النفط يتجاوز 40 دولارا وتوقعات دولية بوصوله لـ 100 في 2010

النفط يتجاوز 40 دولارا وتوقعات دولية بوصوله لـ 100 في 2010

ارتفعت أسعار النفط متجاوزة 40 دولارا للبرميل أمس، بزيادة نحو 8 في المائة عن الجلسة السابقة مع تواصل الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة الأمر الذي أعاد للأذهان أن التوترات قد تهدد إمدادات النفط من الشرق الأوسط.
من جهة أخرى، توقع كبير الاقتصاديين في وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول أمس، انتعاش أسعار النفط لتصل إلى نحو 100 دولار للبرميل بين عامي 2010 و2015.

في مايلي مزيداً من التفاصيل:

ارتفعت أسعار النفط متجاوزة 40 دولارا للبرميل أمس، بزيادة نحو 8 في المائة عن الجلسة السابقة مع تواصل الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة الأمر الذي أعاد للأذهان أن التوترات قد تهدد إمدادات النفط من الشرق الأوسط. وأثناء التعاملات ارتفع سعر الخام الأمريكي الخفيف 3.18 دولار إلى 40.89 دولار للبرميل بعد أن وصل في وقت سابق إلى أعلى مستوى خلال الجلسة عند 42.20 دولار للبرميل.
وقال اوليفييه جاكوب المحلل في بتروماتريكس في مذكرة أبحاث "العوامل السياسية اختفت من ساحة النفط خلال الشهرين الماضيين ولكن ستستعيد دورها في رفع الأسعار مع أحدث هجوم إسرائيلي على غزة".
وأثارت الهجمات غضب العرب في شتى أنحاء الشرق الأوسط وأبرزت احتمال أن يهدد الصراع إمدادات النفط من المنطقة.
وارتفع الذهب أكثر من 2 في المائة ليصل إلى أعلى مستوى منذ أوائل تشرين الأول (أكتوبر) الماضي بعد تفجر العنف في الشرق الأوسط.
وقد صعدت أسعار النفط نحو 7 في المائة يوم الجمعة متخطية 37 دولارا للبرميل أن حذت الإمارات حذو السعودية في زيادة التخفيضات في إمدادات الخام تنفيذا لأكبر خفض إنتاجي على الإطلاق لـ "أوبك" الذي قررته المنظمة الأسبوع الماضي. وقالت شركة بترول أبو ظبي الوطنية "ادنوك" يوم الخميس إن الإمارات خامس أكبر مصدر للنفط في العالم ستخفض صادراتها النفطية من خامي مربان وزاكوم العلوي لشهر شباط (فبراير) بنسبة 15 في المائة ومن خامي زاكوم السفلي وأم الشيف بنسبة 10 في المائة تطبيقا لتخفيضات الإمدادات التي قررتها منظمة "أوبك".
وخفضت "أوبك" الإنتاج ثلاث مرات في محاولة لسحب نحو 5 في المائة من الإمدادات العالمية من أجل وقف هبوط أسعار الخام.
وقال شكيب خليل رئيس "أوبك" السبت الماضي إنه يتوقع استقرار أسعار النفط خلال الشهرين المقبلين بعد تخفيضات الإنتاج.
وقال مسؤول صيني كبير في مجال الطاقة إن الصين وهي ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم بعد الولايات المتحدة ستستغل هبوط أسعار النفط في زيادة وارداتها وتعزيز احتياطياتها النفطية.
من جهة أخرى، توقع كبير الاقتصاديين في وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول أمس، انتعاش أسعار النفط لتصل إلى نحو 100 دولار للبرميل بين عامي 2010 إلى 2015. وقال بيرول أمام مؤتمر عن الطاقة في اسطنبول إنه يتنبأ بتعرض أسعار النفط لضغوط نزولية في عام 2009 لكنه يتوقع تحسن الأسعار مرة أخرى في عام 2010 مع انتعاش الاقتصاد العالمي.
وقال بيرول إن استثمارات الطاقة حول العالم تأثرت جراء الأزمة الاقتصادية العالمية. وأضاف "المشاريع التي تهدف إلى تطوير حقول نفطية تأجلت. يشكل ذلك خطرا كبيرا. سيرتفع الطلب عندما يبدأ الاقتصاد العالمي في التعافي".
وتابع "لأن إمدادات النفط ستكون محدودة بسبب الاستثمارات المؤجلة حاليا فستظهر مشكلة خطيرة في العرض والطلب في 2010".
وتوقع بيرول حدوث تحول من سوق للطاقة تهيمن عليه الشركات متعددة الجنسيات إلى سوق تحكمه الشركات الوطنية.
وقال إن 80 في المائة من الزيادة في إنتاج النفط والغاز بحلول 2030 ستأتي من شركات وطنية. وأضاف "ولهذا السبب فإننا ربما نشهد تقلب أسعار النفط والغاز بدرجة أكبر في المستقبل".
وفي فيينا أعلنت منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" أمس، تراجع سعر سلة خاماتها الـ 13 بمقدار دولار و 13 سنتا يوم الجمعة الماضي ليستقر عند 33.36 دولار للبرميل بعد أن كانت 34.49 دولار في اليوم الذي سبقه. وجاء في نشرة وكالة أنباء "أوبك" أن المعدل الشهري لسعر سلة خاماتها لشهر تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي بلغ 49.76 دولار للبرميل أما معدل شهر تشرين الأول (أكتوبر) فبلغ 69.16 دولار للبرميل الأمر الذي يشير إلى أن معدل سعر السلة بلغ منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية الأسبوع الماضي 34.92 دولار للبرميل فيما بلغ المعدل السنوي لسعر السلة العام الماضي بلغ 69.10 دولار للبرميل.
وتعزو مصادر منظمة البلدان المصدرة للنفط "أوبك" استمرار تدهور الأسعار على الرغم من قرار المنظمة الذي صدر في 17 من الشهر الجاري بتخفيض الإنتاج بنحو 2.2 مليون برميل في اليوم إلى ما خلفته الأزمة المالية العالمية من تباطؤ في الاقتصاد العالمي والتوقعات باستمرار حال الكساد الاقتصادي خلال العام المقبل فضلا عن حدة المضاربات النشطة في السوق العالمية وارتفاع قيمة الدولار مقابل اليورو.
ولا تستبعد مصادر المنظمة إمكانية عقد اجتماع استثنائي لوزراء نفط المنظمة قبل الاجتماع العادي المزمع عقده في العاصمة النمساوية فيينا منتصف آذار (مارس) المقبل في حال واصلت الأسعار تراجعها.
ووفقا لتقارير المنظمة الدورية فمن المتوقع أن يتراجع الطلب على الخام خلال الربع الأول من العام المقبل بنحو 200 ألف برميل في اليوم فيما يتوقع أن يصل هذا التراجع خلال الربع الثاني من العام المقبل بحدود 1.3 مليون برميل في اليوم. وتخشى "أوبك" أن يتسبب تدني الطلب العالمي خلال الربعين الأول والثاني من العام المقبل في مزيد من تدهور الأسعار بخاصة وأن تقارير وبيانات المنظمة تشير إلى أن الطلب على الخام سيشهد مزيدا من التراجع خلال المرحلة المقبلة.

الأكثر قراءة