توقفت الحياة العامة في ألمانيا مع حض السكان على البقاء في المنزل للمساعدة على احتواء انتشار الفيروس.
وانضمت إنجريد وزملاؤها في جمعية "مستعمرة الفنانين" في جنوب غرب برلين إلى أشخاص آخرين لتسجيل ألبومات أو كتب ومشاركتها عبر الإنترنت.
وحولت هذه العاملة الاجتماعية السابقة التي كانت تغني بانتظام في صالات صغيرة عبر العاصمة، غرفة معيشتها إلى استوديو تسجيل.
وفي منطقة مشتركة خارج شقتها، تجلس الفنانة الكوميدية كورنيليا شونفالد على مقعد وتقرأ بصوت عال قصة قصيرة لإريك كايستنر، وهو كاتب شهير في أدب الأطفال الألماني.
ويسجل قراءتها المصحوبة بزقزقة العصافير، كريستيان سيكولا، أحد المسؤولين في الجمعية التي تدير الحياة الثقافية في "مستعمرة الفنانين"، ويقوم بتوليف الفيديو بعد ذلك ونشره على الموقع الإلكتروني للجمعية الذي عادة ما يعرض مسرحيات ونشاطات ثقافية أخرى، وذلك بحسب "الفرنسية".
وقالت شونفالد بعد اتخاذ برلين إجراءات إغلاق للحد من انتشار فيروس كورونا "ليس لدي حاليا أي عروض أقدمها"، لكن بدلا من التحسر على وضعها، فهي مقتنعة أن ثمة فوائد في هذه المرحلة مع اضطرار الجميع إلى البقاء في المنزل.
وأوضحت، أنها "مصدر غني لأنها تسمح لنا بالتركيز على ما هو مهم فعلا". وأضافت مشيرة إلى الطبيعة غير المستقرة لعمل الفنان "ربما، كفنانين، نتعامل بشكل مختلف مع تقلبات الأوضاع. نحن معتادون على هذه التغيرات أكثر".
وأسست جمعية "مستعمرة الفنانين" في فيلمر سدورف في عام 1927 عندما اشترت جمعيتا فنانين ثلاثة مبان وحولتها إلى أماكن إقامة بأسعار معقولة للموسيقيين والممثلين والكتاب في المدينة.

الأكثر قراءة